مستقبل مشروع الإخوان المسلمون
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
يتحدث الإستراتيجيون الأمريكان علناً ، عن الجيل الرابع من الحروب الأمريكية ، والتي لن تحتاج منهم أن يُحركوا جندي واحد خارج الحدود، فهي ببساطة تعني ، إثارة التناقضات الداخلية في معسكر الخصم وتذكيتها ، الى مستوي حالة الإحتراب الداخلي وبذا يتحقق هدفهم ،دون أي بذل للمال والجهد، ومنذ أصبح الإسلام هو العدو الأول الرسمي والمعلن للحضارة الغربية ، وأداتها العسكرية حلف الناتو ،بدأت تظهر تجليات هذا التفكير والتخطيط .
ويقول الإخوان المسلمون أنهم يمثلون الإسلام الوسطي والمعتدل ، وهذا صحيح إذا ما قُورنوا بالقاعدة والدولة الأسلامية ومن سيتبْعهما،وبالتالي أصبحت أدوات الإستراتيجبة الأمريكية جاهزة ، دعم الإسلام المعتدل الذي يمثله الإخوان ليتكفل بالقضاء على الاسلام العنيف ،ويفنى أو يضعف الإثنان معاً ، وهنا نحن أمام شاهدين ، الأول هو الموافقة الأمريكية السهلة على دخول حماس الإنتخابات الفلسطينية عام ( 2006م )،وطبعاً أنا هنا لا أتخيّل أن يسأل أحداً لماذا الموافقة الأمريكية،والشاهد الأخر الحوار الأمريكي مع جماعة الإخوان المصرية والذي ابتدأ في أواخر عصر مبارك والذي أفضى في النهاية الى الموافقة الأمريكية على دخول الجماعة في الإنتخابات المصرية بل والترشح لمنصب الرئيس ، وهو ما حصل فعلاً وأتى بخيرت الشاطر، أقصد الرئيس مرسي، الى سدة الرئاسة.
كان التفاهم الأمريكي- الإخواني أكبر من مسألة الإنتخابات ، فلقد قد كانت خطة غيورا أيلاند –البدائل الاستراتيجية لحل الصراع العربي الإسرائيلي- في صُلب النقاش ، وكانت معضلة الإخوان المسلمبن في مصر، إقناع حماس بالمسألة وهي التي رفعت سقف مطالبها الى درجة الاستحالة الأمريكية ، ومن هنا جاء الغضب الأمريكي الإخواني على السيسي ، لأنه ببساطة قلب الطاولة ولأسباب لا نشك في وطنيتها مصرياً .
على الساحة الفلسطينية ، اختبأت حماس خلف شعار المقاومة ، مقاومة الاحتلال الإسرائيلي رغم بعض الإنبعاثات التي تجيّر نجاحاتهم التكتيكية لصالح المشروع الإخواني الكبير ، وأصبح ملتبساً على الفلسطيني العادي هل نحن مُحاصرون ونُعاقب لأننا نقاوم اسرائيل أم لأننا جزء من المشروع الإخواني الكبير ، وهل يتحمل الوضع الفلسطيني عبء الأحلام الإمبراطورية لجماعة ، لا تمتلك وعياً كافياً ولا عمقاً ثقافياً وحضارياً يُؤهلها لمثل هكذا مسعى بالإضافة الى ضبابية وغموض حلقات كثيرة من تاريخ الجماعة.
وهنا أريد أن أُسجل أن هناك فروقاً لا تخطئها العين بين أقاليم الجماعة المختلفة من حيث درجة الإنفتاح ، فحركة النهضة التونسية- الحزب لاحقاً- ترى أن مرجعيتها لحركة الإخوان المسلمون ، هي مرجعية قيم ومقاصد وليس مرجعية نصوص، وهي تبدو أكثر انفتاحاً من النسخة الفلسطينية من الإخوان المسلمون، بحيث لوكان لنا كفلسطينيين حق الإختيار بين النسخ الإخوانية ،
لكانت النسخة التونسية هي المفضلة وبشدة .
الغريب أنه لا أحداً يرى في الإخوان شريكاً بل الكل يسعى لتوظيفهم لصالحه ، من أمريكا الى روسيا الى تركيا الى قطر الى ايران ، وحتى سلطة رام الله العجفاء ، لا ترى فيهم شريكاً.
أنا أدعو قيادة حماس الى دراسة واستنساخ ما يناسب الخصوصية الفلسطينية من التجربة الإخوانية التونسية ، بل وأقترح عليهم ارسال خمسين كادراً من القيادات المتوسطة الى حزب النهضة ليتعلموا الإسلام والإنسانية والسياسة والأخلاق ،من أجل إعادة موضعة حماس ، وبشكل أكثر صحة وايجابية على الخارطة الوطنية الفلسطينية يرحمكم الله.
