العشائرية القبلية تعكس ضعف النظام الحزبي السياسي!!.
بقلم : عدنان نعيم
....كلما تطور النظام السياسي وتنامت قوة الاحزاب وثقة الجماهير فيها، كلما تراجعت القبلية والعشائرية، بل وذهب المستقلون من أبناء العشائر الى إيجاد حيز للحركة وإيجاد الذات في تلك الأحزاب .
...وكلما تراجع النظام السياسي وتراجعت ثقة الناس بالأحزاب تنامت قوة العشيرة والقبيلة وزاد البعد عن الأحزاب وصولا الى أن يذهب رموز من قيادات الأحزاب لإيجاد أنفسهم ، والبحث عن مكانة يتحركون من خلالها داخل العشيرة ...
....فلسطينيا ...دائما كانت الأحزاب jفرز كفاءاتها ورموزها التمثيلية....(قدرات قيادية ومهنية واخلاص وعطاء) ....أما اليوم فالبحث عن من يمثل الأحزاب من خارج الأحزاب، (من القبائل أو ما يسمونه كفاءات مهنية) وليس من بنية التنظيمات، وهذا يدفع السؤال التالي الى المقدمه، هل يعني ذلك أن التنظيمات لا يوجد لديها كفاءات ....وهل هذه السياسة في باطنها إقصاء تدريجي لدور الأحزاب الوطنية.... غير صحيح أن الاحزاب لا تستطيع فرز كفاءات من لدُنّها؛ فالأحزاب فيها إداريون أكفاء وأطباء ومهندسون وإعلاميون ومخططون استراتيجيون .... ...الخ، ولكن ضعف هذه التنظيمات وترهلها وضعف أدائها . بالتالي عدم ثقة الجمهور بها يدفع بالعشائرية للمقدمة.....
.....السؤال: إذا كانت الأحزاب تخشى ولا تستطيع بالمحصلة أن تقدم من بين أعضائها مرشحين يمثلونهم وينفذون برامجهم ...فما داعي وجودها....فالأصل أن الأحزاب لديها برنامج اجتماعي وسياسي....يكون منافس للأحزاب الأُخرى، وتسعى بكل جهد لتنفيذه على الارض شعورا منها أن هذا البرنامج هو ما يحقق آمال وطموحات الشعب الاجتماعية الخدماتية والسياسية ...وإلا فكيف تنافس من أجل قيادة المجتمع وتنفيذ برامجها ....وهل المستقلين الكفاءات يستطيعون تنفيذ برامج الاحزاب الاجتماعية والسياسية...أعتقد أن الصورة بتراجع قوة الأحزاب آخذة باتجاه تحول صورتها اللافتة هو "التشوه الاجتماعي السياسي " وزيادة عزلة وتآكل الكثير من الأحزاب .
وهل تستطيع الاحزاب أن تقف اليوم بصراحة وجدية لتناقش أسباب انحسارها وابتعاد الجماهير عنها والبحث عن بدائل من خارج التنظيمات الفلسطينية لتقودها، فلدينا اليوم فصائل لا يتعدى عدد افرادها أصابع اليد لكنها ما زالت تصر أنها فصيل سياسي ويمثل طموحات الشعب، كما أن اليسار الفلسطيني الاخذ بالانحسار تدريجيا والمتشظي والمنقسم لأكثر من فصيل عبر سنوات النضال، هل يتمكن من الوقوف وقفات نقدية جادة يجيب عن أبرز انتاجاته وانجازاته خلال السنوات الماضية والوقوف علة تشخيص دقيق لحالة الانحسار في صفوفه دون التنصل من تحمل مسؤولية ذاتية وعدم القاء أسباب التراجع الى أسباب "موضوعية "" (فنسبة البسار بمجمله اليوم لا تتعدى 5 الى 6 % من نسبة القوى الوطنية ))
............وأعتقد أن هناك من يعمل بصمت (لتذويب تدريجي لدور الأحزاب الوطنية وخاصة فصائل منظمة التحرير)، تمهيدا لإنهاء دورها وإيجاد بدائل تكنوقراطية كل همها وكل برامجها خدماتية (إدارة مدنية للمجتمع ) بدون أي ُأفق سياسي أو استراتيجية سياسيه وطنية لنتحول الى تجمع بشري يختار مجموعة من الاشخاص ((كفاءات قبلية )) تنظم وتُدير شؤونه الحياتية فقط....
