صدور البيان الختامي لمؤتمر "آراء عربية حول الهجرة"

رام الله - دنيا الوطن
نفّذ  تحالف "الشباب العربي للحرية والديمقراطية" AYFDA     بالتعاون مع مؤسسة "فرديدريش ناومان من أجل الحرية"، ورشة العمل الثالثة في إطار ورش العمل التي أطلقها حول الهجرة بعنوان " آراء عربية حول الهجرة"، والتي اختصّت في أزمتي اللجوء والهجرة في كل من جمهورية  مصر العربية و الجمهورية اللبنانية. 

ضمّت الورشة مشاركين ومشاركات من أحزاب عربية ليبرالية: قطاع الشباب في تيار المستقبل (لبنان)، الوطنيين الأحرار (لبنان)، المصريين الأحرار (مصر)، مصر الحرية ( مصر) و المؤتمر (مصر).

على مدى ثلاثة أيام متواصلة، بحث المشاركون في أسباب حركة الهجرة ( من وإلى) في كل من لبنان ومصر، مميزين بين الهجرة في حالات السلم والهجرة / اللجوء في حالات العنف والصراع المسلّح. كما تم البحث بشكل رئيسي في أزمة اللجوء/ النزوح  العربية ( سوريا، السودان، ليبيا، فلسطين والعراق)  وفي التبعات الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية مع كل من الدكتور خليل جبارة (مستشار وزير الداخلية اللبناني للشؤون السياسية) و سعادة النائب ابراهيم عبد الوهاب ( عضو مجلس النواب المصري عن حزب المصريين الأحرار). 

تلى البحث في الأسباب واقتراح الحلول المناسبة، زيارة للمشاركين إلى مخيم اللاجئين السوريين في بلدة  المرج البقاعية- لبنان، و تم الاطلاع على الأوضاع المحيطة بهم و المشكلات التي تعترض انتظام حياتهم اليومية والتي تشكل خطراً على العائلات المتواجدة في المخيم.

توصّل المشاركين إلى عدد من التوصيات وهي تشكل اقتراحات عمل متمّمة لتوصيات الورش السابقة التي عقدت في كل من المغرب و الأردن. وهي التالية: 

أولاً: في دور الدولة والمجتمع المدني: 

1- تتحمل الدولة المستضيفة للمهاجرين أو اللاجئين مسؤولية تسجيل بياناتهم الشخصية  و تحديد حالتهم وأوضاعهم الإجتماعية ومدى قدرتهم على العمل بهدف  الإستفادة من مهاراتهم و توفير التدريبات المهنية اللازمة وفق متطلبات السوق المحلي لتوفير فرص العمل لهم بشكل يخفف من أعباء استضافتهم.
2- تعزيز التعاون الدولي بين الدول المصدرة للاجئين/ المهاجرين من جهة وبين الدول المستضيفة من جهةٍ ثانية، حول تبادل البيانات الخاصة بهم لاسيما الأمنية منها بهدف تجنب مخاطر أية أعمال عنفية أو مسلحة.

3- تتحمل الدولة المستضيفة للمهاجرين / اللاجئين توفير البيئة المناسبة لعيشهم ( سكن لائق، بنى تحتية، وخدمات صحية وتعليمية)، و وضع الأطفال غير المصطحبين ( دون عائلاتهم)  تحت عناية وإشراف الأجهزة والمؤسسات الحكومية.

4- تعزيز التعاون الإقليمي بين دول الشرق الأوسط من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، عبر تفعيل وإعادة العمل في مبادرة " الاتحاد من أجل المتوسط" ومقرراته السابقة، بمشاركة كل الدول لاسيما التي تعاني صراعات وأزمات بهدف إيجاد الحلول المناسبة لتدفق المهاجرين عبر المعابر غير الشرعية.

ثانياً: في دور المنظمات الدولية

1- تعزيز دور المنظمات غير الحكومية المحلية وغير المحلية، كوسيط تنسيقي بين الجهات الممولة للاجئين / المهاجرين و حكومات ومؤسسات الدول المستضيفة.

2- إعادة النظر في توزيع المساعدات الخاصة بالمهاجرين واللاجئين على الدول المستضيفة طبقاً لمعايير موضوعية إنسانية تعكس مدى حاجاتها ومدى التزاماتها دون الاستناد إلى أي نوع من الضغوط والابتزاز السياسي.

3- تنظيم توزيع المساعدات على اللاجئين بحيث يشترط التزامهم إرسال أولادهم إلى المدارس/ مراكز التعليم و مدى التزامهم بإجراء كشوفات طبية وصحية دورية لتجنب تفشي الأمراض والأوبئة.

4- تتحمل المنظمات الدولية لاسيما الأمم المتحدة المسؤولية العاجلة في توفير مخيم آمن للاجئين السوريين المرحّلين من الدول التي لجأوا إليها، و وضعه تحت الرعاية والحماية الدولية.
5- زيادة حجم الدعم المالي واللوجيستي للدول المستضيفة خاصة المتأثرة في الصراعات المسلحة لتلبية احتياجات اللاجئين لاسيما  التعليمية منها، عبر تمويل إنشاء مدارس خاصة للاجئين ( في سن الدراسة).وتمويل إنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصّغر لتوفير فرص لأصحاب الكفاءة والخبرة من اللاجئين والمهاجرين.

6- تتحمل المنظمات الدولية مسؤولية العمل على إشاعة ثقافة السلام والتسامح بين اللاجئين فيما بينهم من جهة، وبين الشعوب المستضيفة من جهة ثانية بهدف الحد من خطاب الكراهية تجنباً لأعمال انتقامية عدائية وعدم وقوعهم فرائس سهلة للتنظيمات المتطرفة والإرهابية.

7- يتحمل المجتمع الدولي بمكوناته المختلفة المسؤولية المباشرة لوقف الصراعات المسلحة فوراً في كل مناطق النزاع وضمان العودة الآمنة  للاجئين والمهجّرين إلى بلدانهم.

التعليقات