عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

لجان العمل الصحي تحتقل بإنتهاء اعمال الموائمة والترميم في منطقة الجنوب

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مؤسسة لجان العملالصحي حقلاً خاصاً في حلحول بمحافظة الخليل لمناسبة إنتهاء العمل بمشروع الترميموالموائمة في منطقة الجنوب والذي يستهدف ذوي وذوات الإعاقة والذي نفذ بالشراكة معحركة من أجل السلام الإسبانية وبدعم من الإتحاد الأوربي.

وبدأت المؤسسة إحتفالهابالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء وإجلالاً للسلام الوطني الفلسطيني.

وفي كلمة المؤسسة أكدت المديرة العامة للجانالعمل الصحي شذى عودة أنمؤسسة لجان العمل الصحي في رؤيتها ورسالتها تؤمن بحقوق شعبنا الفلسطيني وكافة فئاتهالمجتمعية بغض النظر عن جنسهم أو وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي. فعملت على تلبيةحقوق فئات المجتمع تحديداً الفئات الأكثر تهميشاً وفقراً وعلى رأسها النساء والأطفالوالمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت أن ما نقوم به تجاه شعبنا يهدف للوصول إلى العدالةالاجتماعية والإنصاف والإعتراف بالاحتياجات وفقاً لمحددات مختلفة، لذا يقع علىعاتقنا كمؤسسات أهلية ورسمية وهيئات محلية وغيرها العمل على تلبية هذه الاحتياجاتعلى أساس الحق.

وقالت تؤمن المؤسسةبمبدأ الشراكة المجتمعية لكونها مؤسسة جماهيرية إنطلقت من رحم الجماهير وتعمل معهاولأجلها، ومبدا الشراكة هو تعزيز  للتضامنالاجتماعي وإحترام لآراء وتوجهات المجتمع وفئاته وإعترافاً بقدراتهم وإمكانياتهمفي تشخيص الواقع وإيجاد الموارد ووضع الحلول المناسبة للتنفيذ وتقديم التغذيةالراجعة بما يساهم في تعظيم نتائج العمل وديمومتها.

وقالت: نلتقي اليومللاحتفال بالإنتهاء من إتمام مشروع الترميم والموائمة والمخصص للأشخاص ذوي وذواتالإعاقة في منطقة جنوب الضفة الغربية والتي تعد واحدة من المناطق الأكثر إستهدافاًمن قبل الاحتلال الإسرائيلي وتهميشاً في الخدمات والاحتياجات والتي كانت إلتفتتلها مؤسسة لجان العمل الصحي مبكراً فخصتها بالبرامج والعيادات والمراكز الصحيةوالتنموية، وهذا المشروع الذي تم إنجازه  بدء العمل بتنفيذه في شهر نيسان من العام الماضي وجرى خلالهإستهداف عدة مؤسسات ومرافق عامة لموائمتها للأشخاص ذوي وذوات الإعاقة.بالشراكة مع حركة من أجل السلام الإسبانية وبدعم منالإتحاد الأوروبي.

لقد تمتنفيذ المشروع بجهود مهندسين أوروبيين وآخرين فلسطينيين من أقسام الهندسة فيبلديات الياسرية وبيت أمر وسعير  فقاموابموائمة مرافق عامة كالعيادات و المدارس ومؤسسات وبلديات لتتناسب مع الأشخاص ذويوذوات الإعاقة بما يسهل وصولهم إلى هذه المؤسسات لتلقي الخدمات وممارسة أنشطتهم،ومن الجدير التنويه له أنه سبق ذلك تقدير الاحتياجات لعملية الموائمة وبمشاركةالفئات المستفيدة. وإننا في مؤسسة لجان العمل الصحي نأمل بالبدء بمرحلة جديدة تستهدفمناطق أخرى تتم فيها أعمال موائمة للأشخاص ذوي وذوات الإعاقة في مناطق أخرى لإدراكناأن مثل هذه الأعمال والمشاريع ستساهم في تذليل العقبات التي  تمنع الاشخاص ذوي الإعاقة  من الدمجالمجتمعي والخروج للحياة العامة.

