عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

دراسة بحثية تؤكد ضرورة سن قانون يحدد سن الزواج لكل من الخاطب والمخطوبة ويمنع الزواج دون 18عاما لكلا الجنسين

رام الله - دنيا الوطن
أكدت دراسة بحثية ضرورة سن قانون يحدد سن الزواج لكل من الخاطب والمخطوبة ويمنع الزواج دون 18عاما لكلا الجنسين مطالبة القضاة في المحاكم الشرعية أن يأخذ مصلحة الطفلة أولي وإدراك الآثار السلبية لهذا التزويج والالتفات لأهمية إكمال الطفلة لمرحلتها العمرية والتركيز علي الجانب العقلي وليس البدني والشكلي .

ودعت الدراسة التي أعدها مركز شؤون المرأة بغزة والتي جاءت بعنوان "تزويج الصغيرات الأسباب والآثار " وزارة التربية والتعليم ضرورة توعية وتثقيف المرشدات والمدرسات والمدرسين والأخصائيين الاجتماعيين لان عملهم مباشرة مع الفتيات في سن المراهقة مما سيكون له اثر كبير عليهن إضافة إلي توعية الطالبات في المراحل الإعدادية والثانية من خلال برامج بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات النسوية لتعزيز مفهوم تكون الأسرة والزواج وحقوق وواجبات كل من الزوج والزوجة والأدوار الاجتماعية للمتزوجات وماهية العلاقة الزوجية ليكن علي وعي تام ونضوج لمستقبلهن علي التحكم في مصير حياتهن .

كما طالبت الدراسة بضرورة إعداد حملات وتوعية وتثقيف مع المؤسسات الأهلية والنسوية تحديدا لتوعية الفتيان والفتيات في المدارس في المراحل الإعدادية والثانوية لفهم مكونات الأسرة وأركانها وحقوق الزوجين وأسس العلاقة الزوجية الناجحة وتربية الأطفال بما يخلق وعيا أفضل لهم بمستقبل أكثر أمنا مناشدة مؤسسات المجتمع المدني ضرورة الضغط لتحسين القوانين الأسرية المتعلقة بالزواج وسن قانون واضح وصارم يمنع زواج الأطفال وصياغة برامج نفسية وإرشادية للفتيات اللواتي تزوجن مبكرا بهدف دمجهن في المجتمع ومنحهن فرص التعليم وتعويض بعضا مما حرمت منه لتكون فاعلة في أسرتها وتتمكن من القيام بدورها المجتمعي بشكل أفضل .

فيما اعتبر المركز في دراسته تزويج الطفلات دون سن 18عاما انتهاك لحقوق الأطفال ولحقوق الإنسان بمنظور أوسع رغم انه شائع وبات جزءا من العادات والتقاليد في مجتمعنا الفلسطيني ويزداد بحسب عدة عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية إلا انه يعد جريمة بحق الأطفال ويشارك المجتمع بصمته القبول علي استمرار هذه الجريمة مشيرا أن تزويج الطفلات جريمة لازالت تلقي قبولا مجتمعيا تحت عباءة العادات والتقاليد وصمت التشريعات والقوانين كما ان هنالك مفهوم ملتبس للتزويج المبكر لدي الفتيات الصغيرات السن ومن غير المنصف الادعاء بمشاورتهن لأنهن لسن علي وعي بقرار القبول أو الرفض ويتحمل الأهل المسؤولية الكاملة عن ذلك .

وأكدت نتائج الدراسة علي أن زواج الأقارب كان سببا في التزويج المبكر فهناك 27,5%من المبحوثات قد تزوجن من قرابة درجة أولي وبنفس النسبة تقريبا 27,3%تزوجن أقرباء درجة قرابة ثانية كما أن 78%من المبحوثات رفضن فكرة تأثير الحرب والعدوان علي تفكيرهن بتزويج الفتيات في سن مبكر دون 18عاما في حين منهن أيدن فكرة قبولهن في ظل وجود العدوان علي تزويج بناتهن خوفا عليهن من المجهول .

أسباب التزويج المبكر :

وفيما يخص بأسباب التزويج المبكر حسب المبحوثات في هذه الدراسة أشارت إلي ان 35,1%منهن اعتبرن أن العادات والتقاليد بالمجتمع الفلسطيني هي السبب الرئيسي لتزويجهن لتخفيف الأعباء وتري 13,8من المبحوثات أن السبب من وراء تزويجهن مبكرا هو فقر العائلة كما أن 12,9اعتقدن أن جهلن بمتطلبات الزواج واعتقادهن في حينه انه ليس ومتعة وزينة هو السبب من وراء التزويج المبكر بالنسبة لهم .

العنف والتزويج البكر :

وأكدت نتائج الدراسة أن 36%من المبحوثات تعرضن للعنف فترة زواجهن بدرجة كبيرة وأكدن أن 30%من االمبحوثات أنهن تعرضن للعنف بدرجة متوسطة فيما 21,9منهن تعرضن للعنف بدرجة ضعيفة وبتحليل تلك النتيجة فقد وجد أن وبمتوسط 1,89من 3وبوزن نسبي 63%من البحوثات قد تعرضن للعنف فترة زواجهن واعتقدت أن 63%من المبحوثات أن العنف زاد بالنسبة لهن بعد العدوان الإسرائيلي الأخير علي قطاع غزة بينما 36,9من المبحوث لم يعتقدن أن العنف بالنسبة لهن قد زاد بعد العدوان الإسرائيلي .

