المطران عطا الله حنا : " يحق لشعبنا الفلسطيني ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم "

المطران عطا الله حنا : " يحق لشعبنا الفلسطيني ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم "
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مساء يوم امس عددا من السفراء الذين يمثلون بلدانهم في الامم المتحدة من تايلند وصربيا والبوسنة وبنما ومولدافيا كما وعدد من الدبلوماسيين الاخرين الذين كانوا يرافقونهم حيث قام وفد السفراء بجولة في البلدة القديمة من القدس لزيارة معالمها الدينية والتاريخية وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة مقدما لهم بعض الشروحات والتوضيحات حول اهم المواقع الدينية الموجودة فيها ، كما وضعهم سيادته في صورة ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة .

وطالب سيادته الوفد الدبلوماسي بضرورة تفهم معاناة الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة وهو الذي يريد ان يحيا بحرية وامان وسلام في وطنه بعيدا عن الممارسات العنصرية والاحتلالية اللاانسانية وخاطب سيادته الوفد قائلا : بأن كنيسة القيامة والمسجد الاقصى المبارك كما وغيرها من الاماكن الدينية والتاريخية في القدس انما هي جزء من هويتنا ومن تراثنا وهي تأكيد على اهمية هذه المدينة انسانيا وروحيا وحضاريا باعتبارها المدينة المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وحاضنة اهم المعالم الدينية الاسلامية والمسيحية .

قال سيادته للوفد بأن كنائس القدس ومسيحييها انما هم جماعة تؤمن بقيم السلام والمحبة والتلاقي ونبذ التطرف والعنف والكراهية ولكننا في نفس الوقت منحازون لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ، هذا الشعب الذي نحن جزء اساسي من مكوناته فالمسيحيين والمسلمين يعيشون في فلسطين وفي مشرقنا العربي منذ قرون طويلة وهم في حالة تفاعل وتعاون وتعاضد واخوة ، وما تشهده منطقتنا العربية مؤخرا من اضطرابات وعنف واستهداف وتدمير وتخريب انما هي مظاهر دخيلة على مجتمعاتنا العربية ، وقد اوتي بهذه الجماعات لكي تدمر وتخرب وتفكك وتثير الفتن في مجتمعاتنا العربية خدمة لاعداء امتنا ولشعوبنا ولقضيتنا الفلسطينية العادلة .

اننا ننادي بتعاون وتفاعل بين كافة المؤمنين خدمة للانسانية لكي نكرس ثقافة التعايش والمحبة بدل الكراهية والعنف ، اننا ندعو الى مبادرات خلاقة بهدف تعزيز الحوار والتلاقي بين اصحاب الديانات المتعددة في عالمنا ، ومهما تعددت ادياننا وانتماءاتنا الثقافية او الاثنية فإننا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله .

لا تتحدثوا عن السلام بدون تحقيق العدالة ولا تتوقعوا ان يحل السلام الحقيقي مع بقاء الاحتلال وممارساته وقمعه للشعب الفلسطيني ، فالسلام هو ثمرة من ثمار العدل والعدل في مفهومنا يعني انهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يحق له ان يعيش مثل باقي شعوب العالم بحرية وسلام وامان واستقرار في وطنه .

لا تتأثروا بالدماغوغية والتحريض وتزوير الحقائق حيث ان هنالك من يظهرون شعبنا ويتحدثون عنه وكأنه شعب ارهابي يعشق ثقافة العنف والقتل ، نحن لسنا ارهابيين ولن نكون كذلك ولسنا قتلة وعشاق ثقافة موت بل نحن نعشق الحرية ونعشق كل حبة تراب من ثرى هذه الارض المقدسة التي تباركت بحضور السيد المسيح وكافة الرسل والقديسين والشهداء والمعلمين .

انها ارض قداسة وبركة ونعمة فأعيدوا اليها قدسيتها وبهائها وساهموا في رفع الظلم عن شعبها فلا يجوز ان يبقى الاحتلال جاثما على صدورنا ولا يجوز ان تبقى اسوار العنصرية تحيط بنا فشعبنا بحاجة اليكم وبحاجة الى كل انسان عنده قيم ومبادىء اخلاقية في هذا العالم.

ستبقى اجراس كنائسنا تقرع مبشرة بقيم السلام والمحبة وستبقى اصوات اذان مساجدنا تمجد الله وتسبحه وسيبقى المسيحيون والمسلمون ومعهم كل احرار العالم اصحاب قضية عادلة لن نتنازل عنها تحت اي ظرف من الظروف ومهما كان الثمن .

وزع سيادته على الوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية شارحا مضامينها واهدافها كما قدم للوفد بعض الهدايا التذكارية من وحي التراث المقدسي الفلسطيني .

اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته