المصري..نفضت غبار التوجيهي ب 98 ورقة خطّتها بتجارب واقعية

المصري..نفضت غبار التوجيهي ب 98 ورقة خطّتها بتجارب واقعية
طولكرم - خاص دنيا الوطن - ايمان فقها

"عند أول عثرة لك لا تقف أو تيأس، لا تتخلى عن أحلامك، يجب أن تواجه هذه الحياة، وتقاوم لتصل وتحقق ما تتمنى"، هي تحدثت عن الإصرار والإرادة للتغلب على المصائب التي تواجه الإنسان في ممرّ حياته، من خلال سرد قصة فتاة في مرحلة الثانوية العامة "التوجيهي" وتخطيها المشاكل التي تعرّضت لها، فمن تكون؟

هي هديل المصري، بعمر الثامنة عشرة ونصف، في سنتها الأولى من تخصص العلوم التربوية في الجامعة الهاشمية، تنحدر من مدينة سحاب في الأردن، بدأت في الكتابة من الصف التاسع، وتوسعت بها لتنثر رواية "غبار الذاكرة" حين دخولها قفص التوجيهي ثم تنتهي من كتابتها بعد أشهر قليلة.

تقول المصري :"والدتي ووالدتي، والحياة إن جاز التعبير من ساعدني على الكتابة، غبار الذاكرة تسرد المشاكل التي تحدث خلال فترة التوجيهي من خلال فتاة تغلبت عليها ب 98 ورقة، كان الحاضن لنشرها دار أمجد للنشر والتوزيع، والذي قام بالتعديل عليها".

وعن سبب تسميتها بغبار الذاكرة تتابع المصري :"اسم الرواية قدم من مضمونها، الغبار المقصود فيه الشيء القديم من المواقف أو الأحداث، في النهاية تواجه بطلة الرواية موقفاً يعيد شريط ذكرياتها أمامها مرة أخرى".

أمّا عن الصعوبات التي واجهت هديل فهي رفض أول دار نشر لروايتها، واكتفت بالسكوت دون أن تدلي برأيها حولها، أو تبين السبب وراء عدم نشرها، أو الأخطاء الموجودة بها، لكن ذلك لم يمنعها من المتابعة بل زاد من إصرارها على النشر. 

تستكمل هديل :"أردت أن أوصل فكرة من خلال بطلة الرواية أن كلمة الصديق لا تطلق على الجميع أو أي شخص، وحتى من كان يقف معك دوماً قد يتخلى عنك في لحظة، التغلب على الفجائع ليس بالأمر السهل ولكنه موضوعٌ كبير نتعلم من خلاله كيف نسعد!" .

هديل الآن تخطّ أناملها رواية جديدة لن يكون فيها أي خطأ صغير، ستوسع مداركها، وتقرأ أكثر في الأدب، لتنهي تخصصها الحالي، وتعاود درسة الصحافة والإعلام ليكون حلمها الذي لم يتحقق.

قارئو سطور هديل

تتحدث رفاء فريحات (20 عاماً) من مدينة الجبيهة في عمان :"الرواية تتحدث عن الحُب للأحلام وليس عن انتهائها،عن الحُزن واليأس اللذان قد يسيطران علينا بسبب ظروف نمرّ بها فجأة، وعن الصدمة والمعاناة الحقيقية بين صراع الألم والذات وفقدان الجزء الأهم من أنفسنا".

تتابع فريحات :"الرواية غريبة من نوعها، وجميلة، حاولت الكاتبة تبيان الحُب الموجود لكن كان الحُزن في الكاتبة ظاهر بالرواية، أنصح كل من خاض تجارب مؤسفة أن يقرأ غبار الذاكرة، فستعطيك قدراً كبيراً من الفرح موجود بسطور قليلة".

"من يقرأ رواية هديل سيرفع من معنوياته حد السماء، رائعة جداً، وواقعية في الوقت نفسه، وأكثر من ذلك أنها تقوينا وتعلمنا ألا نضعف مهما حدث معنا، عكست على شخصيتي ولامستني كثيراً".بهذه الكلمات تعبر الشابة الجامعيّة سحر عبد الرحمن (19 عاماً) عن رأيها في رواية غبار الذاكرة.