العميل لروسيا : سقوط "ترامب" وحزبه يبحث عن بديل له .. المُسلمون يقوون حملة ناجحة للتأثير على السياسات الأمريكية
ذكرت تقارير إعلامية الإثنين 8 أغسطس/آب 2016، أن جمهوريين يشعرون بخيبة أمل إزاء دونالد ترامب كمرشح رئاسي للحزب، ويعتزمون طرح بديل محافظ وهو المعاون الجمهوري الكبير السابق في مجلس النواب والضابط السابق بوكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) إيفان ماكمولين.
وذكرت (إم.إس.إن.بي.سي) وبازفيد أن من المتوقع أن يصدر إعلان إلكتروني في وقت لاحق اليوم الإثنين، ولم يتسنَّ لرويترز تأكيد التقارير، ولم يتسنَّ كذلك الوصول على الفور إلى ماكمولين للحصول على تعليق.
ويوجه ماكمولين كثيراً من الانتقاد لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي واصفاً إياه بالسلطوي، وانتقد موقفه بشأن الحريات المدنية، وكذلك رفضه للكشف عن عائداته الضريبية.
وجاء في منشور في السابع من مايو/أيار على حساب باسمه على تويتر لم يجر التحقق منه: "معارضة دونالد ترامب تتعلق بتقديم المبادئ على القوة وهي فضيلة يسارع البعض في واشنطن بالتخلي عنها".
وأتبع ذلك بوسم (هاشتاغ) لا لترامب.
بيد أن ماكمولين لم ينتخب لأي منصب على الإطلاق شأنه في ذلك شأن ترامب.
ويظهر ملفه الشخصي على لينكد إن، أنه عمل في الآونة الأخيرة كمدير السياسيات لمؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس النواب، وإنه يعمل في الكونغرس منذ 2013. وسبق أن قضى 11 عاماً كمسؤول للعمليات في وكالة المخابرات المركزية.
وقال مؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس النواب في بيان إن ماكمولين لم يعد يعمل لديه.
وقال المتحدث باسم المؤتمر نيت هودسون "مؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس النواب لا معرفة له على الإطلاق بنواياه".
ونسب مقدم البرامج في (إم.إس.إن.بي.سي) جو سكاربورو وهو مشرع جمهوري سابق إلى عدة مصادر قولها إن ماكمولين يترشح كمحافظ مستقل وسيعلن عن القرار اليوم الاثنين.
وأضاف أن ماكمولين يحظى أيضاً بدعم مانحين جمهوريين رئيسيين.
مسلمون يقودون حملة ضد ترامب ..
بمليون صوت والتحالف مع الأفارقة والمكسكيين والتركيز على الولايات المتأرجحة، يسعى المسلمون الأميركيون لوضع خطة لهزيمة المرشح المناهض لهم في الانتخابات الأميركية دونالد ترامب.
وفي إطار تكثيف جهود المسلمين قبيل الانتخابات الأميركية وتوحيد القرار والحث على مشاركة واسعة للمسلمين الأميركان، قام مجلس المنظمات الإسلامية الأميركية بعقد المؤتمر الثالث لاتحاد المنظمات الإسلامية في واشنطن أمس الأحد.
المَحاور
أسامة جمال، الأمين العام للمجلس الأميركي للمنظمات الإسلامية، قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن هذا هو المؤتمر الثالث والذي ننظمه لمناقشة ثلاثة محاور الأول هو تحديد إستراتيجية الرد على تصعيد وتيرة التفرقة الدينية والعنصرية في أميركا.
المحور الثاني هو الخروج بطروحات لتفنيد الخطابات المتطرفة للجماعات الإرهابية.
أما المحور الثالث والأخير هو تصعيد جهود المسلمين للمشاركة في الحملة الانتخابية للرئاسة الأميركية لعام 2016.
تسجيل مليون ناخب مسلم
يقول جمال "إننا نسعى جاهدين لحث المجتمع الأميركي المسلم على المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة، ونريد كمرحلة أولى أن نسجل مليون ناخب مسلم أميركي من أصل خمسة ملايين مسلم أميركي على سبيل التقدير.
وأضاف" قبل شهر وصل التسجيل إلى حوالي 300 ألف مسلم مسجلين للانتخاب ونطمح الوصول إلى مليون ناخب مسلم أميركي".