وقالتعودة كذلك: لقد خصصت مؤسسة لجان العمل الصحي برنامجاً خاصاً بالتأهيل للعمل مع فئةذوي الإعاقة منذ أوائل التسعينات عندما تبنت سبعة عشر مؤسسة وطنية فلسطينيةنموذج منظمة الصحة العالمية في التأهيل المجتمعي، وتمت ملائمته للمجتمع الفلسطينيوإستخدامه للوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم في مجتمعاتهم والعملعلى تدريبهم وزيادة الاستقلالية، والدمج وتعزيز الإنتاجية بهدف تحسين نوعيةحياتهم. ومنذ ذلك الحين باشرت مؤسسة لجان العمل الصحي في العمل في قطاع التأهيل منخلال برنامج التأهيل المجتمعي في جنوب الضفة الغربية، وأخذت على عاتقها تطويرالعمل في المؤسسة بهذا القطاع والتعامل مع إحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم فيمنطقة جنوب الضفة الغربية، والمساهمة في التوعية المجتمعية حول الإعاقة والضغطوالمناصرة في سبيل حقوق الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة، وأيضا تطوير الخدمات التييتلقاها هؤلاء الأشخاص في منطقة جنوب الضفة الغربية. وفي هذا السياق قامت المؤسسةمع بداية عام 2006 بالإمتداد في برنامج التأهيل المجتمعي إلى ثمانية مواقع فيالخليل وخمسة في بيت لحم. وفي ذات العام أنشأت المؤسسة وحدة التشخيص والتأهيل فيمركز حلحول الصحي.

وأوضحت أنالغاية من برنامج التأهيل ووحدة التشخيص هو الكشف المبكر عن الإعاقة والتوعيةالوقائية حول الأسباب والحد منها. وتمكين الاشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم عبر إسنادهمبالمعرفة والمعلومات والمهارات بالتعامل والتأقلم مع إعاقتهم وإكتشاف قدراتهم التيتعمل على تحديها. إضافةً إلى التعامل مع الاحتياجات النفسية الاجتماعية. ولم يكتفيالبرنامج بالعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم وإنما إمتد العمل مع المجتمع المحليوعلى الصعيد الوطني لقناعتنا إنه إذا لم تكن هناك بيئة ومجتمع حاضن ومؤمن بحقوق الأشخاصذوي الإعاقة ستبقى أوضاعهم تراوح مكانها، وإنجاز اليوم هو ترجمة لهذا المفهوم.

وشددتعلى أن التغيير الحقيقي الذي تعمل المؤسسة وبرنامج التاأيل ومع الشركاء والفاعلينوالمؤسسات يتمثل بالضغط بإتجاه إنفاذ القانون المتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقةومراجعته وفق الاتفاقية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة والتي تمت المصادقة عليها منقبل دولة فلسطين حديثاً، مما يوقع على عاتق الجميع المسائلة والضغط بإتجاه تحقيقحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصاديةوالثقافية، والأهم ترجمه القانون والاتفاقية في أعمال القطاع الرسمي من وزاراتمختلفة وتخصيص موازنات منصفة حساسة لاحتياجات وحقوق الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة.

وفي ختامكلمتها قالت: إن هذا العمل لم يكن ليرى النور إلا بمشاركة ودعم الهيئات المحليةودعم شركائنا الإسبان والإتحاد الأوروبي لذا نتقدم لهم جميعاً بالشكر والتقديرونعتبر أن الذي تم هو بدايات تحتاج إلى التطوير والامتداد وبإسم لجان العمل الصحي نتقدم لكافة العاملين/ات والأطقم الفنية في مؤسسةلجان العمل الصحي وفي كل  المؤسسات التيعملنا معها ضمن المجتمع المحلي أو الوطني أو الدولي والتي ساهمت في إنجاز العمل بالشكروالتقدير ونقول لهم شكراً لكم ولجهودكم ولولا سواعدكم لما برز هذا الإنجاز إلى حيزالنور.

