عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

حفل تأبين للصحفية الجزائرية آمال المرابطي والمناصرة لقضية الاسرى الفلسطينيين

حفل تأبين للصحفية الجزائرية آمال المرابطي والمناصرة لقضية الاسرى الفلسطينيين
غزة - دنيا الوطن -  شيرين الكيالي
تحت رعاية السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن أقامت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالتعاون مع المركز الثقافي الجزائري حفل تأبين للصحفية الجزائرية الراحلة آمال المرابطي والتي كانت لسان وعين الاسرى وقلوبهم في الجزائر الحبيب ..وذلك في فندق الكمودور على شاطئ بحر غزة ...وقد حضر الحفل قيادات من الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم الدكتور عبد الله الإفرنجي رئيس بلدية غزة وجمع غفير من أبناء الشعب الفلسطيني ممن عرفوا الصحفية الفقيدة وأحبوها واحترموا نضالها المتواصل من أجل نصرة القضية الفلسطينية

وبدأ الحفل بعرض شريط مصور عن حياة الصحفية آمال ونشاطاتها وعملها الدؤوب في إيصال رسالة الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون تحت الاحتلال ويمارس عليهم أبشع صنوف الاضطهاد بوحشيتها وقسوتها المتعمدة ..

ثم تحدث السيد عبد الله الإفرنجي عن مآثر الفقيدة آمال حيث عملت لسبع سنوات متواصلة في ملف الأسرى وطرقت جميع مؤسسات حقوق الإنسان لتوصل صوت أسرانا الفلسطينيين إلى العالم ...حيث كانت على تواصل يومي معهم تنقل معاناتهم اليومية وممارسات السجان عليهم والتي تفتقد للإنسانية والرحمة ..وقد عملت الصحفية الراحلة والناشطة الإعلامية آمال المرابطي على تقوية أواصر المحبة والأخوة بين الشعبين الفلسطيني والجزائري والتي هي راسخة وثابتة منذ أمد بعيد ...

تلك الجزائرية الهوية والفلسطينية الهوى لم تترك بابا إلا طرقته لتوصل صوت الأسرى وصرخاتهم وتنتصر لهم ولحقهم في الحرية والإنسانية ...

وكما ذكرت كلمة الفصائل والقوى الفلسطينية صدق وقوة العلاقة الراسخة بين الشعبين الجزائري والفلسطيني والذي عمل الجانبان  على تقويتها وصونها والحفاظ عليها من خلال نصرة الشعبين والوقوف معهم على السراء والضراء ...

وتحدث مدير الأسرى في المحافظات الجنوبية بسام المجدلاوي عن معاناة اسرانا  البواسل في سجون الاحتلال ..وعن حزنه العميق وجميع الأسرى الذين كانت تناصرهم آمال لفقدها في حادث سير مروع في الجزائر أدى إلى وفاتها وفقدان صوت حي وقوي كان مستمرا معطاء دون كلل في نصرة قضايانا الوطنية وعلى رأسها قضية الأسرى حيث أفردت جريدة الشعب والتي كانت تعمل فيها الصحفية آمال المرابطي ملحقا خاصة  بالأسرى الفلسطينيين ..تواكب معاناتهم اليومية وتتحدث عنهم بكل شفافية وصدق ...حيث رحلت دون ضجيج ولكنها تركت أثرا وإرثا وأمانة في عنق الصحفي المنتمي لقضايا أمته العربية ..

وألقى السيد مسعود العمارة من الشقيقة الجزائر كلمة المركز الثقافي الجزائري وعبر عن بالغ حزنه وأسفه عن فقد صديقة وعزيزة كانت تناصر قضيتنا بكل إخلاص وجد ..حيث تركت فراغا كبيرا ...وعزى أسرتها التي افتقدت لها وهي مازالت شابة في عمر 32 عاما ..وذكر على لسان صديقتها وزميلتها الصحفية سميرة عوام  التي أرسلت بصوتها لتعزية أهلها وزملائها رسالة تقول : لم أكن أعلم أنك سترحلين مبكرا ..ولكن كوني على ثقة أن فلسطين ستبقى حاضرة في قلب كل جزائري كما كانت وستظل وسأعمل على حمل رسالتك من بعدك وأناصر قضية فلسطين والأسرى ..وقد ذكر السيد مسعود واصفا آمال بأنها خلقت لتكون سفيرة القضية الفلسطينية إلى الجزائر والعالم .وقام وفد جزائري بتقديم خالص الشكر والعرفان لكل من حضر وقام على إنجاح هذه الفعالية ...وقدم باسم الأسرى الفلسطينيين هدية تذكارية لعائلة آمال وهي عبارة عن حجارة وتراب كان يلقيها الجيش على باحات الأسرى ..وكذلك حجارة من المدينة التي عشقتها آمال وكتبت عنها وهي القدس الشريف ..

وقدم الوفد المبعوث من الرئاسة هدية طالما تمنتها المناضلة آمال وهي شاهد قبر من مدينة القدس يبقى مرافقا لها ..ويقدم إلى ذويها 

كانت قد عزمت الفقيدة آمال على إصدار كتاب يحكي قصة الأسرى ومعاناتهم في سجون الاحتلال الغاشم ..ولكن الموت لم يمهلها لتكمله ...فرحلت وتركت لنا رسالة إخلاص ومحبة وعهد على مواصلة الرسالة من أبناء وطنها يحملونها جيلا بعد جيل حتى قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ..