الوزارة ترد: مخيم البريج بدون اسعاف او مركز صحي
خاص دنيا الوطن
حالة استياء وغضب تسيطران على سكان مخيم البريج نتيجة عدم استجابة وزارة الصحة لمطالبهم، واستمرار اغلاق المستوصف الصحي التابع للوزارة في الفترة المسائية، وعدم قدرة سكان المخيم على تلقي العلاج للحالات الطارئة الا من خلال التوجه لمستشفى الاقصى في دير البلح كاقرب نقطة صحية في المنطقة الوسطي.
حاتم سليم رئيس جمعية البريج للتأهيل المجتمعي واحد القائمين على الخطوات الاحتجاجية لاعادة فتح نقطة الاسعاف في مخيم البريج، قال ان المستوصف يعمل منذ بداية الاحتلال الاسرائيلي لغاية قبل عام على مدار الساعة بوجود طبيب وثلاثة اسعافات في المستوصف الصحي في البريج.
وبدأت عملية التقليصات في الخدمة المقدمة من قبل وزارة الصحة قبل عام، كانت بتقليص عدد الاسعافات من ثلاثة الى اسعاف واحد، وتم الغاء الفترة الثالثة من العمل في المستوصف من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً، وتم توزيع الاطباء على مراكز اخرى، وقبل عام تم الغاء الفترة المسائية من الساعة الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساءاً.
ويبلغ عدد سكان مخيم البريج 45 الف نسمة، ويعتبر المخيم منطقة حدودية وله امتداد في جحر الديك ووادي غزة ويقدر عدد المواطنين هناك 8 الاف نسمة، ليصل اجمالي عدد السكان هناك الى 53 الف نسمة، وتساءل سليم.. هل يعقل ان لهذا العدد لا يوجد مستوصف الا فترة واحدة وسيارة اسعاف واحدة؟؟
واضاف:" المخيم يشهد اسبوعياً احداث ومواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي قرب السياج الفاصل، وفقد المخيم عدد من الاطفال والرجال نتيجة الوفيات ونقص الخدمات نتيجة الاغلاق المباشر للمستوصف، وتوفي طفل مؤخراً يبلغ من العمر 13 عاماً نتيجة اصابته بنوبات صرع، كان يتلقى العلاج باستمرار داخل المستوصف، ولكن بعد اغلاقه تم نقل الطفل لمستشفى الاقصى وتوفي امام باب الطوارئ بعد وصول الاسعاف للمنطقة بعد 25 دقيقة، وهناك حالات اخرى حدثت خلال الشهر الماضي فقط".
وافاد سليم ان وزارة الصحة تتعاطى مع الامور كالمفاوضات بين طرفين متناقضين، وحاولت الوزارة الالتفاف على مطالبهم بالموافقة على اعادة نقطة الاسعاف مقابل ابقاء المستوصف كما هو، وتم طرح اغلاق المستوصف بالكامل ونقله لمكان اخر، وهي ذاتها الاقتراحات التي يرفضها المعتصمين من اهالي البريج والقائمين على الاعتصام، وذلك بسبب النقص في الكادر البشري.
وأكد سليم ان المعتصمين تواصلوا مع جميع الجهات المختصة من قوى سياسية واعضاء مجلس تشريعي وبلديات ووزارة الصحة وكافة الجهات الرسمية والشعبية ووسائل الاعلام بخصوص هذا الملف.
ولخص مطالبهم بعد اكثر من شهر من الاضراب داخل المستوصف الصحي باعادة فتح المستوصف في الفترة المسائية واعادة نقطة الاسعاف كما كانت سابقاً، واضاف:" سنبقى مستمرين في الاضراب وسيشهد خطوات احتجاجية تصعيدية ربما تخرج عن اطار المألوف، ولم يتوجه لنا اي مسؤول لحل الاشكالية في المخيم وهذا يدعو للسخرية والاستياء، ولن نكون على الهامش وعلى الجميع التقاط الرسالة وحل الاشكالية بشكل سلس والاستجابة لمطالب الاهالي".
من جهته، قال المختار ابو طلال شحادة احد القائمين على الاعتصام، انهم قاموا باغلاق المستوصف يوم الاربعاء فقط بشكل كامل، وقرروا عدم اعاقة المراجعين من المرضي فيما بعد، وتم فتح ابواب المستوصف يوم الخميس ليكون الاعتصام بعد الساعة الثانية ظهراً، وتفاجئ السكان بأن الموظفين والعاملين في المستوصف لم يمارسوا عملهم داخل المستوصف، مؤكداً ان المعتصمين غير مسؤولين عن اغلاق المستوصف يوم الخميس.