فمنذ سنوات درجت مقولة ((حكومة كفاءات )))، هل تذكروا أن هذا كان مطلباً أمريكياً (وجد صداه لدى الحردانين والزعلانين والمطرودين من الفصائل ودغدغ شعور شخصيات لم تشارك يوما بالفعل السياسي وفقط انهمكت في بناء ذاتها عبر سنوات طويلة لتصبح مستقلة وكفاءة)، من جهة أخرى كان نتاج خلافات جوهرية بين الفصائل وترهل البناء التنظيمي للفصائل وعدم ثقة الجمهور بهذه الأحزاب وأصبح الشعار الحالي أن الشعب لا يصلح لقيادته سوى حكومة التكنوقراط ودور التنظيمات إشرافي تكميلي ينحسر تدريجيا الى أن يذوب تماماً ، وهذا ما يريده كثيرون من أعداءنا ، وللأسف يتماهى بغير قصد مع هذه الخيارات والمسارات كثيرا من النخب السياسية الوطنية (بما يشمل اليسار الفلسطيني والإسلام السياسي).
.....ختاماً، لا مانع من حيث المبدأ أن يتم وضع شخص مستقل توافقي كفؤ ليشغل منصبا ما؛ ولكن الغير منطقي؛ أن تتحول هذه الخيارات الى سياسات دون تفسير السبب الجوهري لوجودها وهو ضعف الأداء وفقدان الثقة الجماهيرية بالأحزاب؟؟؟
....كلما تطور النظام السياسي وتنامت قوة الاحزاب وثقة الجماهير فيها، كلما تراجعت القبلية والعشائرية، بل وذهب المستقلون من أبناء العشائر الى إيجاد حيز للحركة وإيجاد الذات في تلك الأحزاب .
...وكلما تراجع النظام السياسي وتراجعت ثقة الناس بالأحزاب تنامت قوة العشيرة والقبيلة وزاد البعد عن الأحزاب وصولا الى أن يذهب رموز من قيادات الأحزاب لإيجاد أنفسهم ، والبحث عن مكانة يتحركون من خلالها داخل العشيرة ...
....فلسطينيا ...دائما كانت الأحزاب jفرز كفاءاتها ورموزها التمثيلية....(قدرات قيادية ومهنية واخلاص وعطاء) ....أما اليوم فالبحث عن من يمثل الأحزاب من خارج الأحزاب، (من القبائل أو ما يسمونه كفاءات مهنية) وليس من بنية التنظيمات، وهذا يدفع السؤال التالي الى المقدمه، هل يعني ذلك أن التنظيمات لا يوجد لديها كفاءات ....وهل هذه السياسة في باطنها إقصاء تدريجي لدور الأحزاب الوطنية.... غير صحيح أن الاحزاب لا تستطيع فرز كفاءات من لدُنّها؛ فالأحزاب فيها إداريون أكفاء وأطباء ومهندسون وإعلاميون ومخططون استراتيجيون .... ...الخ، ولكن ضعف هذه التنظيمات وترهلها وضعف أدائها . بالتالي عدم ثقة الجمهور بها يدفع بالعشائرية للمقدمة.....
