شباب غزة يتخبطّون : المشاركة الفاعلة بالانتخابات "مطلب" والترشح لها "لا يُمكن الوصول" !

شباب غزة يتخبطّون : المشاركة الفاعلة بالانتخابات "مطلب" والترشح لها "لا يُمكن الوصول" !
غزة -خاص دنيا الوطن _ آلاء البرعي

لجأ الشباب الفلسطيني مؤخراً في قطاع غزة للمطالبة بتشكيل قوائم انتخابية شبابية ، للمشاركة بفاعلية في حق الترشح والاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية البلدية والقروية المزمع إجراؤها في شهر تشرين أول القادم ، انطلاقاً من أهمية المشاركة الشبابية في الانتخابات المحلية ، بما تعنيه من ممارسة حق و واجب ومواطنة ، في الوقت الذي طالبوا فيه بتشكيل مجالس ظل " استرشادية " تعنى بدور الشباب وتأثيرهم في المجتمع .

في هذا السياق يقول منسق منطقة غزة في لجنة الانتخابات المركزية محمد أبو الخير :" ندعو لتكثيف الجهود وزيادة برامج  التوعية والتثقيف فيما يتعلق بسن الترشح والانتخاب والأنظمة الانتخابية المتبعة ، خصوصا أن عدد المسجلين زاد عن مليوني ناخب منذ أخر انتخابات أجريت في الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 2006 ، أي أن هناك جيل شاب يمارس حقه الانتخابي للمرة الأولى ، ولابد أن يتلقى الوعي الكافي لممارسة الانتخابات ".

 ويشير أبو الخير إلى أن نسبة التسجيل في قطاع غزة أعلى منها في الضفة الغربية ، حيث تجاوزت النسبة في القطاع 80 %، و وصلت إلى 84 % في منطقة غزة .


مع وجود جيل كامل من الشباب المُغيب الذي لم يشارك بالعملية الديمقراطية الانتخابية ، والتي تعتبر أحد الأعمدة الأساسية للنظام السياسي الديمقراطي الفلسطيني يقول الناشط الحقوقي المحامي صلاح عبد العاطي :" الشباب هم عماد أي أمة ، و لكن بعض الأنظمة العربية إن جاز التوصيف تعتبر الشباب هم عنوان هذه الأزمة ، بالإضافة إلى استبعاد الديمقراطية ، سواء في الانتخابات التشريعية أو الرئاسية ، و المُعضلة الأساسية التي تواجهنا الآن هي عدم مشاركة الشباب في عملية صناعة القرار".

 يستدرك قائلاً :" يعتبر غياب دور الشباب في المشاركة السياسية هو استبعاد واضح لدورهم الفعال في عملية اتخاذ القرار ، فالمشكلة التي تواجه الشباب هي ازدواجية الأهلية ، و التي تعني عند بلوغ الفرد (18عام ) و ربط السن بالنضج لم يعد صالحاً و ليس هو المعيار الذي يجب أن يتم الحكم على الشباب من خلاله".

مؤكداً على أهمية مشاركة الشباب  في صناعة القرار باعتباره قاعدة عريضة جداً ، و استبعادهم في عملية الترشيح يعني استبعاد قاعدة عريضة . 

بدوره أكد منسق وحدة الديمقراطية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حمدي شقورة على حق الشباب في المشاركة السياسية ، معتبراً أن المشاركة في الانتخابات لا تنفصل عن المشاركة السياسية، بل إن الانتخابات شيء جوهري في أي عملية ديمقراطية

ولفت شقورة إلى أن الانتخابات هي جوهر العملية الديمقراطية  و أنه لابد من احترام الانتخابات وقبول نتائجها ، وأن تكون دورية ، فهي مصدر قوة للشعب . 

أما  الإعلامية تغريد العمور أشارت إلى ضرورة تعزيز دور وسائل التواصل الاجتماعي في تحديث بيانات الناخبين ، و تابعت :" يجب أن يكون لدى الشباب الوعي الكافي بأن الانتخاب يجب أن يكون بناء على برامج انتخابية لأصحاب الكفاءة ،  و يجب تقبل نتائج الانتخابات والعمل بناء عليها".