الوزارة ترد
بدوره، قال الدكتور صائب العيسوي وكيل الوزارة المساعد ومدير عام الرعاية الاولية في وزارة الصحة، ان الوزارة لديها 10 مراكز تعمل الفترة المسائية ولكن ادائها ضعيف جداً، ونظراً لنقص الموظفين والعاملين والكادر البشري توجهت الوزارة لترشيد الاستهلاك واعادة تنظيم العمل.
وافاد ان مستوصف البريج هو احد المراكز التي تقرر الغاء العمل فيها في الفترة المسائية نتيجة حجم المراجعين الضعيف جداً ولا يستحق فتح الفترة المسائية، بالاضافة لمراكز عدة منها صبحة وجباليا وتل السلطان وخانيونس والمواصي ودير البلح والمغازي، وذلك من الساعة الثانية ظهرأ حتى الثامنة مساءاً، وتم الابقاء على مستوصف النصيرات نتيجة الضغط فيه ويتم العمل فيه على مدار الساعة، بالاضافة لمستوصف رفح وعيادة الرمال.
وتساءل د العيسوي، المستوصف مغلق قبل عام تقريباً بالضبط فما سبب انه نبحث في هذا الموضوع بالذات بعد عام وفي هذا الوقت بالتحديد؟.
واضاف:" الرعاية الاولية عملها وقاية وعلاج ورعاية حوامل واطفال وامومة وبيئة وتغذية وتوعية، والشق العلاجي ليست اساسي وكبير، وليس من مهامنا العمل بنظام الطوارئ، ويتم تحويل حالات الطوارئ للمستشفيات مباشرة، وعمل الاسعاف مهام موكلة للهلال الاحمر منذ عام 2004 ويغطي تغطية رائعة جداً بكل شرف".
وافاد بان مركز صحي البريج هو مركز مخيم والاولوية فيه نظراً لكونه مخيم لاجئين في امور الصحة والنظافة موكلة للاونروا، ورغم ذلك تقدم الوزارة خدماتها، ويوجد في المخيم 3 مراكز صحية صباحية، تعمل بأكثر من المطلوب، وبالامكان الوصول لحل وسط بتحويل احد المراكز الثلاثة لفترة مسائية.
وتحدى د العيسوي ان يقول اي مواطن ان الهلال الاحمر يقصر في نقل الحالات في الاسعاف والطوارئ، حيث قامت اسعافات الهلال خلال الحرب بعملها بشكل مهني ووطني في كل الامكان في قطاع غزة في كل ثانية ودقيقة، ويتم الاتصال فيهم لنقل كل الحالات للمستشفيات.
وقال:" ليس لدينا مانع باعادة فتح الفترة المسائية في المستوصف لمخيم البريج، ولكن كيف سنقوم بفتح المستوصف للبريج ونترك مستوصف صبحة الحرازين شرق البريج وفيها حوالي 140 الف مواطن او القرارة التي يبعد سكانها عن المسستشفيات القريبة في المنطقة، ويتوجب ذلك حينها فتح المراكز المغلقة بالكامل".
وأكد ان سبب الاغلاق للمراكز العشرة هو نقص الكادر البشري وتأهيله لعدم وجود تعيينات جديدة، ويتم تدبر الامر بحسب الطاقات المتوفرة نتيجة نقص كبير في الاطباء وهو سبب الازمة الرئيسي.
وتابع:" الاربعاء تم اغلاق المستوصف بطريقة غير قانونية ولا نظامية، ويوم الخميس تم فتحه من المعتصمين ولم يتم ابلاغنا بفتحه او فك الحجر عنه، ولم يتم التنسيق معنا، ومن اغلق الدائرة الحكومية بامكانه ضرب اي موظف او طبيبة، ونريد ضمانة سلامة العاملين في المستوصف من خلال تعهد ممن اعتدوا على المكان بعدم التعرض للموظفين".
وختم حديثه قائلا:" مصلحة الناس هي همنا وسعينا يومياً، وما يؤخرنا هي قلة الامكانيات وقلة الكادر البشري، ولسنا بحاجة لاتعاب الناس، في المقابل عليهم تقدير ظروفنا، والكادر البشري لم يتمكن من تغطية الامكانيات، ويتم توزيعهم على المناطق المهمة بالتدريج، ويتوجب عليهم اعطاءنا فرصة لندبر امورنا، وعندما يتوفر الكادر البشري سيتم فتح الفترة المسائية للمستوصف، وسنكون حينها بقمة سعادتنا، وتم الابقاء على مركز النصيرات لخدمة سكان البريج والمغازي ايضاً، ومبدأ الاولويات هو الذي يحكمنا في العمل".

