ولفتت الدراسة أن العنف اللفظي والنفسي لازالا يحتلان المرتبة الأولي لتصنيفات العنف فقد أشارت المبحوثات لنهن تعرضن للعنف اللفظي بنسبة 37,2%والعنف النفسي بنسبة 29,5%وجاء في المرتبة الثالثة وبنسبة 24,3%العنف الجسدي أما العنف الاقتصادي فقد احتل نسبة 9,4%والعنف الجنسي بنسبة 4,5%مبينة أن المبحوثات تعرضن للعنف والإيذاء بأشكال ومن جهات مختلفة .

فيما أكدت أن 40,3%من المبحوثات أنهن تعرضن للعنف والإيذاء الجسدي من قبل الزوج بنسبة كبيرة أكدت المبحوثات أنهن تعرضن لأنواع مختلفة من العنف الجسدي سواء أمام عائلة زوجها أو أمام الجيران بنسبة 30,6واكدت المبحوثات أن عائلة زوج المبحوثة قد تعرضوا لها بالعنف الجسدي وبنسبة 20,6% ونبهت الدراسة إلي أن العنف منذ اليوم الأول للحياة الزوجية فقد كشفت المبحوثات بنسبة 15%أنهن تعرضن للعنف الجسدي ليلة الزفاف إضافة إلي العنف النفسي لجهلها بأصول الحياة الزوجية .

الآثار النفسية :

وعن الآثار النفسية كشفت الدراسة عن آثار نفسية قاسية تعاني منها المبحوثات حيث أكدت أن 82.2%من المبحوثات أنهن تعرضن لنوبات بكاء باستمرار وبدون سبب خلال فترة زواجهن وأكدت بنسبة 79,6%من المبحوثات أنهن تعرضن للشعور بالإحباط واليأس كما وشعرت 77,3%من المبحوثات بالندم والضيق بمجرد تفكيرهن أنهن تزوجن في سن صغير وخاصة عندما يتبع ذلك شعور بالظلم لعدم موافقتها علي زواجه من البداية وهذا مرتبط بشعور المبحوثات بالعزلة والانطواء والرغبة بالابتعاد عمن حولها وعدم بناء الثقة بينها وبين زوجها لأنها تزوجت في سن صغير وهذا ما تبين بنسبة 69,6%من المبحوثات كما انه وبنسبة 69%من المبحوثات افدنا نهن يعانين من عدم التركيز والتشتت وبنسبة متساوية 54,3%ارتبطت مشكلتين نفسيتين لدي البحوثات وهما الشعور بالخوف وعدم الأمان في محيطها الأسري ومرافقة المبحوثة كوابيس نفسيتين لدي المبحوثات وهما الثقة والراحة النفسية مع الزوج طال ذلك العلاقة الحميمة بين الأزواج بنسبة 50,6%كما أفادت المبحوثات بعدم شعورهن بلحظات سعيدة أثناء اللقاءات الحميمة مع زوجها .

الآثار الصحية :

ولفتت الدراسة إلي أن المستوي الصحي للمبحوثات تزوجن مبكرا دون 18عاما قد عانين الأمرين فقد كشفت نتائج الدراسة عن معاناة مريرة للمبحوثات علي صحتين الجسدية كآثار للتزويج المبكر حيث عانت 22,7%من المبحوثات من عمليات إجهاض متكرر وهذا عائد لصغر سن المرأة وقت تزويجها ولعدم وجود ثقافة صحية حول أمور الحمل والتعامل مع الوضع الصحي الجديد للمبحوثة كما وعانت من مشكلة الالتهابات المستمرة بنسبة 22,1%وجاءت مشكلة تأخر الحمل كمشكلة أيضا وبنسبة 17,4%لدي المبحوثات وتعرضت نسبة 10,6%من المبحوثات للهزال ونقص الوزن وسوء التغذية وبنسب متقاربة كانت مشكلة الحمل الخطر لدي النساء أو الولادات المتكررة فكانت علي الترتيب 7%و7,9% لكل منهما .

آليات التدخل المطلوبة :

ونبهت نتائج الدراسة إلي آليات التدخل المطلوبة من قبل المبحوثات اللواتي عانين تجربة التزويج المبكر للحد من ظاهرة التزويج المبكر حيث كان هناك إجماع حول ضرورة التوعية بمخاطر المشكلة فنسبة 43%يرون ان المطلوب مزيدا من التوعية والتثقيف للفئات الشابة فتيات وشباب علي حد سواء والتركيز بشكل كبير علي الشباب من خلال ورشات عمل مكثفة حول العنف ضد النساء وورشات توعية كما وأكدت بنسبة 33%من المبحوثات أن من الضروري الضغط بقوة لتحسين القوانين الأسرية المتعلقة بالزواج ووضع نص قانوني واضح وصارم حول التزويج المبكر بما يردع من هم أصحاب القرار في الضغط علي الفتاة لتزويجها في سن صغير وطالبت 30, 7%من المبحوثات بمزيد من التوعية والتثقيف للمدرسات والمرشدات الاجتماعيات كون عملهن مباشر مع الفتيات في سن المراهقة .