يتحدث الإستراتيجيون الأمريكان علناً ، عن الجيل الرابع من الحروب الأمريكية ، والتي لن تحتاج منهم أن يُحركوا جندي واحد خارج الحدود، فهي ببساطة تعني ، إثارة التناقضات الداخلية في معسكر الخصم وتذكيتها ، الى مستوي حالة الإحتراب الداخلي وبذا يتحقق هدفهم ،دون أي بذل للمال والجهد، ومنذ أصبح الإسلام هو العدو الأول الرسمي والمعلن للحضارة الغربية ، وأداتها العسكرية حلف الناتو ،بدأت تظهر تجليات هذا التفكير والتخطيط .
ويقول الإخوان المسلمون أنهم يمثلون الإسلام الوسطي والمعتدل ، وهذا صحيح إذا ما قُورنوا بالقاعدة والدولة الأسلامية ومن سيتبْعهما،وبالتالي أصبحت أدوات الإستراتيجبة الأمريكية جاهزة ، دعم الإسلام المعتدل الذي يمثله الإخوان ليتكفل بالقضاء على الاسلام العنيف ،ويفنى أو يضعف الإثنان معاً ، وهنا نحن أمام شاهدين ، الأول هو الموافقة الأمريكية السهلة على دخول حماس الإنتخابات الفلسطينية عام ( 2006م )،وطبعاً أنا هنا لا أتخيّل أن يسأل أحداً لماذا الموافقة الأمريكية،والشاهد الأخر الحوار الأمريكي مع جماعة الإخوان المصرية والذي ابتدأ في أواخر عصر مبارك والذي أفضى في النهاية الى الموافقة الأمريكية على دخول الجماعة في الإنتخابات المصرية بل والترشح لمنصب الرئيس ، وهو ما حصل فعلاً وأتى بخيرت الشاطر، أقصد الرئيس مرسي، الى سدة الرئاسة.
كان التفاهم الأمريكي- الإخواني أكبر من مسألة الإنتخابات ، فلقد قد كانت خطة غيورا أيلاند –البدائل الاستراتيجية لحل الصراع العربي الإسرائيلي- في صُلب النقاش ، وكانت معضلة الإخوان المسلمبن في مصر، إقناع حماس بالمسألة وهي التي رفعت سقف مطالبها الى درجة الاستحالة الأمريكية ، ومن هنا جاء الغضب الأمريكي الإخواني على السيسي ، لأنه ببساطة قلب الطاولة ولأسباب لا نشك في وطنيتها مصرياً .
على الساحة الفلسطينية ، اختبأت حماس خلف شعار المقاومة ، مقاومة الاحتلال الإسرائيلي رغم بعض الإنبعاثات التي تجيّر نجاحاتهم التكتيكية لصالح المشروع الإخواني الكبير ، وأصبح ملتبساً على الفلسطيني العادي هل نحن مُحاصرون ونُعاقب لأننا نقاوم اسرائيل أم لأننا جزء من المشروع الإخواني الكبير ، وهل يتحمل الوضع الفلسطيني عبء الأحلام الإمبراطورية لجماعة ، لا تمتلك وعياً كافياً ولا عمقاً ثقافياً وحضارياً يُؤهلها لمثل هكذا مسعى بالإضافة الى ضبابية وغموض حلقات كثيرة من تاريخ الجماعة.
وهنا أريد أن أُسجل أن هناك فروقاً لا تخطئها العين بين أقاليم الجماعة المختلفة من حيث درجة الإنفتاح ، فحركة النهضة التونسية- الحزب لاحقاً- ترى أن مرجعيتها لحركة الإخوان المسلمون ، هي مرجعية قيم ومقاصد وليس مرجعية نصوص، وهي تبدو أكثر انفتاحاً من النسخة الفلسطينية من الإخوان المسلمون، بحيث لوكان لنا كفلسطينيين حق الإختيار بين النسخ الإخوانية ،
لكانت النسخة التونسية هي المفضلة وبشدة .
الغريب أنه لا أحداً يرى في الإخوان شريكاً بل الكل يسعى لتوظيفهم لصالحه ، من أمريكا الى روسيا الى تركيا الى قطر الى ايران ، وحتى سلطة رام الله العجفاء ، لا ترى فيهم شريكاً.
أنا أدعو قيادة حماس الى دراسة واستنساخ ما يناسب الخصوصية الفلسطينية من التجربة الإخوانية التونسية ، بل وأقترح عليهم ارسال خمسين كادراً من القيادات المتوسطة الى حزب النهضة ليتعلموا الإسلام والإنسانية والسياسة والأخلاق ،من أجل إعادة موضعة حماس ، وبشكل أكثر صحة وايجابية على الخارطة الوطنية الفلسطينية يرحمكم الله.