حالة استياء وغضب تسيطران على سكان مخيم البريج نتيجة عدم استجابة وزارة الصحة لمطالبهم، واستمرار اغلاق المستوصف الصحي التابع للوزارة في الفترة المسائية، وعدم قدرة سكان المخيم على تلقي العلاج للحالات الطارئة الا من خلال التوجه لمستشفى الاقصى في دير البلح كاقرب نقطة صحية في المنطقة الوسطي.
حاتم سليم رئيس جمعية البريج للتأهيل المجتمعي واحد القائمين على الخطوات الاحتجاجية لاعادة فتح نقطة الاسعاف في مخيم البريج، قال ان المستوصف يعمل منذ بداية الاحتلال الاسرائيلي لغاية قبل عام على مدار الساعة بوجود طبيب وثلاثة اسعافات في المستوصف الصحي في البريج.
وبدأت عملية التقليصات في الخدمة المقدمة من قبل وزارة الصحة قبل عام، كانت بتقليص عدد الاسعافات من ثلاثة الى اسعاف واحد، وتم الغاء الفترة الثالثة من العمل في المستوصف من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً، وتم توزيع الاطباء على مراكز اخرى، وقبل عام تم الغاء الفترة المسائية من الساعة الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساءاً.
ويبلغ عدد سكان مخيم البريج 45 الف نسمة، ويعتبر المخيم منطقة حدودية وله امتداد في جحر الديك ووادي غزة ويقدر عدد المواطنين هناك 8 الاف نسمة، ليصل اجمالي عدد السكان هناك الى 53 الف نسمة، وتساءل سليم.. هل يعقل ان لهذا العدد لا يوجد مستوصف الا فترة واحدة وسيارة اسعاف واحدة؟؟
واضاف:" المخيم يشهد اسبوعياً احداث ومواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي قرب السياج الفاصل، وفقد المخيم عدد من الاطفال والرجال نتيجة الوفيات ونقص الخدمات نتيجة الاغلاق المباشر للمستوصف، وتوفي طفل مؤخراً يبلغ من العمر 13 عاماً نتيجة اصابته بنوبات صرع، كان يتلقى العلاج باستمرار داخل المستوصف، ولكن بعد اغلاقه تم نقل الطفل لمستشفى الاقصى وتوفي امام باب الطوارئ بعد وصول الاسعاف للمنطقة بعد 25 دقيقة، وهناك حالات اخرى حدثت خلال الشهر الماضي فقط".
وافاد سليم ان وزارة الصحة تتعاطى مع الامور كالمفاوضات بين طرفين متناقضين، وحاولت الوزارة الالتفاف على مطالبهم بالموافقة على اعادة نقطة الاسعاف مقابل ابقاء المستوصف كما هو، وتم طرح اغلاق المستوصف بالكامل ونقله لمكان اخر، وهي ذاتها الاقتراحات التي يرفضها المعتصمين من اهالي البريج والقائمين على الاعتصام، وذلك بسبب النقص في الكادر البشري.
وأكد سليم ان المعتصمين تواصلوا مع جميع الجهات المختصة من قوى سياسية واعضاء مجلس تشريعي وبلديات ووزارة الصحة وكافة الجهات الرسمية والشعبية ووسائل الاعلام بخصوص هذا الملف.
ولخص مطالبهم بعد اكثر من شهر من الاضراب داخل المستوصف الصحي باعادة فتح المستوصف في الفترة المسائية واعادة نقطة الاسعاف كما كانت سابقاً، واضاف:" سنبقى مستمرين في الاضراب وسيشهد خطوات احتجاجية تصعيدية ربما تخرج عن اطار المألوف، ولم يتوجه لنا اي مسؤول لحل الاشكالية في المخيم وهذا يدعو للسخرية والاستياء، ولن نكون على الهامش وعلى الجميع التقاط الرسالة وحل الاشكالية بشكل سلس والاستجابة لمطالب الاهالي".
من جهته، قال المختار ابو طلال شحادة احد القائمين على الاعتصام، انهم قاموا باغلاق المستوصف يوم الاربعاء فقط بشكل كامل، وقرروا عدم اعاقة المراجعين من المرضي فيما بعد، وتم فتح ابواب المستوصف يوم الخميس ليكون الاعتصام بعد الساعة الثانية ظهراً، وتفاجئ السكان بأن الموظفين والعاملين في المستوصف لم يمارسوا عملهم داخل المستوصف، مؤكداً ان المعتصمين غير مسؤولين عن اغلاق المستوصف يوم الخميس.
