الترهل الوظيفي
عبدالناصر عطا
الترهل الوظيفي أو الإداري مصطلح يعبر عن وجود مجموعة من الموظفين الذين يحصلون على أجور أو رواتب دون أن يؤدوا عملاً أو يبذلوا جهداً تتطلبه الوظيفة وهي نسبة من الموظفين إذا تم سحبهم من العمل لا يترتب على خروجهم أي تأثير في الأداء أو الإنتاج بالمؤسسة أو الوزارة.ويُعتبر الترهل الوظيفي افه من الافات التي تؤثر سلبا على تقدم المؤسسات وتطويرها والسمو بها لخدمه الدولة والشعب ، ويعتبر الترهل الاداري والوظيفي جزء من الأسباب الرئيسية للفساد الإداري والتي تكون نتيجتها ايضا في الأغلب الفساد المالي .
فالمحسوبية والمحاباة والواسطة والمصلحة الشخصية هي من أسباب هذا التضخم الوظيفي أو الإداري فهناك مسؤولون أو مديرون ولمصالحهم الشخصية يقومون بتعيين هؤلاء الموظفين بوظائف لا حاجة للوزارة او المؤسسة لها، وبالتالي وجود هؤلاء يُعتبر عبئاً عليها ويؤدي إلى الكثير من السلبيات في الأداء والعمل والإنتاج. وكذلك زيادة الأعباء المالية والإدارية على هذه المؤسسة.
ان زيادة غلاء المعيشة وتطور تكنولوجيا العصر وازدياد المصاريف وارتفاع الأسعار جعلت البعض يجنح الى طرق غير شرعيه لمواكبة الحياة الجديدة وذلك على حساب المصلحه العليا او على حساب غير حسابه بطريقة غير مباشرة وربما بطريقة مباشرة .
أما الان وفي ظل وجود هيئات. حكومية ورقابية فربما هناك خوف لدي المسؤول. من استغلال مركزه المرموق في التعدي على الحق العام من اجل تلبية احتياجاته ، مع العلم ان هذه المؤسسات الرقابية ايضا أصبحت تحت المجهر ولم تصل الى المطلوب منها لأسباب عدة ومتنوعة .
كما يجب التعيين حسب الكفاءات والمؤهلات والتخصصات وليس التعيين حسب الولاءات او ما يرتبط بمصالح خاصه او من اجل صرف راتب دون الرجوع الى الحاجه والكفاءة. والنوع الوظيفي الذي يمكن ان يكون مصدر نفع للشعب والدولة.
وأخيراً، حسنٌ ما تفعله بعض الوزارات والأجهزة الحكومية وما نراه هذه الأيام من تعديل هياكلها الوظيفية والاهتمام والحس بالمسؤولية مع اننا لا زلنا نرى ونعلم بان هناك كم كبير من الوظائف الوهميه والتي لا يراد بها الا تلبية بعض المصالح الخاصة وليس مصلحة الوطن .
ان أهمية دور الجهات المختصة بالرقابه مثل ديوان الرقابه الإدارية والماليه والقضاء ودوائر مكافحة الفساد سواء في هيئة مكافحة الفساد او النيابه ، يجعل من الالتزام بالقانون وتطبيق الأنظمة الإدارية والمالية في موسسات الدولة امر واقع مع ان هناك بعض التدخلات التي ربما تكون سد منيع في التطبيق .
غير ذاك يترتب على جهات الرقابة على المؤسسات ان يكون دورها رقابي وليس وظيفي فقط ويجب ان يكون لها دور ريادي في الأداء والمهنية والعمل بكل صدق وشفافية ومهنية وانتماء ، وذلك حرصا على مقدرات وطموحات الشعب الذي يامل دائماً ان يمتلك المؤسسة القوية وألمتينة والتي تستمد أداءها من القانون والتي تعمل بكل نزاهة وشفافية وتحصل على رضى الأغلبية من الجماهير.