تشجيع الأقليات على التسجيل
يلفت جمال: "نحن أيضاً نشجع حلفاءنا من غير المسلمين، خاصة الأقليتين المكسيكية والأفريقية على أهمية التسجيل للتصويت في الانتخابات الأميركية، في سبيل توحيد جهود المسلمين الأميركيين والأقليات الأخرى من أجل الانتخابات.
وأوضح أن الخطوة التالية بعد الوصول إلى تسجيل مليون ناخب مسلم هو الحث على انتخاب الجهة التي لا تحمل فكراً معادياً ضد المسلمين والمهاجرين والأقليات والعمل على اختيار وانتخاب الأفضل.
أهم التوصيات
وأوضح جمال، أن أهم التوصيات التي خرج بها المؤتمر هي تشكيل لجان في الولايات المتأرجحة (والمقصود بها الولايات التي لا يُعرف إلى الآن لمن ستصوت.. الجمهوريين أم الديمقراطيين؟)، ومهمة هذه اللجان تشجيع المسلمين على التسجيل للمشاركة في الانتخابات.
أما التوصية الأخرى فهي أهمية الرد وتفنيد الآراء والأطروحات الإرهابية، والتأكيد أن المجتمع المسلم الأميركي ضد ما تطرحه تلك الجماعات أو ما تقوم به، ويجب أن يصل خطابنا الرافض لتلك الأفكار الإرهابية إلى كل المجتمع الأميركي.
التوصية الثالثة -بحسب المصدر ذاته- هي مواجهة الاسلام فوبيا بحقائق تبين عطاء الجالية المسلمة والنتائج الإيجابية التي حققتها في المجتمع الأميركي.
الإسلاموفوبيا ظاهرة رسمية في الحزب الجمهوري
نهاد عوض، مدير عام مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية CAIR، قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن أبرز ما طرحتُه في كلمتي خلال المؤتمر، أنه للأسف صارت ظاهرة الإسلاموفوبيا ظاهرة منظمة رسمية ومقبولة في برنامج وخطابات الحزب الجمهوري بما فيها خطابات معادية للإسلام والمسلمين وللأقليات من قبل مرشح الحزب دونالد ترامب.
وأضاف "أن هذا شيء خطير، لأنه يلقي بتداعيات سيئة تدعو إلى التحريض ضد الإسلام والمسلمين الأميركيين والأقليات وتدعو إلى التحريض العنصري واعتداءات جسدية والتهميش السياسي والتشويه الإعلامي للمسلمين الأميركيين والتشكيك في هويتهم وانتمائهم إلى المجتمع الأميركي.
شبكة الإسلاموفوبيا تقود الحملة
وكشف عوض عن أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تقودها مجموعات منظمة مكونة من 33 مؤسسة أميركية غير ربحية وهي نواة شبكة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة وقد أنفقت هذه المنظمات في الأعوام 2008 -2013 ما يقرب 205 ملايين دولار لدعم أنشطتها وأفكارها وبعض هذه الشخصيات التي تعمل في تلك المؤسسات نجحت في نقل خطابها المعادي للإسلام والمسلمين إلى الحزب الجمهوري.
وقال "فعلى سبيل المثال المقترح غير الدستوري واللاأخلاقي بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة الأميركية كان مبنياً على دراسات قامت بها إحدى هذه المؤسسات، وأحد أبرز أعضائها هو فرانك كافني الذي دعا إلى هذا المقترح.
"كير" أبرز مؤسسة للمسلمين بالمجال السياسي
عن أهمية مشاركة مؤسسة كير في المؤتمر، يقول عوض "إن كير هي أبرز مؤسسة أميركية إسلامية تعمل في المجال السياسي والبحوث، ولديها 34 مكتباً في مختلف الولايات الأميركية ومختصة بمراقبة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وإصدار الدراسات، ونحن نعتز بوجودنا ضمن منظومة مجلس المنظمات الإسلامية الأميركية.