الوزارة ترد
بدوره، قال الدكتور صائب العيسوي وكيل الوزارة المساعد ومدير عام الرعاية الاولية في وزارة الصحة، ان الوزارة لديها 10 مراكز تعمل الفترة المسائية ولكن ادائها ضعيف جداً، ونظراً لنقص الموظفين والعاملين والكادر البشري توجهت الوزارة لترشيد الاستهلاك واعادة تنظيم العمل.
وافاد ان مستوصف البريج هو احد المراكز التي تقرر الغاء العمل فيها في الفترة المسائية نتيجة حجم المراجعين الضعيف جداً ولا يستحق فتح الفترة المسائية، بالاضافة لمراكز عدة منها صبحة وجباليا وتل السلطان وخانيونس والمواصي ودير البلح والمغازي، وذلك من الساعة الثانية ظهرأ حتى الثامنة مساءاً، وتم الابقاء على مستوصف النصيرات نتيجة الضغط فيه ويتم العمل فيه على مدار الساعة، بالاضافة لمستوصف رفح وعيادة الرمال.
وتساءل د العيسوي، المستوصف مغلق قبل عام تقريباً بالضبط فما سبب انه نبحث في هذا الموضوع بالذات بعد عام وفي هذا الوقت بالتحديد؟.
واضاف:" الرعاية الاولية عملها وقاية وعلاج ورعاية حوامل واطفال وامومة وبيئة وتغذية وتوعية، والشق العلاجي ليست اساسي وكبير، وليس من مهامنا العمل بنظام الطوارئ، ويتم تحويل حالات الطوارئ للمستشفيات مباشرة، وعمل الاسعاف مهام موكلة للهلال الاحمر منذ عام 2004 ويغطي تغطية رائعة جداً بكل شرف".
وافاد بان مركز صحي البريج هو مركز مخيم والاولوية فيه نظراً لكونه مخيم لاجئين في امور الصحة والنظافة موكلة للاونروا، ورغم ذلك تقدم الوزارة خدماتها، ويوجد في المخيم 3 مراكز صحية صباحية، تعمل بأكثر من المطلوب، وبالامكان الوصول لحل وسط بتحويل احد المراكز الثلاثة لفترة مسائية.
وتحدى د العيسوي ان يقول اي مواطن ان الهلال الاحمر يقصر في نقل الحالات في الاسعاف والطوارئ، حيث قامت اسعافات الهلال خلال الحرب بعملها بشكل مهني ووطني في كل الامكان في قطاع غزة في كل ثانية ودقيقة، ويتم الاتصال فيهم لنقل كل الحالات للمستشفيات.
وقال:" ليس لدينا مانع باعادة فتح الفترة المسائية في المستوصف لمخيم البريج، ولكن كيف سنقوم بفتح المستوصف للبريج ونترك مستوصف صبحة الحرازين شرق البريج وفيها حوالي 140 الف مواطن او القرارة التي يبعد سكانها عن المسستشفيات القريبة في المنطقة، ويتوجب ذلك حينها فتح المراكز المغلقة بالكامل".
وأكد ان سبب الاغلاق للمراكز العشرة هو نقص الكادر البشري وتأهيله لعدم وجود تعيينات جديدة، ويتم تدبر الامر بحسب الطاقات المتوفرة نتيجة نقص كبير في الاطباء وهو سبب الازمة الرئيسي.
وتابع:" الاربعاء تم اغلاق المستوصف بطريقة غير قانونية ولا نظامية، ويوم الخميس تم فتحه من المعتصمين ولم يتم ابلاغنا بفتحه او فك الحجر عنه، ولم يتم التنسيق معنا، ومن اغلق الدائرة الحكومية بامكانه ضرب اي موظف او طبيبة، ونريد ضمانة سلامة العاملين في المستوصف من خلال تعهد ممن اعتدوا على المكان بعدم التعرض للموظفين".
وختم حديثه قائلا:" مصلحة الناس هي همنا وسعينا يومياً، وما يؤخرنا هي قلة الامكانيات وقلة الكادر البشري، ولسنا بحاجة لاتعاب الناس، في المقابل عليهم تقدير ظروفنا، والكادر البشري لم يتمكن من تغطية الامكانيات، ويتم توزيعهم على المناطق المهمة بالتدريج، ويتوجب عليهم اعطاءنا فرصة لندبر امورنا، وعندما يتوفر الكادر البشري سيتم فتح الفترة المسائية للمستوصف، وسنكون حينها بقمة سعادتنا، وتم الابقاء على مركز النصيرات لخدمة سكان البريج والمغازي ايضاً، ومبدأ الاولويات هو الذي يحكمنا في العمل".

















