الشاعر جوته والإسلام

الشاعر جوته والإسلام
بقلم : الدكتور عصام الخضراء

طبيب فلسطينى مقيم فى النمسا


الله هو الشرق ، هو الغرب ، هو الشمال ، والجنوب بيد الرحمن

شاعر المانيا العظيم"يوهان فان جوته"، الذى عاش خلال الفترة من 1749-1832 ، كانت تربطه بالإسلام علاقة مودة ومحبة منذ أن كان فى الثالثة والعشرين من عمره، وقد قرأ ترجمة للقرآن الكريم للأستاذ " ماغر لين" فاستهوته طفولة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وسحرته بلاغة سورة إبراهيم، حيث تأثر بها وكتب دراما شعرية تتكون من سبعة فصول امتدح من خلالها النبى (صلعم)، ونتيجة ذلك اتهمته الكنيسة بالهرطقة والخروج عن النصرانية.

عندما بلغ "جوته" السبعين صرح " للملأ بأنه سيشارك فى احتفال الاسراء والمعراج.

وفى تلك الفترة العمرية ل "جوته" ما بين الثالثة والعشرين والسبعين، لم تخل كتاباته وأشعاره من كيل المديح للإسلام وخصوصا فى ديوان "الشرق" ، حيث كتب فى المقدمة بأنه مؤلف هذا الديوان ، وكذلك لم ينف أو ينكر الشكوك التى دارت حوله بأنه مسلم! بحسب ما ذكرته السيدة "كاثرينا مومزن" فى كتابها "جوته والاسلام" ،  وهى باحثة أمريكية من اصل المانى، التى كانت تدرس وتلقى المحاضرات فى أشهر وأعرق الجامعات الأمريكية والكندية كما أنها خصصت حياتها باحثة فى علاقة "جوته" والاسلام وتوفيت فى العام 2001.

يجدر بالذكر بأن اثنين من كتبها تمت ترجمتهما الى اللغة العربية وهما :

"جوته والف ليلة وليلة" ،و "جوته"  والعالم العربى

فى احد مقاطع كتبه أورد "جوته" حوارا دار بين مرضعة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية والرسول عليه الصلاة والسلام، اقتبس منه التالى :

سألت حليمة السعدية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، سألته أين يسكن الله؟ فأجابها انه فى كل مكان ياحليمة.