مركز جنيف الدولي للعدالة: الأمم المتحدّة تؤكدّ ان تسريع الإعدامات في العراق لن يسرّع سوى الظلم
رام الله - دنيا الوطن
اكد مركز جنيف الدولي للعدالة ان الأمم المتحدة اتخذت اليوم (الأثنين 1 آب 2016) موقفاًواضحاً تجاه احكام الإعدام في العراق يؤكد عدم قانونية هذه الأحكام. اذ عبّرت في بيان على لسان الأمير زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ إزاء تشكيل لجنة مهمتها تسريح احكام الإعدام في ظل نظام قضائي ثبُت انه لا يحترم ابسط معايير المحاكنة العادلة.
وفيما يلي نص البيان:
العراق: تسريع احكام الإعدام لن يسرّع الا الظلم
الأمير زيد الحسين: الشعب العراقي يستحق العدالة لكن الانتقام ليس عدالة
جنيف / بغداد (1 آب/ أغسطس 2016)
أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين اليوم الاثنين (1/8/2016) قلقا بالغا ازاء تشكيل لجنة مهمتها تقديم توصيات لتسريع تنفيذ أحكام الإعدام في العراق
وقد تم تكليف اللجنة، التي أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، بتحديد المسائل الإجرائية أو التشريعية التي تؤخّر تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العراقية.
وقال المفوض السامي: "يعيش النساء والأطفال والرجال من العراق تحت التهديد المستمر للقصف والقتل والفظائع الأخرى، ولا سيما تلك التي يرتكبها ما يسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وفي مثل هذه الظروف يصبح من السهل جدا أن تؤدّي هذه الفظائع إلى تأجيج نيران الانتقام ".
واضاف "لكن الانتقام ليس عدالة، فلا بد من أن يتم محاكمة أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم ومحاسبتهم على أساس الوقائع والأدلة والإجراءات القانونية وفقا للقانون. ونظرا لضعف النظام القضائي العراقي، والبيئة الحالية في العراق، فأنّي أشعر بقلقٍ بالغ من أن اناس أبرياء قد أدينوا وأعدموا، مما أدى في المجمل الى إجهاضٍ لا رجعة فيه للعدالة ".
ويقول البيان: إن عمليّة المراقبة من قبل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في العراق (OHCHR) قد كشفت الفشل المستمر لاحترام الإجراءات القانونية ومعايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك الاعتماد على التعذيب لانتزاع الاعترافات. كما لاحظت البعثة ومفوضية حقوق الإنسان إنعدام الشفافية، مع فشل السلطات في توفير المعلومات العامة في الوقت المناسب قبل تنفيذ عمليات الإعدام. إن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم، بما في ذلك أحكام الإعدام، هو مسألة تتعلق بالمصلحة العامة، وان عقوبة الإعدام، إذا ما نُفذت، فينبغي أن تتم بطريقة شفافة مع الإفصاح العلني الكامل وفقاً للالتزام باتبّاع الإجراءات القانونية الواجبة.
وبتأريخ 6 تموز، أعلن وزير العدل العراقي ان وزارته نفذت 45 حكما بالإعدام منذ بداية عام 2016، وأن ثلاث عمليات إعدام كانت في طريقها الى التنفيذ، وأن التعديلات التي أدخلت على الإطار القانوني لتسريع تنفيذ أحكام الإعدام سوف تطرح للبرلمان العراقي. وفي 23 تموز، أعلن رئيس الوزراء إنشاء اللجنة (الخاصّة بتسريع عمليات الأعدام). إن ما يقدّر بـ 1200 شخصٍ محكوم عليه بالإعدام في العراق، وربما بينهم المئات الذين استنفدوا عمليات الطعون وقد يكون قد صدر المرسوم النهائي من الرئيس. ولم تؤكد الحكومة العراقية هذه الأرقام علناً اذ غالباً ما يجري الإعلان بعد فترة طويلة من حدوث عمليات الإعدام.
