عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

المجلس النرويجي للاجئين يؤكد استحالة ازدهار قطاع غزة في ظل وتيرة الاعمار الحالية

رام الله - دنيا الوطن- عبد الفتاح الغليظ

أكد المجلس النرويجي للاجئين ان الصراع مزق قطاع غزة في صيف عام 2014. علي مدار سبعة أسابيع، قُتل 1492 مدني فلسطيني وستة مدنيين إسرائيليين. كما تم تدمير 19,000 منزلاً خلال الحرب. بعد عامين، تم إعادة بناء 4000 منزل فقط.

وقال المجلس في تصريح له اليوم أن العديد من الفلسطينيين في غزة محاطون بالأنقاض. وهذا بمثابة تذكير يومي لتجربة مؤلمة من الصراع التي أثرت على حياتهم. حيث لا يزال حوالي 70,000 من سكان غزة مشردين.

وأشار إلي أن الوضع في قطاع غزة مزر نظراً لأن تدفق المواد اللازمة لإصلاح المنازل لا يزال مقيداً، كما أن السلطات الإسرائيلية قيدت وصول المساعدات الإنسانية الأساسية.

ويقول مستشار السياسة والحماية للمجلس النرويجي للاجئين، وايتاي اشتيان: "جروح غزة لن تلتئم بهذه الوتيرة من إعادة الإعمار. هذا يخلق نوعاً من الإحباط ويقضي على الأمل في أي انتعاش محتمل."

وأكد اشتيان أن خلال الصراع، تم تدمير عدد من المرافق الصحية والتعليمية. كما تضررت حوالي نصف المدارس والجامعات في غزة. وتحولت تلك الأماكن إلى ملاجئ لإيواء الآلاف من النازحين الفلسطينيين. اليوم، الفصول الدراسية مكتظة، ومقاعد الدراسة  في المدارس شحيحة والمدارس تعمل بنظام الفترتين.

 وقد قدم المجلس النرويجي للاجئين (NRC) بياناً لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو يتضمن نداءً إلى المجتمع الدولي ويؤكد الحاجة الملحة لضمان تدفق كاف للمساعدات إلى قطاع غزة.

ويضيف اشتيان "أكدنا أن العملية المرهقة للتسجيل وكذلك الضوابط الصارمة على الحركة ستؤدي إلى إصلاحات مؤقتة ومكلفة لن يستفيد منها إلا عدد قليل من الناس، بدلاً من وضع حلول طويلة المدى من شأنها أن تحفز نمو اقتصاد غزة وتمكن أهلها من الازدهار".

وتابع :  يوفر المجلس النرويجي للاجئين الدعم النفسي والتربوي للأطفال الذين يعانون من صعوبات ما بعد الصدمة بسبب الحرب من خلال برنامج تعلم أفضل. فالأطفال لا يجب أن يتعرضوا إلى هذا المستوى من العنف والدمار. ونتيجة لذلك، فقد تأثر الأطفال بشكل خطير عاطفياً. وقد أظهر عمل المجلس النرويجي للاجئين في 40 مدرسة في غزة نتائج إيجابية لدى الطلاب، حيث مكنهم من استعادة الثقة والمرونة.

ويضيف اشتيان "يجب بذل مزيد من الضغوط الدولية للمطالبة بإنهاء الحصار على غزة. فغزة في معزل عن باقي الأراضي الفلسطينية، وبقاؤها هكذا ضار لجميع أطراف النزاع. إعادة بناء قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق لأهله غزة هو الحد الأدنى اللازم لإعادة الأمل للأسر."

ونوه إلي أن نحو 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأكثر من نصف الشباب في غزة ليس لديهم أي فرصة عمل أو أي أفق للأمل. ومع ذلك، يجب أن نفكر في حلول طويلة الأجل للسماح لأكثر من 1.8 مليون فلسطيني يقيمون في قطاع غزة ببناء مستقبل أفضل.