متزوج ولديه اربعة أطفال وعمره تجاوز الخمسين عاما يحطم الرقم القياسي ويتخرج من جامعة القدس المفتوحة خلال عامين ونصف فقط

متزوج ولديه اربعة أطفال وعمره تجاوز الخمسين عاما يحطم الرقم القياسي ويتخرج من جامعة القدس المفتوحة خلال عامين ونصف فقط
رام الله _ خاص دنيا الوطن : من محمود الفروخ 
متزوج وأب لأربعة أطفال، يعمل كمنسق إعلامي في اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية ، حيث قرر طارق موقدي الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة فرع رام الله في الفصل الثاني من العام الدراسي 2013، ليتخرج على الفصل الصيفي من العام 2016 من الجامعة وبالتحديد من كلية التنمية الأسرية بتخصص تنمية مجتمع محلي، بمعدل 85.7 (امتياز) . 

واللافت للنظر ان طارق استطاع ان ينهي 132 ساعة معتمدة خلال سنتين ونصف السنة وحصل خلال الفصول الثلاث الأخيرة على منحة تفوق كاملة من ادارة الجامعة. 

ويقول طارق لمكتب دنيا الوطن برام الله في هذا الصدد : انه نظرا لعمره الذي تجاوز الخمسين عاما ، كان في كافة الفصول الدراسية يحاول الحصول على العبء الأكاديمي الكامل (18 ساعة معتمدة كحد أقصى) مسابقا الزمن , واستطاع مع ذلك الحفاظ على المعدل التراكمي مرتفعا طيلة فترة الدراسة باتباع خطة دراسية غاية في البساطة : حيث أكد انه بعد التسجيل لكل فصل , مباشرة كنت استلم كتب المقررات، ومن اليوم الأول كنت اقرأ كل مقرر قراءة سريعة احدد فيها المفاصل والنقاط المهمة باستخدم ماركر ملون، وفي نفس الوقت أقوم بحل التعيينات المطلوبة، واترك الكتب حتى تعيين موعد الامتحانات، حيث كنت أخصص يومين لكل مقرر، ادرس فقط ما قمت بتحديده كنقاط مهمة.

 كما أن طارق موقدي كان يستغل نظام الصيفين الجامعين (9 ساعات معتندة في كل صيفي) فينهي معدل فصل دراسي كامل (18 ساعة معتمدة) خلال 45 يوم لكل فصل صيفي تقريبا وهذا ما سرع من تخرجه.

وتجدر الإشارة الى أنني تدرجت في اختيار المواد من الأسهل إلى الأصعب، كما أنني كنت اختار المواد التي تفتح مواد أخرى كمتطلبات، هذه الخطة الدراسية المحكمة استطعت من خلالها أن أنهي الخطة الدراسية في رقم قياسي وقد تجاوزت عدد الساعات المطلوبة بثلاث ساعات إضافية لإحدى المواد الحرة لتعديل مادة أخرى أي ما مجموعه 135 ساعة معتمدة، كما أنني حصلت على 4 ساعات محتسبة في اللغة العربية 1 واللغة انجليزية1 حيث اجتزتها من خلال امتحان مستوى، وفي نفس الفصل الدراسي أخذت عربي 2 وانجليزي 2 ، وكا ذلك في اول فصل دراسي لي في الجامعة حيث وصل مجموع الساعات إلى 22 ساعة معتمدة.

 

ونتيجة لعمله لم يتمكن طارق من الالتزام بحضور المحاضرات داخل قاعات الجامعة ، إذ ان وجوده على مقاعد الدراسة والغرف الصفية كان نادرا جدا، بل أنه لا يعرف الا عدد قليل جدا من اساتذة الجامعة، غير أولئك الذين كان عليه ان يقابلهم كأستاذة التدريب الميداني او الأبحاث ومشروع التخرج.

وعن الجو الدراسي داخل البيت يقول طارق أن تخرجه لم يكن ليتم لولا دعم الزوجة، التي وفرت هدوء الأطفال خاصة أوقات الامتحانات، ودعمها وتشجيعها اللامحدود، فقد كانت تضطر أحيانا للخروج بهم خارج البيت لتوفير الجو المطلوب للدراسة له ، لقد ضحت وعانت وقدمت كل جهد وهي بالتأكيد شريكة في الإنجاز.
غير أن طفلته (جنى ثلاث سنوات) لم تكن لتستوعب أن والدها يستعد لامتحان، ولم يكن هو ليمنعها من مسحة حنان ومداعبة هي بحاجة لها. أو أن يأتي ( جمال خمس سنوات) يدعوه لمشاركته مشاهدة فيلم كرتوني معه.. لكنهم في النهاية فهموا معنى أن تكون ملتزم بالدراسة، وفهموا بل ذاقوا حلاوة النجاح مع والدهم وفرحة التخرج، حيث صفقوا له بحرارة وهم يسمعوا اسمه يتردد في مكبرات الصوت في حفل فوج تخريج اليوبيل الفضي لجامعة القدس المفتوحة في رام الله قبل عدة ايام .