واكدّ الأمير زيد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدّة لحقوق الإنسان في بيانه "إن تسريع عمليات الإعدام ستستتبع تسريع الظلم فقط"، وأضاف: إن الشعب العراقي يستحق العدالة، وأحثّ بقوة الحكومة على عدم اتخاذ أي إجراءات قد تُضعف إقامة العدل وتقلّل من حقوق أولئك الذين يخضعون للإجراءات القانونية الجنائية".
واختتم بيانه بدعوته حكومة العراق لوضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 62/149 (2007)، 63/168 (2009)، 65/205 (2010) و 67 / 176 (2012) من خلال إقامة حظر فوري على استخدام عقوبة الإعدام، والحدّ من عدد الجرائم التي يجوز فرض عقوبة
الإعدام عليها. (إنتهى).
وكان مركز جنيف الدولي قد ناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهيئات الأمم المتحدّة ألأخرى، التدخل بشأن إجراءات السلطات العراقية لتسريع احكام الإعدام والتعديل الذي اقرّته على قانوان أصول المحاكمات الجزائية. واكد المركز ان النظام القضائي في العراق تشوبه عيوب كثيرة منها عدم التزامه بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة وسيطرة السلطة التنفيذية على احكامه وقبول المحاكم لأعترافات تنتزع تحت وطأة التعذيب، وامتناع السلطات عن الكشف عن أسماء المدانين والتفاصيل المتعلقة بالاتهامات التي وجّهت اليهم وكيفية سير المحاكمات. كما أوضح المركز ان معظم احكام الإعدام تتخذ طبقاً لقانون محكافحة الأرهاب رقم 13 لسنة 2005 وعلى أساس طائفي بحت.
وقال المركز ان من المؤسف له ان تظل السلطات العراقية تتصرف خارج اطار الإلتزامات والمعايير الدولية وتستمر بانتهاك تلك المعايير والالتزامات مما يتطلب تدخل الأمم المتحدة لوقف لكلّ ذلك.
اكد مركز جنيف الدولي للعدالة ان الأمم المتحدة اتخذت اليوم (الأثنين 1 آب 2016) موقفاًواضحاً تجاه احكام الإعدام في العراق يؤكد عدم قانونية هذه الأحكام. اذ عبّرت في بيان على لسان الأمير زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ إزاء تشكيل لجنة مهمتها تسريح احكام الإعدام في ظل نظام قضائي ثبُت انه لا يحترم ابسط معايير المحاكنة العادلة.
وفيما يلي نص البيان:
العراق: تسريع احكام الإعدام لن يسرّع الا الظلم
الأمير زيد الحسين: الشعب العراقي يستحق العدالة لكن الانتقام ليس عدالة
جنيف / بغداد (1 آب/ أغسطس 2016)
أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين اليوم الاثنين (1/8/2016) قلقا بالغا ازاء تشكيل لجنة مهمتها تقديم توصيات لتسريع تنفيذ أحكام الإعدام في العراق
وقد تم تكليف اللجنة، التي أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، بتحديد المسائل الإجرائية أو التشريعية التي تؤخّر تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العراقية.
وقال المفوض السامي: "يعيش النساء والأطفال والرجال من العراق تحت التهديد المستمر للقصف والقتل والفظائع الأخرى، ولا سيما تلك التي يرتكبها ما يسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وفي مثل هذه الظروف يصبح من السهل جدا أن تؤدّي هذه الفظائع إلى تأجيج نيران الانتقام ".
واضاف "لكن الانتقام ليس عدالة، فلا بد من أن يتم محاكمة أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم ومحاسبتهم على أساس الوقائع والأدلة والإجراءات القانونية وفقا للقانون. ونظرا لضعف النظام القضائي العراقي، والبيئة الحالية في العراق، فأنّي أشعر بقلقٍ بالغ من أن اناس أبرياء قد أدينوا وأعدموا، مما أدى في المجمل الى إجهاضٍ لا رجعة فيه للعدالة ".
