كما في الضفة : دعوات جادّة في قطاع غزة لإبعاد "مخيمات اللاجئين" عن انتخابات البلدية واقتصارها على "المواطنين"
غزة-خاص دنيا الوطن-من محمود البزم
تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات من أطراف متعددة في قطاع غزة تطالب بإبعاد مخيمات اللاجئين فيها عن الانتخابات البلدية المنتظرة، بدعوى أن الخدمات التي تقدم لها هي من واجبات وكالة الغوث "الأونروا" وليس لهاعلاقة بالمجالس البلدية؛ وذلك خشية من مآلات سياسية تضر بقضية اللاجئ الفلسطيني
وحسمت مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية الأمر بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات البلدية عام 2012 والتي لم تعقد في قطاع غزة، مما أحدث تباينا في القرار بين مخيمات الضفة وغزة.
"دنيا الوطن" وقفت عند هذه القضية وحاورت العديد من الجهات ذات العلاقة بموضوع اللاجئين، حيث طالبوا بدراسة هذه القضية بشكل جدي واتخاذ قرار موحد، فيما طالب البعض بتشكيل لجان شعبية منتخبة تدير المخيمات؛ لقطع الطريق أمام أي جهة تحاول الالتفاف على حقوق اللاجئين.
تعدد المرجعيات والانقسام أضر بالقضية..
ويقول طلال أبو ظريفة "عضو المكتب السياسي بالجبهة الديمقراطية"، إن هذه القضية طرحت في انتخابات 2005 وانتخابات 2012، ولولا الانقسام لحسم الأمر في غزة والضفة على سواء: فالضفة ثبتت الموقف في انتخابات 2012 أما غزة فمنذ عام 2005 لم تجرى فيها انتخابات وبالتالي لم يطرح الأمر فيها بتاتا، ولذلك حسم القرار في الضفة فقط.
ويؤكد أبو ظريفة في حديثه مع دنيا الوطن، أن تعدد المرجعيات المختصة بشؤون اللاجئين ألحق الأذى بهذه القضية فهناك مؤسسات لاجئين تتبع لمنظمة التحرير وأخرى تابعة لحركة حماس، وغيرها تابعة للمجلس الوطني الفلسطيني، وذلك وضع حاجزا أمام الجلوس على طاولة واحدة والنقاش لحل القضية.
ويضيف: "نحن كفصائل عمل وطني نطالب الأونروا بعدم الاستناد على مثل هذه قرارات وألا تجعل ذلك مبررا للتهرب والتنصل من التزاماتها تجاه المخيمات؛ لأنها شُكلت من أجل إغاثة اللاجئ الفلسطيني حتى عودته لوطنه"، مطالباً إياها بعدم تقليص الخدمات بحجة وجود جهة سلطوية وهي المجالس البلدية ترعى حقوق اللاجئين.
ويلفت إلى إمكانية تشكيل لجان الشعبية تتولى الجانب الخدماتي للاجئين وتكون منسق بين المخيمات والمجالس البلدية، مشددا على أهمية وجود مرجعية واحدة تدرس كل هذه القضايا وتتخذ موقفا في إطار وطني موحد يجنبنا من الدخول في متاهات أخرى ويسحب الذرائع من بعض المؤسسات التي تحاول الاتكاء على مثل هذه خطوات.
ويشير "أبو ظريفة" إلى أنه عندما اتخذ مجلس الوزراء قرارا بإجراء الانتخابات المحلية لم يكن هناك مجالا للبحث في هذه القضية لأن القانون الذي تستند عليه هو قانون "2005" المعدل والذي يجيز مشاركة المخيمات في الانتخابات البلدية.
دعوات بتدارك الموقف..
أما "المختص في الشأن المحلي" فايز أبو شمالة يؤكد أن الفرصة ما زالت قائمة أمام منظمة التحرير ودائرة اللاجئين فيها بتحمل مسئوليتها، وتدارك الخطأ.
ويقول "أبو شمالة"، إن التهرب من نقاش هذه القضية يمثل بداية الاعتراف الرسمي الفلسطيني بضرورة حل قضية اللاجئين من خلال التوطين، مضيفا أنها رسالة سياسية مطمئنة للإسرائيليين؛ الذي حرصوا منذ بداية الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة على دمج الخدمات المقدمة لمخيمات اللاجئين مع الخدمات المقدمة للمدن.
