زيمرمان نموذجا للشجاعة
عمر حلمي الغول
شكلت فلسطين الشعب والقضية، التي تقع تحت نير الاستعمار الاسرائيلي الاقتلاعي الاحلالي والاجلائي نقطة إستقطاب وجذب لرواد السلام في اوساط شعوب العالم. وكلما إفتضح وجه دولة التطهير العرقي الاسرائيلية العنصري والفاشي، كلما تضاعف التأييد والدعم من قبل انصار السلام في العالم للشعب العربي الفلسطيني. ولعل إتساع نطاق الدعم العالمي لحركة المقاطعة BDS يؤكد هذه الحقيقة، التي باتت تقض مضاجع حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الاسرائيلية. رغم إدعاءات نتنياهو بانه واركان مجلس وزرائه، إستطاعوا من حصار حملة المقاطعة الفلسطينية. إلآ ان من تابع قرار الحكومة الاكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل في الجلسة الاخيرة، الذي شكل لجنة مختصة لحصر اماكن وعناوين إقامة أنصار السلام ومنظمة مقاطعة دولة الاستعمار الاسرائيلية الBDS، وحتى عناوينهم في دولهم الام، وذلك لمطاردتهم، وطردهم من إسرائيل، وحرمانهم من الدخول إليها، يستطيع ان يستنتج بسهولة عمق الارق والارباك، الذي تعانية تلك الحكومة المعادية للسلام.
ومع ان التركيز هنا سيكون على جانب آخر من الدعم لكفاح الشعب العربي الفلسطيني، المتمثل بإشتراك اصدقاء امميين لفلسطين القضية والشعب والاهداف، بصفتهم كفلسطينيين في المحافل الاممية من خلال حملهم الجنسية الفلسطينية لتمثيل دولة فلسطين. من بينهم النموذج، الذي يعتز به، هو الفارس كريستيان زيمرمان، المتسابق في منافسات فردي ترويض الخيول، الماني الجنسية والانتماء القومي. والمهم في شخصية زيمرمان (54) عاما، انه رجل اعمال، ولديه شركة تضم (700) موظف، ويصل رأسماله إلى (136) مليون دولار اميركي حتى عام 2013/2014 حسب المصادر الاعلامية. بمعنى ادق، انه ليس هاويا، ولا مراهقا سياسيا، إنما هو عميق الادراك لما يفعل ويقوم به من اجل نصرة قضية الشعب العربي الفلسطيني. لانه مؤمن بعدالة القضية السياسية، التي شاء تمثيلها امام العالم اجمع.
هذا وقد تم تسجيل المناضل الاممي زيمرمان في الاتحاد الدولي للفروسية كرياضي فلسطيني منذ عام 2013. الذي تعود علاقته مع فلسطين وشعبها المنكوب بالاستعمار الاسرائيلي إلى عشر سنوات خلت، بعد عودته لممارسة منافسات الفروسية عقب إنقطاع طويل عنها. وتم الاقرار من قبل الاتحاد الدولي للفروسية به كرياضي فلسطيني. كونه يحمل الجنسية الفلسطينية جنبا إلى جنب مع حمله الجنسية الام الالمانية.
ورغم صعوبة القرار، كما قال، إلآ انه تحمل بشجاعة فائقة إتخاذ الخطوة الشجاعة. ولم يأبه باية تداعيات قد تنجم عن قراره الجرىء. الامر الذي يشير، إلى انه إتخذ قراره بعد تفكير عميق بالخطوة المتميزة. وهو ليس المتضامن الاممي الوحيد في الفريق الفلسطيني، الذي يشارك في الالمبياد في ريو دي جانيرو، بل هناك متضامنون امميون آخرين. مما يعكس إتساع دائرة الدعم في اوساط الرياضيين الامميين لقضية الشعب الفلسطيني، لتأكيد حضور دولة فلسطين في منبر اممي رياضي هام.
شجاعة رجل الاعمال الالماني في تمثيل فلسطين في الالمبياد تعطي الدلالة مرة جديدة على الاهمية، التي تحتلها فلسطين في اوساط دول وشعوب العالم. لا سيما وان تمثيل فلسطين يختلف إختلافا جوهريا عن مشاركات لاعبين من دول وقوميات اخرى لدول مستقلة وذات سيادة. لان تلك الدول او الفرق الرياضية، تقوم بشراء او دفع مبالغ كبيرة لقاء إستقاطبها للاعبين من دول اجنبية اخرى. ولكن فلسطين لم تدفع لابن كولونيا الالماني، بل هو تبرع بفروسيته وشجاعته لدعم فلسطين في الالمبياد الرياضي.
شكرا لزيمرمان الالماني ولاقرانه، ممن إمتلكوا إرادة القرار والارادة على تمثيل فلسطين الواقعة تحت نير الاستعمار الاسرائيلي. لانهم يستحقوا كل التقدير والاحترام على قرارهم غير العادي، الذي يشكل نموذجا للبطولة في الرياضة، كما في السياسة. وبالضرورة ستبقى فلسطين بكل مكوناتها السياسية والرياضية والثقافية والتربوية ممتنة لهم ولدورهم المتميز في دعم كفاح شعبها التحرري. وستحفظ لهم مكانتهم في سجلاتها الذهبية المضيئة على مر التاريخ.
