اين رقمنة التعليم في نشر نتائج امتحان التوظيف

اين رقمنة التعليم في نشر نتائج امتحان التوظيف
"هيئة شؤون الخريجين هي المخرج لحل الازمة"

رئيس ملتقى الخريجين: دكتور ياسر عبيدالله

تزداد جراح الخرجين يوما تلوا الاخر مع اعلان الوزارة نتائج امتحان التوظيف يوم غدا بأسلوب استفزازي لكل خريج ينتظر حصوله على وظيفة، والأكثر استفزاز في ذلك ان رقمنة التعليم أصبحت شعاراً، حيث ان الوزارة سوف تعلن أسماء المرشحين لامتحان التوظيف في المديريات وهي بذلك تريد ان تنشط حركة السير والمواصلات في المحافظات من خلال اجبار 40328 خريج على التوجه الي المديريات للحصول على نتيجتهم ومعرفة ان كان أسمائهم من ضمن المرشحين. وإذا كان هناك رقمنه للتعليم فلماذا لا تنشر عبر موقع الوزارة؟ او عبر وكالات الانباء؟ لتكون أكثر شفافية واقل تكلفة على الخريج الذي لا يملك ثمن وصوله الى مديرية التربية والتعليم في محافظته.

وهناك الضبابية في اعلان الوزارة على موقعها فهو خالي من عدد الوظائف التي سوف تستوعبها الوزرة لهذا العام، وبذلك سوف تترك الوزارة مصير الخريجين الى لجان تشكل من المديريات للمقابلات، والتي سوف تتعامل مع التوظيف وفق رؤية مدراء المديريات وبذلك "رجعت حليمة لعادتها القديمة " . أين التغير؟ وأين الابداع؟ وأين الشفافية؟ ورحمة الله عليها رقمنة التعليم بعد اعلان امتحان التوظيف.

تقدم الخرجين بمقترحهم للوزارة وكان مقترحات عادلة ان يتم تعديل المادة "22" من قانون الخدمة المدنية ليصبح هناك حق للخريج بالاحتفاظ بحقه بالتوظيف لمدة " 5" سنوت بدل ان يتقدم كل عام أكثر من أربعين خريج للامتحان يتوظف منهم 4% ويبقى 94% يعانوا البطالة القاتلة، وفي المقترح أيضا حلول أخرى لحل ازمة البطالة والتي تنصلت من مسؤوليتها الوزارة حين أعلنت ان مشكلة بطالة الخرجين ليست من مسؤوليات وزارة التربية والتعليم.

باعتقاد ان الخريجين في طريقهم الى الإحباط والعزلة الاجتماعية والاغتراب عن وطنهم وعن ذاتهم، فهم يعيشون حياة بائسة مليئة بالفراغ وخالية من الطموح والاهداف، وهذا مؤشرا على ظهور مشكلات اجتماعية سوف يعاني منها المجتمع الفلسطيني وهو بالفعل بدأ يعاني منها منذ سنوات؛ هجرة الكفاءات والعقول، عدم عودة الطلبة الخرجين من الجامعات في الخارج الى الوطن، انتشار ظاهر المخدرات بشكل ملحوظ فكل يوم يتم ضبط مشاتل للحشيش في محافظات الوطن وأخرى من المشاكل التي تضيق أسطر المقالة لاستيعابها بين سطورها.

الخريجون بحاجة الى انشاء "هيئة شؤون الخرجين" للخروج من أزمتهم وحالهم ليس بأحسن حال الاسرى في السجون المضربين عن الطعام، فقد اضرب عدد من الخرجين عن الطعام واعتصموا أكثر من مره دون ان يكون هناك استجابة من أي جهة كانت، والحق يقال ان الخرجين "قنبلة موقوتة" ستنفجر في أي لحظة ان لما تتدارك الجهات المعنية معاناة الخريجين وهمهم.