ويضيف أن الحفاظ على هوية المخيم مهمة سياسية، والانتخابات التي تجري للهيئات المحلية تتعلق بتقديم الخدمات، والخدمات التي يتلقاها المخيم هي من اختصاص الأونروا، وبالتالي فإن عدم المشاركة فيها لا يحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في المشاركة بالانتخابات السياسية العامة سواء أكانت تشريعية أم رئاسية، لأن الفارق كبير بين المشاركة في اختيار الممثل السياسي، والمشاركة في اختيار مقدم الخدمة اليومية.
ويرى "أبو شمالة" أن عدم مشاركة مخيمات اللاجئين في الانتخابات المحلية بالضفة الغربية يبعث برسائله السياسية إلى المجتمع الدولي الذي تعترف قراراته بحق سكان المخيم بالعودة إلى وطنهم، وفي الوقت نفسه يحفظ الحق بتلقي الخدمة من الأونروا.
مطالبات بتشكيل لجان شعبية منتخبة
ويطالب معين مديرس " أحد مسئولي اللجان الشعبية بغزة" بأن يكون لمخيمات اللجوء الفلسطيني وضعها الخاص وأن يتم إبعادها عن هذه الانتخابات البلدية إسوة بوضع اللاجئين القائم في الضفة الغربية، مؤكدا أنهم أرسلوا عدة مطالبات للفصائل والجهات المختصة لثني مشاركة اللاجئ دون تجاوب رسمي منهم.
ويبرر "مديرس" خلال حديثه مع دنيا الوطن سبب عدم وجود تأثير للجان الشعبية في غزة كما الوضع في الضفة قائلا:" الانقسام الفلسطيني انعكس بشكل سلبي على هذه القضية خاصة في ظل وجود جهات متعددة بغزة تختص بشؤون اللاجئين على عكس ما هو موجود بالضفة حيث توجد لجان شعبية واحدة ومتوحدة".
ومضى يقول: "من الأجدر أن تدير المخيمات لجان شعبية منتخبة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني وتخدمها وتحفظ حقوق اللاجئين فيها، وتبقى "الأونروا" هي الراعية لها وألا نجردها من مسئولياتها".
ويذكر "مديرس": "ندعو منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والإسلامي بأن يقفوا وقفة جادة من خلال تعزيز دور اللجان الشعبية وإبعاد اللاجئين عن هذه الانتخابات وخاصة من يسكنون المخيمات".
تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات من أطراف متعددة في قطاع غزة تطالب بإبعاد مخيمات اللاجئين فيها عن الانتخابات البلدية المنتظرة، بدعوى أن الخدمات التي تقدم لها هي من واجبات وكالة الغوث "الأونروا" وليس لهاعلاقة بالمجالس البلدية؛ وذلك خشية من مآلات سياسية تضر بقضية اللاجئ الفلسطيني
وحسمت مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية الأمر بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات البلدية عام 2012 والتي لم تعقد في قطاع غزة، مما أحدث تباينا في القرار بين مخيمات الضفة وغزة.
"دنيا الوطن" وقفت عند هذه القضية وحاورت العديد من الجهات ذات العلاقة بموضوع اللاجئين، حيث طالبوا بدراسة هذه القضية بشكل جدي واتخاذ قرار موحد، فيما طالب البعض بتشكيل لجان شعبية منتخبة تدير المخيمات؛ لقطع الطريق أمام أي جهة تحاول الالتفاف على حقوق اللاجئين.
تعدد المرجعيات والانقسام أضر بالقضية..
ويقول طلال أبو ظريفة "عضو المكتب السياسي بالجبهة الديمقراطية"، إن هذه القضية طرحت في انتخابات 2005 وانتخابات 2012، ولولا الانقسام لحسم الأمر في غزة والضفة على سواء: فالضفة ثبتت الموقف في انتخابات 2012 أما غزة فمنذ عام 2005 لم تجرى فيها انتخابات وبالتالي لم يطرح الأمر فيها بتاتا، ولذلك حسم القرار في الضفة فقط.
ويؤكد أبو ظريفة في حديثه مع دنيا الوطن، أن تعدد المرجعيات المختصة بشؤون اللاجئين ألحق الأذى بهذه القضية فهناك مؤسسات لاجئين تتبع لمنظمة التحرير وأخرى تابعة لحركة حماس، وغيرها تابعة للمجلس الوطني الفلسطيني، وذلك وضع حاجزا أمام الجلوس على طاولة واحدة والنقاش لحل القضية.