.....السؤال: إذا كانت الأحزاب تخشى ولا تستطيع بالمحصلة أن تقدم من بين أعضائها مرشحين يمثلونهم وينفذون برامجهم ...فما داعي وجودها....فالأصل أن الأحزاب لديها برنامج اجتماعي وسياسي....يكون منافس للأحزاب الأُخرى، وتسعى بكل جهد لتنفيذه على الارض شعورا منها أن هذا البرنامج هو ما يحقق آمال وطموحات الشعب الاجتماعية الخدماتية والسياسية ...وإلا فكيف تنافس من أجل قيادة المجتمع وتنفيذ برامجها ....وهل المستقلين الكفاءات يستطيعون تنفيذ برامج الاحزاب الاجتماعية والسياسية...أعتقد أن الصورة بتراجع قوة الأحزاب آخذة باتجاه تحول صورتها اللافتة هو "التشوه الاجتماعي السياسي " وزيادة عزلة وتآكل الكثير من الأحزاب .
وهل تستطيع الاحزاب أن تقف اليوم بصراحة وجدية لتناقش أسباب انحسارها وابتعاد الجماهير عنها والبحث عن بدائل من خارج التنظيمات الفلسطينية لتقودها، فلدينا اليوم فصائل لا يتعدى عدد افرادها أصابع اليد لكنها ما زالت تصر أنها فصيل سياسي ويمثل طموحات الشعب، كما أن اليسار الفلسطيني الاخذ بالانحسار تدريجيا والمتشظي والمنقسم لأكثر من فصيل عبر سنوات النضال، هل يتمكن من الوقوف وقفات نقدية جادة يجيب عن أبرز انتاجاته وانجازاته خلال السنوات الماضية والوقوف علة تشخيص دقيق لحالة الانحسار في صفوفه دون التنصل من تحمل مسؤولية ذاتية وعدم القاء أسباب التراجع الى أسباب "موضوعية "" (فنسبة البسار بمجمله اليوم لا تتعدى 5 الى 6 % من نسبة القوى الوطنية ))
............وأعتقد أن هناك من يعمل بصمت (لتذويب تدريجي لدور الأحزاب الوطنية وخاصة فصائل منظمة التحرير)، تمهيدا لإنهاء دورها وإيجاد بدائل تكنوقراطية كل همها وكل برامجها خدماتية (إدارة مدنية للمجتمع ) بدون أي ُأفق سياسي أو استراتيجية سياسيه وطنية لنتحول الى تجمع بشري يختار مجموعة من الاشخاص ((كفاءات قبلية )) تنظم وتُدير شؤونه الحياتية فقط....
فمنذ سنوات درجت مقولة ((حكومة كفاءات )))، هل تذكروا أن هذا كان مطلباً أمريكياً (وجد صداه لدى الحردانين والزعلانين والمطرودين من الفصائل ودغدغ شعور شخصيات لم تشارك يوما بالفعل السياسي وفقط انهمكت في بناء ذاتها عبر سنوات طويلة لتصبح مستقلة وكفاءة)، من جهة أخرى كان نتاج خلافات جوهرية بين الفصائل وترهل البناء التنظيمي للفصائل وعدم ثقة الجمهور بهذه الأحزاب وأصبح الشعار الحالي أن الشعب لا يصلح لقيادته سوى حكومة التكنوقراط ودور التنظيمات إشرافي تكميلي ينحسر تدريجيا الى أن يذوب تماماً ، وهذا ما يريده كثيرون من أعداءنا ، وللأسف يتماهى بغير قصد مع هذه الخيارات والمسارات كثيرا من النخب السياسية الوطنية (بما يشمل اليسار الفلسطيني والإسلام السياسي).
.....ختاماً، لا مانع من حيث المبدأ أن يتم وضع شخص مستقل توافقي كفؤ ليشغل منصبا ما؛ ولكن الغير منطقي؛ أن تتحول هذه الخيارات الى سياسات دون تفسير السبب الجوهري لوجودها وهو ضعف الأداء وفقدان الثقة الجماهيرية بالأحزاب؟؟؟
