المطران حنا يستقبل وفدا من منظمة اصدقاء الشعب الفلسطيني في اسكتلندا

المطران حنا يستقبل وفدا من منظمة اصدقاء الشعب الفلسطيني في اسكتلندا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مساء يوم امس وفدا من منظمة اصدقاء الشعب الفلسطيني في اسكتلندا وقد وصل الوفد الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وخاصة للتضامن والوقوف الى جانب الاسرى المضربين عن الطعام ، وقد ضم الوفد 15 شخصية اسكتلندية تمثل مؤسسات مسيحية وحقوقية وانسانية وكلهم ينتمون الى منظمة اصدقاء الشعب الفلسطيني في اسكتلندا.

وقد رحب بهم المطران وهم يزورون مدينة القدس العاصمة الروحية والوطنية للشعب الفلسطيني وأشاد بما يقومون به من نشاطات وفعاليات تعبيرا عن تعاطفهم وتضامنهم مع شعبنا وتأكيدا على عدالة القضية الفلسطينية.

قال بأننا نفتخر بكم وبإنسانيتكم واخلاقكم السامية وانتم تعبرون عن مبادئكم من خلال رفضكم للاحتلال والعنصرية ومطالبتكم برفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني ، وانني اشكركم بإسم شعبنا واحييكم متمنيا لأصدقائنا في اسكتلندا وفي كافة ارجاء العالم بأن يصونكم الرب الاله ويحفظكم لكي تواصلوا مسيرة دعم شعبنا ومؤازرته وصولا الى تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية ودحر الاحتلال وازالة كافة المظاهر العنصرية الاحتلالية التي تستهدف كافة مكونات شعبنا الفلسطيني .

قال بأن اصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم يزدادون يوما بعد يوم وقد اتسعت رقعة اصدقاء شعبنا في هذا العالم حيث ان هنالك شرائح كثيرة بدأت تدرك جسامة الظلم الواقع على شعبنا ففي كل الدول العالمية هنالك اصدقاء لفلسطين وفي كل العواصم العالمية ترفع الراية الفلسطينية والكوفية وشعار الحرية لفلسطين ، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على صحوة ضمير وتغيير في الرأي العام العالمي ، ونتمنى ان يتواصل وان يستمر هذا التغيير حتى يكون مؤثرا على سياسات هذه الدول ومواقفها حيث ويا للأسف هنالك بعضا من الدول الغربية التي نلحظ انها منحازة بشكل كلي لإسرائيل دون الاخذ بعين الاعتبار انتهاكات حقوق الانسان والقمع والظلم والعنصرية والاستهداف الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني .

من جهة نرى زعماء هذه الدول يتشدقون في خطاباتهم السياسية ويحدثوننا عن حقوق الانسان والحريات ولكن في الواقع فإن سياساتهم تتناقض وهذا الكلام وهذه المواقف التي يطلقونها .

ان من يرفض انتهاكات حقوق الانسان ويطالب بالحريات وحفظ كرامة الانسان وحقوقه يجب ان ينحاز للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وليس الى الاحتلال الذي يحاصر شعبنا ويمارس بحقه سياسات ظالمة تستهدف كافة مفاصل حياته وكرامته وحريته ومقدساته .

أما مدينة القدس هذه المدينة المباركة التي يقدسها المؤمنون من كافة الديانات فهي مدينة مستهدفة بشكل كبير ، فكل شيء فلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة ، اذ يراد لنا ان نكون اقلية في مدينتنا وهنالك محاولات لتهميش واضعاف الحضور العربي الفلسطيني في هذه المدينة كما ان هنالك محاولات للتدخل في المناهج التعليمية حيث تريد السلطات الاحتلالية شطب كل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية والهوية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني المشروع .

انهم يريدوننا ان ننسى فلسطين ويريدوننا ان ننسى اننا اصحاب قضية عادلة ويريدوننا ان نشطب القدس من قاموسنا ويريدوننا ان نستسلم لسياساتهم واطماعهم وهذا لن يحدث على الاطلاق ، فالفلسطيني سيبقى فلسطينيا ومهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا سنبقى متمسكين بانتماءنا وحقنا وسعينا في ان نعيش احرارا في وطننا .

