الصراع على الفرم يعود لواجهة الصراع الاممي بعد فشل مخطط إسقاط سوريا

الصراع على الفرم يعود لواجهة الصراع الاممي بعد فشل مخطط إسقاط سوريا
المحامي علي ابوحبله
لا يمكن فصل الصراع على سوريا بمعزل عن الصراع الاممي في إعادة تشكيل مناطق النفوذ ، حسم معركة حلب يغير من موازين القوى في الشرق الأوسط لصالح روسيا وحلفائها ،
زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردغان إلى موسكو والتقارب التركي الروسي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ادخل حلف الناتو في صراع مكشوف مع روسيا تخوفا من اتجاه واستدارة تركيا للشرق وخاصة بعد الموقف الأمريكي والأوروبي من الانقلاب على اردغان .
يبدوا من نتائج زيارة اردغان تطبيع للعلاقات التركية الروسية وتطورات متسارعه سياسيا وعسكريا واقتصاديا وهي ترجمه حقيقية لنتائج الزيارة الناجحة ،
هناك مقايضات تمت بين الجانبين الروسي والتركي ، حسب ما أشارت تقارير دبلوماسية روسية وتركية أن موسكو تريد من اردوغان إغلاق الحدود التركية السورية في وجه أي إمدادات بشرية أو تسليحية أو مالية للجماعات السورية المسلحة المتهمة بالإرهاب، وعدم الإقدام على أي عمل من شأنه محاولة تغيير النظام السوري، وإبعاد الشيشانيين والقوقازيين المتواجدين على الأراضي التركية. في المقابل أنقرة تريد من موسكو الحصول على تعهد روسي واضح بعدم تقديم أي دعم للأكراد لإقامة مناطق حكم ذاتي، أو كيان مستقل على طول الحدود الشمالية السورية والعراقية، او انفصال الإقليم الكردي جنوب شرق تركيا، ورفع جميع القيود والعقوبات الاقتصادية، والتسريع في بناء خط أنابيب غاز “السيل التركي”.
الاتفاق الروسي التركي على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة “الدولة الإسلامية” ومواقعها في سورية، يؤكد أن الرئيس التركي اردوغان حسم موقعه في لعبة الصراع على سوريا والأخذ بمنطق التغيرات الدولية والاقليميه وتبني وجهه النظر الروسية التي تعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب، والقضاء عليه قضاء مبرما،
حسم معركة حلب تعني استراتجيا تغيير في موازين القوى لصالح المعسكر الروسي والمتحالفين معه ،
نتائج الإصرار على حسم معركة حلب تتسع مساحة ما يمكن وصفه بخريطة التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي..وقرارات عسكرية متبادلة، يبدو أنها تؤسس لتوازنات جديدة في محيط روسيا الأوروبي ،.
"انتفاضة" الأوكرانيين التي أطاحت بالرئيس يانكوفيتش الموالي لروسيا، وأعاد البرلمان الأوكراني العمل بدستور 2004 الذي يعزز من سلطتي البرلمان ورئاسة الحكومة؛ وأسقط قانون منع التظاهر؛ وأصدر قانونًا بالإفراج عن يوليا تايموشنكو، إيذانًا بخروج البلاد من الفلك الروسي، والدخول في الفلك الأوروبي. ردت روسيا ومؤيدوها باحتلال برلمان منطقة "القرم"، وتشكيل حكومة جديدة موالية لموسكو؛ أقصى ما يستطيع الاتحاد الأوروبي تقديمه إلى أوكرانيا هو معاقبة روسيا دبلوماسيًا وماليًا واقتصاديًا، وهو نصح أوكرانيا بالتعايش مع فقدان القرم دون الاعتراف بذلك. ما تشير إليه الأزمة الأوكرانية أن تصعيد الروح القومية الروسية سيصبح الأساس الذي ترتكز إليه سياسة مقاومة التقدم الغربي
الصراع الاممي على سوريا يعكس العودة للصراع على القرم ، فقد أمرا لرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، كل الوحدات العسكرية القريبة من شبه جزيرة القرم في منطقة دونباس شرقي البلاد، بأن تكون على أعلى درجات الاستعداد القتالي بعد ا لادعاءات الروسية بتوغل أوكراني في شبه الجزيرة.
وقال بوروشينكو في تصريحات صحفية اليوم الخميس، بعد اجتماعه مع قادة المؤسسات العسكرية والأمنية ووزارة الخارجية الأوكرانية، "إنني أمرت بوضع وحدات القوات المسلحة الأوكرانية المنتشرة على الحدود مع القرم وعلى خط التماس (بين طرفي النزاع) في منطقة دونباس، في حالة الاستعداد القصوى"، حسب ما نقلته رويترز.