ويضيف: "نحن كفصائل عمل وطني نطالب الأونروا بعدم الاستناد على مثل هذه قرارات وألا تجعل ذلك مبررا للتهرب والتنصل من التزاماتها تجاه المخيمات؛ لأنها شُكلت من أجل إغاثة اللاجئ الفلسطيني حتى عودته لوطنه"، مطالباً إياها بعدم تقليص الخدمات بحجة وجود جهة سلطوية وهي المجالس البلدية ترعى حقوق اللاجئين.
ويلفت إلى إمكانية تشكيل لجان الشعبية تتولى الجانب الخدماتي للاجئين وتكون منسق بين المخيمات والمجالس البلدية، مشددا على أهمية وجود مرجعية واحدة تدرس كل هذه القضايا وتتخذ موقفا في إطار وطني موحد يجنبنا من الدخول في متاهات أخرى ويسحب الذرائع من بعض المؤسسات التي تحاول الاتكاء على مثل هذه خطوات.
ويشير "أبو ظريفة" إلى أنه عندما اتخذ مجلس الوزراء قرارا بإجراء الانتخابات المحلية لم يكن هناك مجالا للبحث في هذه القضية لأن القانون الذي تستند عليه هو قانون "2005" المعدل والذي يجيز مشاركة المخيمات في الانتخابات البلدية.
دعوات بتدارك الموقف..
أما "المختص في الشأن المحلي" فايز أبو شمالة يؤكد أن الفرصة ما زالت قائمة أمام منظمة التحرير ودائرة اللاجئين فيها بتحمل مسئوليتها، وتدارك الخطأ.
ويقول "أبو شمالة"، إن التهرب من نقاش هذه القضية يمثل بداية الاعتراف الرسمي الفلسطيني بضرورة حل قضية اللاجئين من خلال التوطين، مضيفا أنها رسالة سياسية مطمئنة للإسرائيليين؛ الذي حرصوا منذ بداية الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة على دمج الخدمات المقدمة لمخيمات اللاجئين مع الخدمات المقدمة للمدن.
ويضيف أن الحفاظ على هوية المخيم مهمة سياسية، والانتخابات التي تجري للهيئات المحلية تتعلق بتقديم الخدمات، والخدمات التي يتلقاها المخيم هي من اختصاص الأونروا، وبالتالي فإن عدم المشاركة فيها لا يحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في المشاركة بالانتخابات السياسية العامة سواء أكانت تشريعية أم رئاسية، لأن الفارق كبير بين المشاركة في اختيار الممثل السياسي، والمشاركة في اختيار مقدم الخدمة اليومية.
ويرى "أبو شمالة" أن عدم مشاركة مخيمات اللاجئين في الانتخابات المحلية بالضفة الغربية يبعث برسائله السياسية إلى المجتمع الدولي الذي تعترف قراراته بحق سكان المخيم بالعودة إلى وطنهم، وفي الوقت نفسه يحفظ الحق بتلقي الخدمة من الأونروا.
مطالبات بتشكيل لجان شعبية منتخبة
ويطالب معين مديرس " أحد مسئولي اللجان الشعبية بغزة" بأن يكون لمخيمات اللجوء الفلسطيني وضعها الخاص وأن يتم إبعادها عن هذه الانتخابات البلدية إسوة بوضع اللاجئين القائم في الضفة الغربية، مؤكدا أنهم أرسلوا عدة مطالبات للفصائل والجهات المختصة لثني مشاركة اللاجئ دون تجاوب رسمي منهم.
ويبرر "مديرس" خلال حديثه مع دنيا الوطن سبب عدم وجود تأثير للجان الشعبية في غزة كما الوضع في الضفة قائلا:" الانقسام الفلسطيني انعكس بشكل سلبي على هذه القضية خاصة في ظل وجود جهات متعددة بغزة تختص بشؤون اللاجئين على عكس ما هو موجود بالضفة حيث توجد لجان شعبية واحدة ومتوحدة".
ومضى يقول: "من الأجدر أن تدير المخيمات لجان شعبية منتخبة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني وتخدمها وتحفظ حقوق اللاجئين فيها، وتبقى "الأونروا" هي الراعية لها وألا نجردها من مسئولياتها".
ويذكر "مديرس": "ندعو منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والإسلامي بأن يقفوا وقفة جادة من خلال تعزيز دور اللجان الشعبية وإبعاد اللاجئين عن هذه الانتخابات وخاصة من يسكنون المخيمات".
