بعد أن أمضى عشرة أعوام في سجون الاحتلال:رام الله تحتفي بالأسير المحرر إياد الفروخ

بعد أن أمضى عشرة أعوام في سجون الاحتلال:رام الله تحتفي بالأسير المحرر إياد الفروخ
رام الله - خاص دنيا الوطن ـ محمود الفطافطة

بين حناجر تهتف لحرية الأسرى، ونشيدٍ وطني يمجد الشعب والقضية، وأغانٍ ثورية تُلهب النفوس، وتستحضر البطولة والتضحية تم تكريم الأسير المحرر إياد موسى الفروخ، مساء اليوم، بحفلٍ مهيب احتضنته ساحات ملعب نادي إسلامي رام الله.

وشارك في حفل التكريم، الذي أقامه تنظيم حركة فتح في رام الله التحتا، جمهور غفير من المواطنين وشخصيات رسمية، في حين أحيته فرقة موسيقية ألهبت الحضور بأغانيها الوطنية والثورية والشعبية.

وبعد انتظار طيلة خمس ساعات أمام معتقل عوفر المقام على أراضي مدينة بيتونيا تنشق الفروخ عبير الحرية، لينطلق من هناك نحو  نحو ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات بالمقاطعة لوضع اكليل من الزهور على ضريحه، ومن ثم التوجه إلى بيت والدة الأسير عصام الفروخ، ومن ثم التوجه للسلام على والدة الشهيد أيمن راتب، ومن ثم وضع أكليل من الزهور على ضريحه، وصولاً إلى توجهه لبيته لعناق والدته وأهله.

وتخلل الحفل كلمتين، الأولى ألقاها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، في حين قدم الكلمة الثانية الأسير المحرر الفروخ. وفي كلمته أكد زكي على قيمة ومكانة الأسرى في المجتمع وتحقيق الحرية والتحرير للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، قائلاً: إننا نشهد فرحٌ قل مثيله في مرحلة استثنائية لمن هم أحرار رغم ما لاقوه من قيد السجان ومعاناة وعذاب شديد.

وأضاف: اننا نستقبل هؤلاء الاسرى الاحرار لنؤكد أن الاكثر جذرية هم الذين يستحقون الحرية والتحية والاحترام، مبيناً أن الرصيد لاي ثورة جماهيرية هو بمقدار ما تقدمه من تضحيات وبطولات.

وأشار زكي إلى أن الشعب الفلسطيني وحركة فتح يقولون للعالم أننا صامدون في وطننا، ولن نركع أبداً إلا لله، وسنواصل التضحيات والمواجهة مهما كان الطريق صعباً وطويلا، ومهما كانت التحديات شديدة، والأعداء كثر وشرسين.  ونوه إلى أنه " في رقابنا دين لهؤلاء الابطال الأحرار مثل إياد وسواه، وإننا على عهد الشهداء لسائرون.

 وشدد زكي على أن حركة فتح باقية وقوية وستحقق النصر على الاحتلال مع عموم الشعب وفصائله، منوهاً إلى أتتا امام اختبار صعب وخطير ، ومقبلون على انتخابات محلية وبلدية تشكل أداة قياس حقيقية، وأن حركة فتح ستخوض هذه المعركة بجدارة ونزاهة وارادة موحدة وصلبة، مختتماً كلمته بالقول: الحرية للأسرى الأبطال، وعاشت فلسطين حرة أبية، والموت للصهيونية ولكل من ساندها وأمدها بالمال والتأييد.

بدوره بدأ الفروخ كلمته بقوله تعالى" وقد أحسن بي إذ اخرجني من السجن"، مؤكداً أن الحرية ستأتي لا محال للأسرى، وإن باب السجن لن يبقى مغلقاً، فلا بد للظلم أن ينتهي ولا بد للحرية أن تأتي. وأضاف: إن شعبنا سيقى حراً، وإن سقط منه فارس أنجب الف فارس، منوهاً إلى أن شعبنا الفلسطيني ليس بطارئ في هذه الأرض، ولم يأتي صدفة من التاريخ، أو بقرار من الأمم المتحدة، بل هو شعب أصيل وصاحب هذه الأرض التي عشقتنا وعشقناها.

وأكد الفروخ على أن الأمل سيبقى فينا حتى تحرير الارض والانسان من الاحتلال الغاصب، وسنعمل دوماً على ان يكون وطننا خالٍ من أي احتلال ومستعمر، معرباً عن أمله في أن يكون موعد اقامة الدولة الفلسطينية الحرة وعاصمتها القدس قريباً.

وشكر الفروخ كافة المحبين والمهنئين الذين تقاطروا من أمكنة عديدة للترحيب به وتكريمه، متمنياً أن يكون اليوم الذي يتنفس فيه الأسرى عبير الحرية قريباً.

يشار إلى أن الأسير المحرر الفروخ الذي أمضى في سجون الاحتلال عشرة أعوام كان ينتمي إلى كتائب شهداء الاقصى. وكان الفروخ قد حكم بالسجن مؤبد و10 سنوات، واستأنفت النيابة العسكرية لرفع العقوبة بحقه لأربع مؤبدات و10 سنوات، لكن وزارة شؤون الأسرى قدمت استئنافاً على الحكم  ليصدر بتبرئته من تهم القتل.