من جهة ثانية أكد متحدث باسم هيئة الأركان العامة في أوكرانيا، أن بلاده بدأت منذ أمس الأربعاء تدريبات عسكرية فى الجنوب كانت مقررة مسبقا.
وأثارت أزمة شبه جزيرة القرم اتهامات متبادلة بين كل من روسيا وأوكرانيا، حيث اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا أمس الأربعاء باستخدام أساليب "إرهابية" لإثارة صراع جديد وزعزعة استقرار شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها في 2014، فيما نفت أوكرانيا الاتهامات قائلة "أن موسكو تتخذها ذريعة حتى توجه المزيد من التهديدات العسكرية للبلاد ،".
امريكا والغرب تبذلان جهود من اجل الضغط على موسكوا لفرملة تدخلها العسكري في سوريا وهم متخوفون من تغير استراتيجي في سوريا بحسم معركة حلب وقلب موازين القوى وخلط جميع الاوراق في هذا الصراع الاممي الاقليمي ،
من وجهة نظر جيوسياسيه تنظر روسيا دوما إلى إتحاد الجمهوريات المستقلة بوصفه نطاق نفوذ روسي خالص لا يجب التنازع فيه مع روسيا من قبل أي طرف دولي آخر، تستغل امريكا هذه الاوراق السياسيه للضغط على موسكوا في قضايا الصراع الاممي والاقليمي وان احد اهم الاوراق التي تستغلها الديبلوماسيه الامريكيه ودول حلف الاطلسي الصراع على القرم بعد ان ضمتها روسيا الى اراضيها ورفضت اوكرانيا وعارضت قرار الضم .
في حمى الصراع في شبه جزيرة القرم ،تعتزم أوكرانيا أن تطلب اجتماعا طارئا من مجلس الأمن الدولي في حال استمر التوتر على خلفية الاتهامات الروسية لكييف بالتخطيط لهجمات في شبه جزيرة القرم، بحسب ما أفاد السفير الأوكراني. وقال السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة فولوديمير يلتشنكو “نحن مستعدون في حال استفزازات جديدة”، مضيفا أن “هناك اجتماعا مرتقبا لمجلس الأمن. بمجرد الوصول إلى الحد الأقصى، سنعقده على الفور”.
وأوكرانيا عضو غير دائم في مجلس الأمن، ولها الحق في عقد اجتماع طارئ في شأن أي موضوع يعتبر أنه يشكل تهديدا للسلام والأمن العالميين. ومنذ انضمامها إلى مجلس الأمن في يناير، لم تعقد أوكرانيا إلا اجتماعا واحدا مخصصا للأزمة في البلاد. وقال يلتشنكو أن بلاده مستعدة لتجديد طلب نشر قوة حفظ سلام أممية في شرق أوكرانيا، أو طلب تشكيل بعثة خاصة لأوكرانيا مع تعيين مبعوث أممي خاص. ولم تلق تلك المقترحات أصداء حتى الآن في الأمم المتحدة، لا سيما بسبب معارضة روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن والتي تملك حق النقض (فيتو).
بتنا أمام فصل جديد من فصول الصراع الاممي على سوريا واتساع رقعته وهو ناتج على الإصرار السوري بالاتفاق مع الحلفاء على حسم معركة حلب الكبرى ، فهل بتنا على أبواب مفاجآت اتساع الحرب الامميه التي استهدفت سوريا استهدافا ووصولا إلى القرم ومحاصرة روسيا في المياه الدافئة وان احتلال القرم فوت ألفرصه على أوروبا لتضييق الخناق على روسيا ومحاصرتها
وتأتي زيارة اردغان إلى روسيا واتفاق المقايضة ليغير من معادلات الصراع واللعبة الاقليميه وبدلا من محاصرة روسيا أصبح بإمكان روسيا محاصرة أوروبا فهل تنجح أمريكا ودول حلف الأطلسي بإدارة الصراع على القرم لتعديل موازين الصراع الذي تشهده المنطقة والمقايضة على معركة حلب في ظل تغير موازين القوى ، لا شك أن قادم الأيام سينبئ عن حقيقة وجوهر وتغير الصراع وامتداده الذي يشهده العالم بعد الفشل الأمريكي والغربي والصهيوني بمخططه التآمري الإقليمي التركي العربي لإسقاط سوريا ، حيث نشهد انقلاب في الموازين والتوجهات حيث الاستدارة التركية للشرق بعد فشل الانقلاب المدعوم أمريكيا وغربيا ضد حكم رجب طيب اردغان الذي أعاد خلط الأوراق والتحالفات الاقليميه من جديد وبتنا أمام مرحله من المقايضات وفق المصالح التي تحكم وتتحكم في سياسة الدول ومفتاحها الحل السياسي في سوريا توطئة لتحقيق امن روسيا القومي