سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا حقوقيا من اسبانيا : " نفتخر بأصدقاء شعبنا الفلسطيني المنتشرون في كافة ارجاء العالم "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اكاديميا وحقوقيا اسبانيا ضم اكثر من 30 شخصية اسبانية من اساتذة الجامعات ورجال القانون والاعلام ، كما وشخصيات اكاديمية اخرى وقد وصلوا الى القدس في زيارة تستغرق اربعة ايام وذلك بهدف التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وخاصة مع الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والمناضلين المضربين عن الطعام .وقد رحب سيادة المطران عطا الله حنا بزيارتهم للقدس شاكرا اياهم على هذه البادرة الانسانية والحضارية والاخلاقية وقال : اننا نرحب بكم بإسم شعبنا ونستقبلكم في مدينة القدس معبرين عن افتخارنا بكم باعتباركم اصدقاء الشعب الفلسطيني في اسبانيا ومناصري قضية هذا الشعب العادلة ومدافعين حقيقيين عن حق هذا الشعب في ان يعيش في وطنه حرا بعيدا عن المظاهر الاحتلالية والعنصرية .

اننا نفتخر بأصدقاء الشعب الفلسطيني المنتشرون في كل مكان في هذا العالم فهنالك اصدقاء لنا في كل القارات يحملون الراية الفلسطينية ويلبسون الكوفية الفلسطينية وينادون بالحرية لفلسطين .

قال سيادته بأننا نتمنى ونطالب بأن تتوسع رقعة المتعاطفين والمتضامنين مع قضية شعبنا فنحن نريد اصدقاء ولا نريد اعداء ، نحن نسعى لكي يفهم العالم ويستوعب عدالة قضيتنا وعدالة نضال شعبنا من اجل الحرية .

لا يمكننا ان نتجاهل ان هنالك من يسيئون لنضال شعبنا ويشوهون صورته في بعض الاماكن من هذا العالم ، فهنالك اعلام مغرض مزور للحقائق وهنالك من يحرضون على الشعب الفلسطيني ويصفون القاتل بأنه ضحية والمقتول على انه ارهابي ومجرم .

وان هذا لهو وصمة عار في جبين الانسانية اذ ان هذه المفاهيم الخاطئة والمعلومات المضللة والمزورة للحقائق انما تحمل في طياتها اجندات سياسية مشبوهة هدفها خدمة الاحتلال واعطاء غطاء لممارساته وسياساته بحق شعبنا .

وقال سيادته مخاطبا الوفد: انتم سفراء حقيقيين لشعبنا الفلسطيني ونتمنى ان تنقلوا لشعوبكم الصورة الحقيقية لما يحدث عندنا ، فعلى العالم بأسره ان يدرك جسامة الظلم الذي يتعرض له شعبنا ، هذا الشعب الذي يستهدف في قوته وفي حرية تنقله وفي كافة مفاصل حياته .

ان شعبنا قدم تضحيات جسام من اجل حريته وكرامته فمنذ عام 48 وحتى الان والشعب الفلسطيني يكافح ويناضل من اجل قضيته العادلة ، فقدم الشهداء وهنالك الالاف من الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ناهيك عن استهداف الشعب الفلسطيني في كافة مفاصل حياته .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وباقي الاراضي الفلسطينية وقال : اننا متضامنون مع الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وخاصة مع اخوتنا المضربين عن الطعام الذين يسعون بهذه الطريقة لإيصال صوتهم الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت .

انهم يجوعون كي يلتفت العالم الى قضيتهم ، انهم يجوعون لانهم يعتقدون بأن الحرية والكرامة هي اسمى من اي شيء اخر في هذا العالم ، نتمنى ان يسمع العالم صوتهم ونتمنى ان يسمع صوت شعبنا الفلسطيني الذي لم ولن يتنازل عن حقه في النضال من اجل الحرية وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

ان انحيازكم للشعب الفلسطيني وتضامنكم مع قضية هذا الشعب العادلة انما هو تعبير صادق عن انسانيتكم واستقامتكم ونبل اخلاقكم ، فكل انسان يؤمن بالقيم الروحية والانسانية والاخلاقية من واجبه ان يتضامن مع شعبنا وان يقف الى جانب هذا الشعب المظلوم حتى يزول الظلم عنه .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية التي وضعها رجال دين مسيحيين فلسطينيين وطنيين وقال : بأن المسيحيين الفلسطينيين ينتمون الى هذا الشعب وهم جزء اساسي من مكوناته ونسيجه الوطني وان قضية الشعب الفلسطيني هي قضية تجمعنا جميعا مسيحيين ومسلمين .

تعرضنا معا وسويا للتشريد والنكبات والنكسات وتعرضنا جميعا للظلم والقمع والاستهداف ، ومعا وسويا بوحدتنا الوطنية نناضل من اجل حرية هذا الشعب وكرامته واستعادة حقوقه.

ان ثقافة الشعب الفلسطيني لم تكن في يوما من الايام ثقافة طائفية فقد تميز الفلسطينيون عبر تاريخهم بوحدتهم وتلاقيهم وتضامنهم ، عاشوا معا وسويا في الالام والاحزان والمعاناة وهم معا وسويا في مسيرة هذا الشعب نحو الحرية لاستعادة الحقوق .

ان القيادات الدينية الفلسطينية المسيحية التي اطلقت وثيقة الكايروس كان هدفها ومازال ايصال صوت الكنيسة في القدس الى كافة الكنائس المسيحية شرقا وغربا وكذلك ايصال صوت شعبنا الى كافة شعوب العالم ، وقد عبرنا في هذه الوثيقة عن رغبتنا الصادقة في التعاون مع الجميع خدمة لشعبنا وتحقيقا للعدالة المنشودة في بلادنا .

اننا نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها والتطرف الذي نشهده في هذه الاوقات العصيبة في منطقتنا لهي ظاهرة دخيلة يغذيها اعداء الامة العربية خدمة لاجنداتهم وسياساتهم وامعانا في تدمير كل ما هو حضاري وانساني في هذه المنطقة ، وان هدف هؤلاء الاساسي هو الهائنا بصراعات دينية لكي يتسنى للاحتلال تمرير مشاريعه في مدينة القدس .

المسيحيون الفلسطينيون كما كل الشعب الفلسطيني انما يتوقون الى السلام وتحقيق العدالة ونيل شعبنا حقوقه المشروعة وتحقيق امنياته وثوابته الوطنية .

اننا جماعة تنادي بالعدالة ونحن منحازون بشكل كلي لشعبنا الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا .

كما قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات ، أما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته القيمة وعبروا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وزيارتهم تأتي بشكل خاص بهدف التضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام .