لقاء بين عزام الاحمد وانصار الله.. واتفاق على تحصين أمن المخيمات ومنع الاغتيالات

رام الله - دنيا الوطن
في حادث جديد، إنتكس الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة بشكل محدود مع إغتيال الفلسطيني علي عوض الملقب بـ "البحثي" داخل محله المعد لبيع القهوة في الشارع التحتاني، حيث نقل إلى مستشفى "النداء الإنساني" مصابا بجروح خطرة ومنه إلى مستشفى "الهمشري" في صيدا، حيث فارق الحياة.

جريمة الاغتيال، التي قرأتها اوساط فلسطينية لــ "صدى البلد"، على انها محاولة جديدة لتأجيج فتيل الاقتتال الفلسطيني الداخلي بعد فشل المساعي لايقاع الفتنة مع الجوار اللبناني عبر بث سلسلة من الشائعات تزامنا مع الهواجس بالتحضير لعمل أمني ينطلق من المخيم ويستهدق العمق اللبناني، جاءت لتحجب الاهتمام عن الزيارات التي يقوم بها مسؤولون فلسطينيون الى لبنان، بينهم المشرف على الساحة اللبنانية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد ونائب رئيس المتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور موسى ابو مرزوق وافشال مساعيهم في تحصين أمن المخيمات وحماية العلاقات وتعزيز التعاون المشترك، بعد النجاح السابق بحماية المخيمات بفضل وحدة الموقف والتنسيق الفلسطيني.

وابلغ قائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح "صدى البلد"، انه جرى تشكيل لجنة تحقيق في جريمة اغتيال "البحثي، وقد باشرت مهامها فورا وعقدت اجتماعا واطلعت على بعض كاميرات المراقبة لتحديد هوية الجاني"، موضحا ان "التحقيقات الاولية اظهرت ان شخصا يستقل دراجة نارية اطلق النار على البحثي من مسدس حربي مزودا بكاتم للصوت اثناء تواجده داخل محله لبيع القهوة، مشيرا الى ان القوة الامنية المشتركة سارعت الى المكان وانتشرت لتطويق اي ردة فعل سلبية".

وقال المقدح، ان اختيار توقيت الاغتيال ليس برئيا مع وصول قادة فلسطينيين الى لبنان، لحرف اهتمامهم الى القضايا الامنية وفي ظل الهجمة الشرسة من بعض وسائل الاعلام اللبناني لتصوير المخيم على انه بؤرة امنية، مشيرا انه بوحدة الموقف الفلسطيني والتنسيق مع القوى السياسية والامنية اللبنانية وخاصة الجيش اللبناني سنتصدى لهذه المحاولة الخبيثة لتوتير المخيم داخليا بعد الفشل في ايقاع الفتنة مع الجوار اللبناني.

فيما اعتبر قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب "ان جريمة اغتيال البحتي حصلت على خلفيات شخصية وليس لها اي خلفية سياسية، وان توترا محدودا يسود منطقة الشارع التحتاني واللجنة الامنية العليا والقوة الامنية المشتركة تعملان على حل الموضوع ومنع تطوره وانه سيتم مراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في المكان لكشف الجاني وتسليمه".

توتر وجريح

ميدانيا، فقد اعقب جريمة اغتيال "البحثي" حالة من التوتر الامني المحدود، بعد قيام ذويه وأقاربه باقفال الشارع التحتاني من الجهتين الجنوبية والشمالية واطلاق نار في الهواء غضبا واحتجاجا، قبل ان تسارع عائلة البحثي الى اصدار بيان توضيحي استنكرت فيه جريمة الاغتيال التي جرت في وضح النهار وفي منتصف الشارع العام، وفي منطقة أمنية خاضعة لمراقبة عدة تنظيمات، وفيها عشرات الكاميرات"، قائلة "حرصا منا على أمن المخيم وأهله ارتضينا المهلة التي طرحتها قيادة القوة الأمنية المشتركة للكشف عن اسم القاتل، مشددة في الوقت نفسه ان "الحرص على أمن المخيم لا يعني رضانا بالتفريط بدم ابننا حيث نؤكد أنه بعد المهلة لا لوم علينا لأن الدم غالي والفقيد ابن وآب وأخ ونتمنى من الجميع تقدير موقفنا وأن يكون إلى جانبنا في رفع الظلم وخصوصا القيادة السياسية والتنظيمية".

وبعد انقضاء المهلة، تجدد اطلاق النار في المخيم، مما ادى الى إصابة الفلسطيني خليل الشامي اصابة طفيفة في قدمه، في سوق الخضار حيث نقل إلى مستشفى النداء الإنساني للمعالجة على وقع امتداد حالة التوتر من الشارع التحتاني إلى سوق الخضار، حيث اقفل التجار محالهم خوفا من أي تطور مفاجئ يلحق الاصابات او الاضرار بهم.

اتصالات للمعالجة

وسياسيا، مواكبة للتطور الميداني، جرت اتصالات فلسطينية داخلية، وفلسطينية لبنانية من اجل تطويق ذيول الحادث ومنع تفاعله واجرت النائب بهية الحريري اتصالات شملت امين سر حركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات وعددا من اعضاء اللجنة الامنية الفلسطينية العليا من اجل العمل على تهدئة الوضع ومعالجة تداعيات هذه الجريمة، معربة عن استنكارها لما جرى.

وكانت النائب الحريري قد التقت في مجدليون، وفدا من القوى الاسلامية الفلسطينية برئاسة امير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب بمشاركة مسؤول عصبة الانصار الاسلامية الشيخ ابو طارق السعدي، والقياديين "الشيخ ابو الشريف عقل وابو سليمان السعدي" وعن الحركة المجاهدة "عيسى المصري والشيخ ابو اسحق المقدح".

وطمأن، الشيخ خطاب ان الوضع في المخيم ممسوك بالتفاهم والتعاون بين كافة القوى والفصائل فيه وانه اذا حصلت بعض المشاكل الفردية يتم تطويقها ومعالجة ذيولها على الفور"، لافتا الى انه حتى الآن لا توجد اية معلومات تنذر بأي خطر من المخيم"، قائلا "كان الهدف لهذا اللقاء هو التشاور بشأن الأوضاع في مخيم عين الحلوة الذي يصور في بعض الإعلام كأنه برميل بارود يريد ان ينفجر علما بأن الوضع في مخيم عين الحلوة ممسوك، وكافة القوى والفصائل داخل المخيم متفاهمة وموحدة ضمن اطار القوة الأمنية التي تمسك بزمام الوضع الأمني في المخيم وحريصة على امن مخيم عين الحلوة كما هي حريصة على امن الجوار واثبتت الأيام بان اي خلل امني لم يطرأ او يخرج من عين الحلوة لا سيارات مفخخة ولا عناصر فجرت نفسها او ما شابه لذلك فان الوضع في المخيم مستقر ومستتب واذا حصل هناك بعض المشاكل الفردية يتم تطويقها على الفور.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك خطوات عملية باتجاه تثبيت الاستقرار في المخيم، قال: القوى الاسلامية بالتشارك مع القوة الأمنية داخل المخيم وبقية الفصائل ستعزز من الوضع الأمني في المخيم من خلال اجتماعات ومن خلال منع اي خلل امني، اضافة للتعاون مع الجهات الأمنية اللبنانية للامساك بالوضع ولمنع حصول اي خلل يمكن ان يكون هناك معلومات حوله، والى الآن المعلومات كلها ايجابية ولا توجد اية معلومات تنذر باي خطر من المخيم.

وتابع الدكتور عبد الرحمن البزري الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة شاجباً اغتيال البحتي، معتبراً انه يزيد من أجواء التوتر التي تشاع حول أوضاع المخيم وتُؤدي الى مزيد من القلق لدى الأهالي في المخيم ومحيطه، داعياً للعمل على تهدئة الوضع وتطويق تفاعلات هذه الجريمة.

لقاء لافت

فيما كان اللافت في لقاءات الاحمد، الاجتماع الذي عقده في سفارة دولة فلسطين مع وفد قيادي من حركة "أنصار الله" برئاسة الامين العام جمال سليمان وحضور سفير دولة فلسطين أشرف دبور وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات وعضو قيادة اقليم لبنان ومسؤول الضمان الصحي غسان عبد الغني، اذ أكد المجتمعون على ضرورة مواجهة ما يحاك للمخيمات الفلسطينية من مؤامرة تهدف الى تصفية قضية اللاجئين وحق العودة والأغتيالات التي حصلت في المخيمات الفلسطينية وأخرها إغتيال العميد الفتحاوي فتحي زيدان "الزورو"، حيث اكد سليمان على ضرورة آعادة فتح هذا الملف والتوسع في التحقيق حتى كشف الجناة وانهاء هذا الملف.

التعليقات