وأضاف "إن انعقاد المؤتمر في هذا الوقت له أهميته الكبرى كون المجتمع الأميركي مقبل على الانتخابات؛ لذا لا بد من تنسيق جهود مسلمي والمنظمات الإسلامية الأميركية وقياداتها، فالمسلمون جزء لا يتجزأ من المجتمع الأميركي، ولا بد من التعاون والعمل على توحيد جهود الأميركان المسلمين في العملية الانتخابية.
توصيات جدية
مازن مختار، الرئيس التنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية MAS قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن المؤسسات والمنظمات الإسلامية الأميركية المشاركة، تعمل بجدية لتنفيذ التوصيات التي خرج بها المؤتمر، وأبرزها هو أهمية التوحد والتنسيق والتعاون بين هذه المؤسسات لمواجهة التحديات التي يواجهها المسلمون، سواء على صعيد الإعلام وأيضاً التحديات السياسية وتوحيد القرار.
يجب أن يكون للمسلمين دور في صنع القرار السياسي
وأشار مختار، إلى أن المسلمين الأميركيين كانوا في الثمانينات من القرن الماضي يتجاهلون العمل السياسي والإعلامي، وفي التسعينيات وبداية القرن الواحد والعشرين، كانت هناك محاولات ضعيفة، لكن الأمر الآن اختلف، فالمسلمون الأميركيون يجب أن يكون لهم تأثير حقيقي على صنع القرار السياسي من خلال العمل السياسي، والتأثير على الرأي من خلال العمل الإعلامي.
المنظمات التي حضرت المؤتمر
وبحسب مختار، فإن مجلس المنظمات الأميركية يضم 27 منظمة، فيما حضر الموتمر 40 منظمة، نظراً لأهمية المؤتمر الذي جذب منظمات غير أعضاء للحضور.
ومن أبرز المنظمات التي شاركت في المؤتمر
The American Muslims for Palestine –AMP مؤسسة الأميركيين المسلمين لأجل فلسطين.
The Council on American-Islamic Relations –CAIR مجلس العلاقات الإسلامي - الأميركي
The Muslim Alliance in North America –MANA, مؤسسة تحالف المسلمين لأميركا الشمالية
Muslim Ummah of North America –MUNA مؤسسة أمة الإسلام في أميركا الشمالية
Ministry of Imam W. Deen Mohammed -The Mosque Cares مؤسسة مسجد العطاء
بعد أن تلقى دونالد ترامب انتقادات قاسية بسبب هجماته على والدي بطل حرب من أصل باكستاني قتل في العراق، اتهم الجمعة 5 أغسطس/آب 2016 مدير سابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه" المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض بأنه عميل روسي "من دون أن يدري".
وكتب المدير السابق ل"سي آي أيه" بالوكالة مايكل جي. موريل مقالة في صحيفة نيويورك تايمز الجمعة، هاجم فيها ترامب بشدة معلناً عزمه على التصويت للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، ليخرج بذلك عن تحفظه المعهود كرجل استخبارات سابق.
وكتب موريل "السيدة كلينتون مؤهلة تماماً لتصبح القائدة العامة" في حين اعتبر أن ترامب "هو ليس غير مؤهل فحسب لهذا المنصب، بل إنه يمكن أن يشكل خطراً على أمننا القومي".
يعشق تمجيد نفسه
ووصف موريل ترامب بأنه يعشق تمجيد نفسه ويتميز بحساسية مفرطة ويزدري دولة القانون.
وذكر رجل الاستخبارات الأميركي السابق أن ترامب سبق أن أبدى إعجابه بصفات "الزعامة" لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف موريل الذي عمل 33 سنة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وكان مساعد مديرها قبل أن يصبح مديرها بالوكالة "في عالم الاستخبارات نستطيع أن نقول إن (فلاديمير) بوتين (الرئيس الروسي) قد جند ترامب كعميل لروسيا الاتحادية من دون أن يدري الأخير".
وذكر موريل أن بوتين كان عميلاً سابقاً للاستخبارات الروسية وهو متخصص في كشف الثغرات لدى خصومه واستخدام أفضل الوسائل للاستفادة منها.
وأضاف موريل في مقالته أن بوتين خلال الانتخابات التمهيدية "استغل نقاط ضعف ترامب عبر مدحه. وكان رد فعل ترامب كما توقعه بوتين".
