هيئة الأعمال الخيرية تطلق حملة إطعام مائة ألف أسرة فقيرة ضمن حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"

هيئة الأعمال الخيرية تطلق حملة إطعام مائة ألف أسرة فقيرة ضمن حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت هيئة الأعمال الخيرية لمكتب أستراليا، أمس، حملة لإطعام مائة ألف أسرة فلسطينية فقيرة ضمن حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته في مركز الإعلام الحكومي بمدينة رام الله، بالتعاون مع وزارة الإعلام.

وتحدث في المؤتمر الصحافي، وزير التنمية الاجتماعية، الدجكتور إبراهيم الشاعر، ووزير الزراعة، الدكتور سفيان سلطان، ومفوض عام هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية، إبراهيم راشد، وأستاذ الفقه وأصول الدين في كلية الدعوة وأصول الدين في جامعة القدس، الأستاذ الدكتور الشيخ حسام الدين عفانة.

وافتتحت المؤتمر، نداء يونس من وزارة الإعلام، قبل أن يتحدث راشد الذي استعرض أهداف حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور" والتي أطلقتها هيئة الأعمال الخيرية لمكتب أستراليا بالتعاون مع شركائها، ووزعت في إطارها العام الماضي، نحو ثلاثة آلاف أضحية لصالح فقراء فلسطين، وتستعد لإطعام نحو 100ألف أسرة فقيرة هذا العام، وذلك استشعارا منها بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في دعم ومساندة الفلسطينيين الذين يعــيشون أوضاعا اقتصادية ومادية صعبة نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة باستمرار، في وضع ينجم عنه تردي الوضع المعيشي للأسر الفقيرة والشرائح المجتمعية الضعيفة.

وأضاف راشد: "إن هيئة الأعمال الخيرية في مكتب أستراليا تقدم من جديد لفقراء الشعب الفلسطيني لحوم الأضاحي، تأكيدا منها أن عجلة الخير الممتدة من هيئة الأعمال الخيرية في كل مكان لم ولن تتـوقـف بإذن الله تعالى".

وأوضح، أن مشروع توزيع لحوم الأضاحي المجمدة على الأسر الفقيرة في المحافظات الفلسطينية، مشروع سنوي ينفذ بتمويل من مكتب الهيئة في أستراليا، ويتميز بطابع إنساني وديني يحقق مبدأ التكافل الاجتماعي بين أبناء الشعب الفلسطيني والذي تعتبر الغالبية العظمى من أبنائه غير قادرين على إحياء شعيرة الأضحية.

وأشار، إلى أن الهيئة تنفذ هذه الحملة بالتعاون مع عدد كبير من الجمعيات الخيرية والراعية للأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين ومؤسسات الشؤون الاجتماعية والحالات الخاصة، إضافة إلى أكثر من 50مؤسسة صحية ما بين مستشفيات حكومية وأهلية خيرية، واستطاعت إيصال لحوم الأضاحي المجمدة إلى عشرات الآلاف من هؤلاء، من خلال قاعدة بيانات الهيئة والتي تضم آلاف الأسر المحتاجة.

وتناول راشد، أهـداف الحملة والمتمثلة بالإسهام في التخفيف من المعاناة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر الفلسطينية، ومساعدة الفقراء والمتضررين من خلال سد جزء من حاجتهم المتعلقة باللحوم، إضافة إلى إحياء شعيرة الأضحية ومبدأ التكافل الاجتماعي الذي نادى به الإسلام، وملامسة الواقع الفلسطيني والتخفيف من وطأة الحصار وتلمس معاناة الأهل، إلى جانب ترسيخ أواصر التعاون بين الخيرين من الجالية العربية والإسلامية في أستراليا والأهل في فلسطين، والتأكيد أن إخوانهم يساندونهم ويقفون إلى جانبهم ويستشعرون معاناتهم.