ويقول البيان: إن عمليّة المراقبة من قبل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في العراق (OHCHR) قد كشفت الفشل المستمر لاحترام الإجراءات القانونية ومعايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك الاعتماد على التعذيب لانتزاع الاعترافات. كما لاحظت البعثة ومفوضية حقوق الإنسان إنعدام الشفافية، مع فشل السلطات في توفير المعلومات العامة في الوقت المناسب قبل تنفيذ عمليات الإعدام. إن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم، بما في ذلك أحكام الإعدام، هو مسألة تتعلق بالمصلحة العامة، وان عقوبة الإعدام، إذا ما نُفذت، فينبغي أن تتم بطريقة شفافة مع الإفصاح العلني الكامل وفقاً للالتزام باتبّاع الإجراءات القانونية الواجبة.
وبتأريخ 6 تموز، أعلن وزير العدل العراقي ان وزارته نفذت 45 حكما بالإعدام منذ بداية عام 2016، وأن ثلاث عمليات إعدام كانت في طريقها الى التنفيذ، وأن التعديلات التي أدخلت على الإطار القانوني لتسريع تنفيذ أحكام الإعدام سوف تطرح للبرلمان العراقي. وفي 23 تموز، أعلن رئيس الوزراء إنشاء اللجنة (الخاصّة بتسريع عمليات الأعدام). إن ما يقدّر بـ 1200 شخصٍ محكوم عليه بالإعدام في العراق، وربما بينهم المئات الذين استنفدوا عمليات الطعون وقد يكون قد صدر المرسوم النهائي من الرئيس. ولم تؤكد الحكومة العراقية هذه الأرقام علناً اذ غالباً ما يجري الإعلان بعد فترة طويلة من حدوث عمليات الإعدام.
واكدّ الأمير زيد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدّة لحقوق الإنسان في بيانه "إن تسريع عمليات الإعدام ستستتبع تسريع الظلم فقط"، وأضاف: إن الشعب العراقي يستحق العدالة، وأحثّ بقوة الحكومة على عدم اتخاذ أي إجراءات قد تُضعف إقامة العدل وتقلّل من حقوق أولئك الذين يخضعون للإجراءات القانونية الجنائية".
واختتم بيانه بدعوته حكومة العراق لوضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 62/149 (2007)، 63/168 (2009)، 65/205 (2010) و 67 / 176 (2012) من خلال إقامة حظر فوري على استخدام عقوبة الإعدام، والحدّ من عدد الجرائم التي يجوز فرض عقوبة
الإعدام عليها. (إنتهى).
وكان مركز جنيف الدولي قد ناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهيئات الأمم المتحدّة ألأخرى، التدخل بشأن إجراءات السلطات العراقية لتسريع احكام الإعدام والتعديل الذي اقرّته على قانوان أصول المحاكمات الجزائية. واكد المركز ان النظام القضائي في العراق تشوبه عيوب كثيرة منها عدم التزامه بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة وسيطرة السلطة التنفيذية على احكامه وقبول المحاكم لأعترافات تنتزع تحت وطأة التعذيب، وامتناع السلطات عن الكشف عن أسماء المدانين والتفاصيل المتعلقة بالاتهامات التي وجّهت اليهم وكيفية سير المحاكمات. كما أوضح المركز ان معظم احكام الإعدام تتخذ طبقاً لقانون محكافحة الأرهاب رقم 13 لسنة 2005 وعلى أساس طائفي بحت.
وقال المركز ان من المؤسف له ان تظل السلطات العراقية تتصرف خارج اطار الإلتزامات والمعايير الدولية وتستمر بانتهاك تلك المعايير والالتزامات مما يتطلب تدخل الأمم المتحدة لوقف لكلّ ذلك.

التعليقات