أما حركة من أجل السلام الإسبانية فشددت ممثلتها أدايا ماراديس ضرورةالعمل لنصرة قضايا الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة وقالت إن المشروع الذي نحتفل اليومبإنتهائه وفر الآليات المناسبة والموائمة لاحتياجات ذوي وذوات الإعاقة في مواقعالتنفيذ التي أنجزت ما مهد لهم الحركة وبسهوله وبما يكفل إندماجهم في مجتمعاتهمويعلي صوتهم، مشيرةً إلى مسيرة التعاون الطويلة مع مؤسسة لجان العمل الصحي حيثوصفت التجربة بالرائدة كونها أسهمت في العمل على إدماج ذوي الإعاقة في مجتمعاتهموخاصةً في مواقع العمل المشتركة في محافظتي الخليل وبيت لحم حيث جرى تحديدإحتياجات هؤلاء والعمل على تلبيتها وهو ما وفر لحوالي 400 شخص من ذوي وذواتالإعاقة الخدمات الصحية والتأهيلية عدا عن تدريب 80 شخصاً على إستخدام آلاتالتصوير وأدوات التوثيق التي إستخدموها لاحقاً في الضغط والمناصرة لإحقاق حقوقهم.

وقدمت ماردايس شكرها أيضاً للإتحاد الأوروبي والشركاء في إسبانياوإيطاليا الذين كان لهم دور في إنجاح المشروع، مؤكدةً أن النجاح في بيت أمر وديرسامت نقطة إنطلاقة هامة لما يمكن أن يبنى عليه في المستقبل بالإستفادة من حالةالإرتياح التي وفرها لأهالي المستفيدين منه.

وأعربت عن أملها في أن يكون المشروع قد وفر لهذه الفئة بعضاً مماتحتاج وتغيير نظرة المجتمع لهم.

الدكتور عزت أيوب من جهته وفي كلمة الإتحاد الأوروبي أعرب عن سعادتهوسعادة الإتحاد في المشاركة بالحفل الخاص بإنتهاء المشروع شاكراً لجان العمل الصحيعلى تبنيها الفكرة وتنفيذها وكذلك حركة من أجل السلام الإسبانية وكل من أسهم فيهمشيراً إلى إهتمام الإتحاد الأوروبي بالبرامج الموجهة لذوي وذوات الإعاقة كأحدحقوق الإنسان.

وقال: نحن ندعم المجتمع الفلسطيني في حقول وميادين متعددة كالصحةوالتعليم والبنى التحتية وأن مشاريع الإعاقة لها حساسية وإهتمام خاص نظراً لأن هذهالشريحة يجب مساندتها لترويج حالة وعي مجتمعي تجاهها وتجاه حقوقها داخل المجتمعالمحلي والعمل على حل مشاكلها ودمجها وهذه أولوية في سياسات الإتحاد الأوروبي عبرالشراكات مع مؤسسات المجتمع المحلي والأهلي.

بدورهم أكد المستفيدون من المشروع عن سعادتهم وغبطتهم بالمشروع وقالخالد إخليل من بيت أمر: لقد عقدنا كذوي إعاقة لقاء مع الإتحاد الأوروبي ولجانالعمل الصحي وإخترنا العيادة الصحية ومبنى البلدية لتنفيذ الموائمة فيها وتن إضافةمقاعد ومظلات وممرات خاصة بنا فيها، ونحن كفئة مهمشة أعطانا المشروع الثقة بالنفسوالمشاركة كوننا عنصر مهم في البلدة وتم سماع صوتنا والإستجابة له.

أما محمد مسالمة من دير سامت فقال لقد أهلت لنا لجان العمل الصحيالمجلس المحلي وجمعية الشروق في القرية ما سهل لنا الوصول للخدمات فيهما وعليهنشكر اللجان على عملها المتواصل والدؤوب معنا.

وكان تخلل الحفل معرض للصور عن مراحل العمل في المشروع وعرض فيلمقصير عن المشروع وأهميته وعدة وصلات فنية ودبكة قدمها أشخاص من ذوي الإعاقة لاقتإستحسان الحضور الذي ضم العديد من الأهالي والمؤسسات المحلية والأهلية وكادر إدارةمؤسسة لجان العمل الصحي وبحضور العقيد معاوية دراغمة من الدفاع المدني، وفي نهايةالحفل جرى تكريم بلديات بيت أمر والياسرية والمجموعات الضاغطة في جميع مناطقالمشروع والمتطوعين وقسم الهندسة في جامعة بوليتكنك الخليل.