[email protected]
[email protected]
شكلت فلسطين الشعب والقضية، التي تقع تحت نير الاستعمار الاسرائيلي الاقتلاعي الاحلالي والاجلائي نقطة إستقطاب وجذب لرواد السلام في اوساط شعوب العالم. وكلما إفتضح وجه دولة التطهير العرقي الاسرائيلية العنصري والفاشي، كلما تضاعف التأييد والدعم من قبل انصار السلام في العالم للشعب العربي الفلسطيني. ولعل إتساع نطاق الدعم العالمي لحركة المقاطعة BDS يؤكد هذه الحقيقة، التي باتت تقض مضاجع حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الاسرائيلية. رغم إدعاءات نتنياهو بانه واركان مجلس وزرائه، إستطاعوا من حصار حملة المقاطعة الفلسطينية. إلآ ان من تابع قرار الحكومة الاكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل في الجلسة الاخيرة، الذي شكل لجنة مختصة لحصر اماكن وعناوين إقامة أنصار السلام ومنظمة مقاطعة دولة الاستعمار الاسرائيلية الBDS، وحتى عناوينهم في دولهم الام، وذلك لمطاردتهم، وطردهم من إسرائيل، وحرمانهم من الدخول إليها، يستطيع ان يستنتج بسهولة عمق الارق والارباك، الذي تعانية تلك الحكومة المعادية للسلام.
ومع ان التركيز هنا سيكون على جانب آخر من الدعم لكفاح الشعب العربي الفلسطيني، المتمثل بإشتراك اصدقاء امميين لفلسطين القضية والشعب والاهداف، بصفتهم كفلسطينيين في المحافل الاممية من خلال حملهم الجنسية الفلسطينية لتمثيل دولة فلسطين. من بينهم النموذج، الذي يعتز به، هو الفارس كريستيان زيمرمان، المتسابق في منافسات فردي ترويض الخيول، الماني الجنسية والانتماء القومي. والمهم في شخصية زيمرمان (54) عاما، انه رجل اعمال، ولديه شركة تضم (700) موظف، ويصل رأسماله إلى (136) مليون دولار اميركي حتى عام 2013/2014 حسب المصادر الاعلامية. بمعنى ادق، انه ليس هاويا، ولا مراهقا سياسيا، إنما هو عميق الادراك لما يفعل ويقوم به من اجل نصرة قضية الشعب العربي الفلسطيني. لانه مؤمن بعدالة القضية السياسية، التي شاء تمثيلها امام العالم اجمع.
هذا وقد تم تسجيل المناضل الاممي زيمرمان في الاتحاد الدولي للفروسية كرياضي فلسطيني منذ عام 2013. الذي تعود علاقته مع فلسطين وشعبها المنكوب بالاستعمار الاسرائيلي إلى عشر سنوات خلت، بعد عودته لممارسة منافسات الفروسية عقب إنقطاع طويل عنها. وتم الاقرار من قبل الاتحاد الدولي للفروسية به كرياضي فلسطيني. كونه يحمل الجنسية الفلسطينية جنبا إلى جنب مع حمله الجنسية الام الالمانية.
ورغم صعوبة القرار، كما قال، إلآ انه تحمل بشجاعة فائقة إتخاذ الخطوة الشجاعة. ولم يأبه باية تداعيات قد تنجم عن قراره الجرىء. الامر الذي يشير، إلى انه إتخذ قراره بعد تفكير عميق بالخطوة المتميزة. وهو ليس المتضامن الاممي الوحيد في الفريق الفلسطيني، الذي يشارك في الالمبياد في ريو دي جانيرو، بل هناك متضامنون امميون آخرين. مما يعكس إتساع دائرة الدعم في اوساط الرياضيين الامميين لقضية الشعب الفلسطيني، لتأكيد حضور دولة فلسطين في منبر اممي رياضي هام.
شجاعة رجل الاعمال الالماني في تمثيل فلسطين في الالمبياد تعطي الدلالة مرة جديدة على الاهمية، التي تحتلها فلسطين في اوساط دول وشعوب العالم. لا سيما وان تمثيل فلسطين يختلف إختلافا جوهريا عن مشاركات لاعبين من دول وقوميات اخرى لدول مستقلة وذات سيادة. لان تلك الدول او الفرق الرياضية، تقوم بشراء او دفع مبالغ كبيرة لقاء إستقاطبها للاعبين من دول اجنبية اخرى. ولكن فلسطين لم تدفع لابن كولونيا الالماني، بل هو تبرع بفروسيته وشجاعته لدعم فلسطين في الالمبياد الرياضي.
شكرا لزيمرمان الالماني ولاقرانه، ممن إمتلكوا إرادة القرار والارادة على تمثيل فلسطين الواقعة تحت نير الاستعمار الاسرائيلي. لانهم يستحقوا كل التقدير والاحترام على قرارهم غير العادي، الذي يشكل نموذجا للبطولة في الرياضة، كما في السياسة. وبالضرورة ستبقى فلسطين بكل مكوناتها السياسية والرياضية والثقافية والتربوية ممتنة لهم ولدورهم المتميز في دعم كفاح شعبها التحرري. وستحفظ لهم مكانتهم في سجلاتها الذهبية المضيئة على مر التاريخ.
[email protected]
[email protected]