أما الشاعر، فقال، إن لحملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"، انعكاسات إيجابية مهمة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في المجتمع الفلسطيني، وتحديدا على حياة الفقراء والمهمشين والأيتام والفقراء.

ووصف، إحياء السنن والشعائر بمثابة تعبيرات سلوكية عن قيم إيمانية وترتكز على جوهر الدين والذين من أهم غاياته مساعدة الفقراء والمحتاجين.

وقال الشاعر، إن وزارة التنمية الاجتماعية تولي أهمية خاصة لهذه الحملة لما لها من أهمية كبرى في التخفيف من معاناة الشرائح المجتمعية المهمشة، وتحقيق التضامن الاجتماعي، والإسهام في سد جزء من احتياجات الفقراء في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

من جهته، أكد سلطان، دعم وزارة الزراعة لحملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"، وثمن التعاون المشترك ما بين هيئة الأعمال والوزارة في تنفيذ هذه الحملة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تمكين المواطنين وتحديدا ذوي الدخل المحدود من الحصول على لحوم الأضاحي التي لم يعد بإمكان كثيرين شرائها بسبب ارتفاع أسعارها.

وأكد، أن الوزارة تعمل على ضبط كميات اللحوم لدى المزارعين، وخاصة تلك التي يتم استيرادها على نظام "الكوتا" تحضيرا للطلب في عيد الأضحى المبارك، بحيث تبقى الأسعار ضمن الحدود المعقولة.

وقال، إن هذه الحملة تسهم في تمكين العائلات الفقيرة والحالات الاجتماعية من الحصول على اللحوم التي لم يعد من السهل الحصول عليها في ظل ارتفاع الأسعار، وبما يمكن المسلم من فلسطين من أن يشتري أضحيته بثمن قليل ويفي بما عليه من نسك.

وتابع سلطان، إن هناك حالات كثيرة تشكو عدم مقدرتها على الوفاء بالنذور والعقائق، وخصوصا أصحاب العائلات كثيرة العدد، ولكن بعد إطلاق الحملة أصبح ذلك ممكنا ومتيسرا بأسعار زهيدة إذا ما قورنت بأسعار السوق المحلية.

وأكد، أن وزارة الزراعة واجهت خلال العام الجاري أزمة لحوم مفتعلة من قبل بعض التجار ممن استغلوا الوضع القائم وأقدموا على رفع أسعار اللحوم الحمراء وتحديدا خلال شهر رمضان المبارك، وهو ما وةضع وزارة الزراعة أمام تحد جديد يحتم عليها القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها في تمكين المواطن الفلسطيني من الحصول على اللحوم.

وأشار سلطان، إلى وجود وفرة في لحوم الأضاحي في السوق الفلسطيني عشية عيد الأضحى المبارك، وذلك بعد استيراد وزارة الزراعة 20ألف رأس من الخراف البلدية، واستعداداتها لإدخال نحو 15ألف رأس صالحة للأضاحي عشية العيد.

بدوره، وصف عفانة، الحملة التي أطلقتها هيئة الأعمال الخيرية، بأنها مبادرة رائدة تسهم في إحياء سنن الأضاحي والعقائق والنذور، وهي سنن أضحت غائبة تحت وطأة ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي والتي لم يعد باستطاعة السواد الأعظم من أبناء الشعب الفلسطيني توفيرها.

وشدد عفانة، على ضرورة تعظيم هذه السنن التي من أهم مقاصدها تأكيد التكافل الاجتماعي من خلال توزيع الأضاحي أثلاثا.

ولفت، إلى ضرورة التركيز على عنصر الثقة بالجهة المشرفة على هذا العمل الإنساني، وهو عنصر قال عفانة، إنه يتوفر بشكل لا يقبل التأويل لدى هيئة الأعمال الخيرية، والتي تنفذ حملة إنسانية تقوم على مبدأ الوكالة الشرعية والتي تعتبر من العقود الجائزة شرعيا، وذلك من خلال تولي الهيئة مهمة انتقاء الأضاحي وذبحها وإيصالها إلى مستحقيها.