كيف تحارب فرنسا الإرهاب؟
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
تموج الساحة الفرنسية بمقولات وتصريحات واقتراحات من السياسيين المنتمين إلى الأغلبية أو المعارضة بهدف مواجهة خطر الإرهاب ولكن كل هذا الحديث يدور في مجال وحيد لن يسمح بمواجهة حقيقية لهذا الخطر
إثر الاعتداء على كنيسة بالقرب من مدينة روان الفرنسية وقتل كاهن، سارعت القوى السياسية من اليمين واليمين المتطرف لمطالبة رئيس البلاد لتشديد قوانين مكافحة الارهاب، الا ان فرانسوا هولاند رفض هذه الدعوات معتبرا ان التضييق على الحريات والانتقاص من القوانين الدستورية لن يوفر فاعلية في مكافحة الارهاب، وسيضعف التماسك اللازم للمجتمع.
ويؤيد أغلب اليسار الفرنسي موقف الرئيس الفرنسي، بسبب مخاوفهم من فرض إجراءات تهدد الحريات العامة والحياة الديمقراطية، وكانت إجراءات تشديد قوانين مكافحة الارهاب التي وضعتها الحكومة الاشتراكية كانت قد اثارت جدلا كبيرا للأسباب ذاتها.
يبقى ان مجمل المنطق الذي طبقته الحكومة الاشتراكية او ما تطالب به المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة يقتصر على زيادة أعداد رجال الأمن وتعزيز إجراءات المراقبة لمن تشتبه به اجهزة الأمن واجراءات الدخول الى الاراضي الفرنسية ونشر قوات الأمن والجيش في الشوارع والأماكن العامة وفرض أنظمة رقابة على الشبكة الدولية ووسائل التواصل الاجتماعي.
باختصار، يبقى مجمل المقاربة التي تقوم بها الحكومة لأزمة الاعتداءات الإرهابية، وما يدعو له معارضوها، في الإطار الأمني دون غيره، ولكن بدرجات مختلفة.
والمعروف، والذي يتفق عليه الجميع، بما في ذلك أغلب المختصين في قضايا الأمن، ان العلاج الأمني وحده لا يمكن ان يكون مواجهة فاعلة للخطر الإرهابي، ولا يمكن ان يؤدي للقضاء عليه دون معالجة الازمة على المستوى السياسي والاجتماعي ... بل وعلى المستوى الثقافي ايضا.
السؤال يطرحه الفرنسيون يوميا، منذ انطلاق سلسلة الاعتداءات الإرهابية على أراضيهم، ... كيف يمكن لشباب صغير السن ولد في فرنسا وعاش في مدنها وتعلم في مدارسها ان يتاثر بدعاية او بفكر يقوده الى سوريا والعراق في طريق من الفظائع ونهايته الموت او القيام بعمليات انتحارية في البلدان الأوروبية؟
وإذا كان انفجار الأوضاع في المنطقة العربية قد كشف عن عمق الازمة الشاملة والبنيوية التي تعاني منها هذه المنطقة، فان امتداد اثارها الى اوروبا عبر ابنائها، كشف، ايضا، عن خلل اجتماعي داخلي، كما كشف خطورة عدد من السياسات الداخلية، او بالأحرى اللعبة الانتخابية والمزايدات التي تمارسها الأحزاب السياسية من اجل أصوات الناخبين، وخطورة سياسات دولية وتحالفات يتم عقدها تواجه انتقادات عدد كبير من خبراء السياسة الفرنسية.
الجميع في فرنسا يتفق على اهمية الإجراءات الأمنية وضرورة الإسراع في اتخاذها، ولكن الكثيرين ينبهون ان الاكتفاء بها لن يتجاوز تأثيره دور الدواء المسكن للألم في جسم مصاب بمرض حقيقي.
تموج الساحة الفرنسية بمقولات وتصريحات واقتراحات من السياسيين المنتمين إلى الأغلبية أو المعارضة بهدف مواجهة خطر الإرهاب ولكن كل هذا الحديث يدور في مجال وحيد لن يسمح بمواجهة حقيقية لهذا الخطر
إثر الاعتداء على كنيسة بالقرب من مدينة روان الفرنسية وقتل كاهن، سارعت القوى السياسية من اليمين واليمين المتطرف لمطالبة رئيس البلاد لتشديد قوانين مكافحة الارهاب، الا ان فرانسوا هولاند رفض هذه الدعوات معتبرا ان التضييق على الحريات والانتقاص من القوانين الدستورية لن يوفر فاعلية في مكافحة الارهاب، وسيضعف التماسك اللازم للمجتمع.
ويؤيد أغلب اليسار الفرنسي موقف الرئيس الفرنسي، بسبب مخاوفهم من فرض إجراءات تهدد الحريات العامة والحياة الديمقراطية، وكانت إجراءات تشديد قوانين مكافحة الارهاب التي وضعتها الحكومة الاشتراكية كانت قد اثارت جدلا كبيرا للأسباب ذاتها.
يبقى ان مجمل المنطق الذي طبقته الحكومة الاشتراكية او ما تطالب به المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة يقتصر على زيادة أعداد رجال الأمن وتعزيز إجراءات المراقبة لمن تشتبه به اجهزة الأمن واجراءات الدخول الى الاراضي الفرنسية ونشر قوات الأمن والجيش في الشوارع والأماكن العامة وفرض أنظمة رقابة على الشبكة الدولية ووسائل التواصل الاجتماعي.
باختصار، يبقى مجمل المقاربة التي تقوم بها الحكومة لأزمة الاعتداءات الإرهابية، وما يدعو له معارضوها، في الإطار الأمني دون غيره، ولكن بدرجات مختلفة.
والمعروف، والذي يتفق عليه الجميع، بما في ذلك أغلب المختصين في قضايا الأمن، ان العلاج الأمني وحده لا يمكن ان يكون مواجهة فاعلة للخطر الإرهابي، ولا يمكن ان يؤدي للقضاء عليه دون معالجة الازمة على المستوى السياسي والاجتماعي ... بل وعلى المستوى الثقافي ايضا.
السؤال يطرحه الفرنسيون يوميا، منذ انطلاق سلسلة الاعتداءات الإرهابية على أراضيهم، ... كيف يمكن لشباب صغير السن ولد في فرنسا وعاش في مدنها وتعلم في مدارسها ان يتاثر بدعاية او بفكر يقوده الى سوريا والعراق في طريق من الفظائع ونهايته الموت او القيام بعمليات انتحارية في البلدان الأوروبية؟
وإذا كان انفجار الأوضاع في المنطقة العربية قد كشف عن عمق الازمة الشاملة والبنيوية التي تعاني منها هذه المنطقة، فان امتداد اثارها الى اوروبا عبر ابنائها، كشف، ايضا، عن خلل اجتماعي داخلي، كما كشف خطورة عدد من السياسات الداخلية، او بالأحرى اللعبة الانتخابية والمزايدات التي تمارسها الأحزاب السياسية من اجل أصوات الناخبين، وخطورة سياسات دولية وتحالفات يتم عقدها تواجه انتقادات عدد كبير من خبراء السياسة الفرنسية.
الجميع في فرنسا يتفق على اهمية الإجراءات الأمنية وضرورة الإسراع في اتخاذها، ولكن الكثيرين ينبهون ان الاكتفاء بها لن يتجاوز تأثيره دور الدواء المسكن للألم في جسم مصاب بمرض حقيقي.

التعليقات