المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا شبابيا من اتحاد ابناء رام الله في امريكا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا شبابيا من اتحاد ابناء رام الله في الولايات المتحدة الامريكية والذين يزورون الاراضي الفلسطينية في هذه الايام .

سيادة المطران رحب بزيارة الوفد الشبابي الفلسطيني الاتي من امريكا الى عاصمة الشعب الفلسطيني الروحية والوطنية ، وقال سيادته بأننا كفلسطينيين متعلقين بمدينة القدس ومرتبطين بها روحيا ووجدانيا وانسانيا ووطنيا وحضاريا وتاريخيا ، وقال سيادته بأن زيارتكم الى فلسطين انما هي تأكيد واضح على انكم لم ولن تنسوا بلدكم فقد ولدتم في امريكا وترعرعتم فيها ولكنكم متمسكون بجذوركم الفلسطينية ، تحبون بلدكم رام الله وتنتمون الى القدس حاضنة تراثنا الروحي والانساني والوطني .

ان زيارتكم للقدس هي عودة الى جذور الايمان وهي شهادة حية على ان الفلسطيني حيثما كان واينما وجد لن يتخلى عن عدالة قضيته الوطنية وسيبقى يدافع عنها في كل مكان في هذا العالم كما انه من واجبنا جميعا ان ندافع عن مدينة القدس التي تستهدفها سياسات الاحتلال وتسعى لطمس معالمها وتشويه صورتها وتزوير تاريخها .

ستبقى مدينة القدس بالنسبة الينا مدينة عربية فلسطينية يقدسها ويكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث وستبقى مدينة للتلاقي والسلام والمحبة والاخوة بين كافة المؤمنين .

القدس عاصمتنا وقبلتنا ومعراجنا الى السماء ، القدس مدينة القيامة والنور ، انها قطعة من السماء على الارض اختارها الله لكي تتجسد فيها محبته نحو الانسانية .

وخاطب سيادته الوفد الشبابي قائلا: افتخروا بانتماءكم لفلسطين ، افتخروا بانتماءكم لهذا الشعب المناضل المكافح من اجل الحرية ، افتخروا بانتماءكم للقدس التي سنحافظ عليها وعلى مقدساتها ولن نستسلم لسياسات الاحتلال التي تستهدفها كما تستهدف شعبها في كافة مفاصل حياته .

وضع سيادة المطران عطا الله حنا الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية وقال بأن اعدائنا يريدوننا ان ننسى فلسطين وهذا لن يحدث ويريدوننا ان ننسى القدس وهذا لن يحدث ويريدوننا ان نشطب القضية الفلسطينية من قاموسنا وهذا لن يحدث على الاطلاق ، فمهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا سنبقى متمسكين بهذه الارض وخاصة مدينة القدس وسنبقى متمسكين بحق العودة وبكافة الثوابت الوطنية الفلسطينية.

لن نتخلى عن رسالتنا وحقنا وحضورنا وواجباتنا تجاه هذه المدينة المقدسة ، ولن نرضخ لاية املاءات او ضغوطات من اي جهة كانت لا بل اقول لكم ان الضغوطات والمؤامرات لن تزيدنا الا ثباتا وانتماء ودفاعا عن هذه الارض المقدسة .

نود ان نحيي مؤسسة اتحاد ابناء رام الله في امريكا هذه المؤسسة الفلسطينية العريقة التي تسعى لتأكيد تعلق الفلسطينيين وخاصة ابناء رام الله بوطنهم الام .

وقد كان لي الحظ ان اشارك في كثير من المؤتمرات والنشاطات التي اقامها اتحاد ابناء رام الله في امريكا تأكيدا على التشبث بالارض والهوية العربية الفلسطينية ، فلا الغربة ولا المسافات الطويلة التي تبعدكم جسديا عن فلسطين هي قادرة على اقتلاع فلسطين من وجدانكم ومن عقولكم ، انتم تعيشون بأجسادكم هناك ولكن عقولكم وقلوبكم هنا في هذه الارض المقدسة التي سنبقى منتمين اليها وندافع عن قضية شعبها الفلسطيني العادلة مهما كان الثمن .

قال سيادته بأن المسيحيون الفلسطينيون يحبون بلدهم وينتمون اليه بكل جوارحهم ونحن مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى ان نكون ملحا وخميرة لهذه الارض فقضية شعبنا الفلسطيني هي قضية تجمعنا جميعا مسيحيين ومسلمين ، وبالنسبة الينا فإن فلسطين هي قضيتنا التي ندافع عنها في كل مكان نذهب اليه في هذا العالم ، فكونوا سفراء لشعبكم حيثما انتم موجودون ودافعوا عن قضية هذا الشعب العادلة التي يسعى الاعداء لتصفيتها .

يؤلمنا ويحزننا ما يحدث في محيطنا العربي من عنف وارهاب واستهداف للكرامة الانسانية فنزيف امتنا العربية هو نزيف فلسطين وشهداء امتنا العربية هم شهداء فلسطين ، كما ان شهداء فلسطين هم شهداء امتنا العربية وكافة احرار العالم .

نتضامن مع سوريا والعراق واليمن وليبيا ، نتضامن مع كل انسان معذب ومتألم ومظلوم ونؤكد لكم ما نقوله في كل يوم وفي كل ساعة بأننا نرفض الارهاب ونرفض التطرف والكراهية والعنف واولئك الذين يستهدفون الابرياء في بعض المدن العالمية هم ذاتهم الذين يذبحون امتنا العربية في سورية وفي غيرها من الاماكن .

لن نستسلم للتطرف والكراهية والعنف وسنبقى ننادي بالوحدة الوطنية والاخاء الديني ولن ينجح اولئك الذين يتاجرون بالدين خدمة لاجندات ومشاريع مشبوهة لن ينجحوا في جعلنا ننزلق في مستنقع الفتن لكي ننسى قضيتنا الوطنية التي في سبيلها يجب ان نكون موحدين على قلب رجل واحد .

لن نستسلم للتطرف ومواجهته تحتاج الى مبادرات خلاقة والى تكريس ثقافة الانتماء الوطني والوحدة الوطنية والحوار والتلاقي بين الاديان والثقافات .

فلسطين ستبقى نموذجا متميزا بوحدة ابنائها ، ونحن نرحب بكم مجددا طالبين منكم الا تنسوا فلسطين وقلبها النابض القدس ، وحافظوا على انتماءكم وكونوا سفراء لقضية شعبكم في البلد الذي تعيشون فيه .

اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على كلماته واستقباله ومواقفه وهو علم من اعلام شعبنا الفلسطيني وداعية السلام والحوار والتلاقي بين الاديان والشعوب ، ونود ان نعاهدك يا سيادة المطران بأننا سنبقى ندافع عن قضية شعبنا العادلة وسنبقى ننادي بالحرية لهذا الشعب المظلوم الذي حريته هي حريتنا جميعا.