في الوقت الذي فيه ازيلت الاسوار العنصرية في العالم وانهارت انظمة الابرتهايد نرى ان اسوارا عنصرية تبنى في وطننا وسياسة ابرتهايد تمارس بحق شعبنا وكما انهارت انظمة الفصل العنصري في هذا العالم يجب ان ينهار هذا النظام العنصري الذي يجسد سياسة الابرتهايد ويجب ان تزول الاسوار العنصرية والحواجز العسكرية وكافة المظاهر الاحتلالية الظالمة التي تستهدف شعبنا .

اكد بأن المسيحيين الفلسطينيين لن يتخلوا عن انتماءهم لوطنهم ودفاعهم عن قضية شعبهم رغما عن كل الالام والاحزان والمعاناة التي يتعرض لها الحضور المسيحي في هذا المشرق العربي ، ان القوى الاستعمارية العالمية تسعى لتدمير منطقتنا العربية وتفكيك مجتمعاتنا وافراغ مشرقنا من مكونات اساسية من مكوناته الدينية والحضارية والثقافية .

ان اعداء الانسانية يسعون لتدمير كل ما هو جميل وكل ما هو حضاري في منطقتنا لكي يتمكن الاحتلال من تمرير مشاريعه في القدس بحق مقدساتنا ومؤسساتنا وشعبنا .

ان رجال الدين المسيحي الوطنيين يتعرضون لمضايقات غير مسبوقة اذ لا يراد ان يسمع الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني ، يريدوننا ان نصمت ويريدوننا ان لا نحرك ساكنا امام ما يحدث بحق شعبنا ويريدوننا ان نفكر بعقلية الطائفة وليس بعقلية الوطن والانسان المنتمي لهذه الارض المقدسة .

لقد تعرضنا لتهديدات وما زلنا نتعرض لمثل هذه التهديدات الهادفة لتخويفنا وايقافنا عن تأدية رسالتنا الروحية والانسانية والوطنية ، ومهما ازدادت المؤامرات والضغوطات التي نتعرض لها فسنبقى متمسكين برسالتنا ، ولن نتنازل عن حقنا في ان ندافع عن وجودنا وحضورنا وتاريخنا وانتماءنا وتشبثنا بهذه الارض المقدسة .

ان الكنائس المسيحية ومسيحيي الاراضي المقدسة بشكل عام يتعرضون لمؤامرة غير مسبوقة وبوسائل معهودة وغير معهودة ولكن هذه المشاريع الاستعمارية لن تمر لأننا نعتقد اولا ان الله معنا ولن يتركنا ولأننا نعتقد ثانيا اننا اصحاب قضية عادلة ندافع عن الحق والعدالة والسلام وعن حرية الانسان وكرامته .

لن نتخلى عن فلسطين مهما ضغطوا علينا وتآمروا على وجودنا وستبقى فلسطين في القلب وسيبقى انتماءنا فلسطيني وهويتنا فلسطينية وشعبنا هو الشعب الفلسطيني وقضيتنا هي القضية الفلسطينية .

كما قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وقال : بأن هذه الوثيقة تحاربها الابواق الصهيونية في الغرب لانها كلمات تلامس العقل والضمير الانساني ، وقد لاقت ترحيبا واسعا في الاوساط الكنسية والعالمية ، أهلا وسهلا بكم في فلسطين الارض المقدسة واهلا وسهلا بكم في مدينة القدس التي نسكن فيها بأجسادنا ونستنشق هوائها ونسير في ازقتها العتيقة ونصلي في رحابها ونسمع اجراس كنائسها واصوات اذانها ، انها المدينة التي نسكن فيها وسنبقى فيها شاء من شاء وابى من ابى وهي ساكنة في عقولنا وفي قلوبنا وفي ضمائرنا ، ومهما طال الزمان لا بد للحق ان يعود الى اصحابه .

نحن دعاة سلام مبني على العدالة نرفض العنصرية والكراهية والعنف والارهاب لاننا نعتقد بأن الانسان مخلوق لكي يكون اداة محبة وسلام وخير لا اداة موت وحقد وكراهية وعنف .