وينضم موريل بذلك إلى قائمة طويلة من المسؤولين السابقين في مجال الأمن القومي الذين نددوا بمواقف ترامب، وذهب بعضهم إلى حد الدعوة إلى انتخاب كلينتون وبينهم من عمل سابقاً في إدارتي جورج دبليو بوش ورونالد ريغان.
ومع أن تأثير مواقف هؤلاء المسؤولين السابقين على الناخبين يبقى غير واضح وخصوصاً أن القسم الأكبر منهم غير معروف لدى الجمهور العريض، فإن هذا الأمر يؤكد تنامي قلق قسم من الطبقة الحاكمة إزاء شخصية ترامب ومدى توازن مواقفه بعيداً من الخلافات السياسية بين جمهوريين وديمقراطيين.
ورداً على تصريح موريل قال المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس مايك بنس عبر شبكة "إن بي سي" التلفزيونية "أعتقد أنها نفس السي آي أيه التي قالت للرئيس إن تنظيم الدولة الإسلامية هو مجموعة من الهواة".
تراجع كبير في الشعبية
وندد الرئيس الأميركي باراك أوباما أكثر من مرة بمواقف دونالد ترامب. وقال الثلاثاء "لم أكن متفقاً مع بعض الرؤساء الجمهوريين، لكنني لم أشكك أبداً في كفاءاتهم لتسلم سلطات الرئاسة".
ورداً على سؤال الخميس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض حض أوباما الأميركيين على الاستماع إلى "ما يقوله ترامب والحكم بأنفسهم ما إذا كانوا يثقون بقدراته على إدارة أمور الحكم مثل ثلاثيتنا النووية".
والثلاثية النووية هي نظام الردع النووي المؤلف من ثلاثة أقسام تضم الطائرات القاذفة وصواريخ أرض أرض والغواصات. وإشارة أوباما إلى الثلاثية النووية ليست صدفة، فقد تبين أن ترامب لم يكن يعرف معنى الثلاثية النووية خلال مناظرة له على شبكة "سي إن إن" في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وأعلن بول مانافورت مدير حملة ترامب الانتخابية في حديث إلى فوكس نيوز الجمعة أن المرشح الجمهوري سيلتقي خبراء في أجهزة الاستخبارات خلال الأسبوعين المقبلين ليقدموا له بعض المعلومات الأساسية عن التحديات التي يمكن أن تواجهه، وهو تقليد معروف يشمل إعداد المرشحين لاحتمال انتخاب أحدهما رئيساً للبلاد.
وقال أوباما "من يريد أن يصبح رئيساً عليه أن يتصرف كرئيس، وهذا يعني المشاركة في هذه الاجتماعات من دون كشف مضمونها".
زوبعة ترامب
إلا أن ترامب أثار زوبعة بمواقفه عندما أثيرت الأربعاء مسألة قيام واشنطن بتسليم طهران مبلغ 400 مليون دولار نقداً في كانون الثاني/يناير الماضي قدمته الإدارة الأميركية على أنه كان ضرورياً لاتمام تسوية بين البلدين. إلا أن الجمهوريين اعتبروا الأمر عبارة عن فدية دفعت مقابل طلاق سراح رهائن في إطار حل مسألة الملف النووي الإيراني.
وقال ترامب الأربعاء أنه شاهد "شريط فيديو عسكرياً" قدمته إيران يكشف تسليم المبلغ، إلا أنه عاد الجمعة وصحح عبر تغريدة على تويتر قال فيها أن ما شاهده على التلفزيون هو طائرة الرهائن تحط في جنيف.
وبسبب هذا اللغط المتمادي في مواقفه أكدت استطلاعات الرأي تراجع شعبيته.
وسجلت كلينتون تقدماً كبيراً منذ انتهاء المؤتمر الديموقراطي إذ حصلت على 47,3% من نوايا التصويت مقابل 40،5% لترامب بحسب موقع ريل كلير بوليتيكس. وهو تقدم كبير جداً مقارنة بانتخابات سابقة.
وأظهر استطلاعٌ آخر نشر الجمعة أن كلينتون تتقدم على ترامب حتى في ولاية جورجيا المحافظة جداً والتي لم تصوت في الانتخابات الرئاسية لمصلحة أي مرشح ديموقراطي منذ 1992.

التعليقات