المطران عطا الله حنا : " لا توجد هنالك قوة قادرة على اسكات الصوت المسيحي الوطني"

المطران عطا الله حنا : " لا توجد هنالك قوة قادرة على اسكات الصوت المسيحي الوطني"
رام الله - دنيا الوطن
قامت مجموعة من ابناء الشبيبة الارثوذكسية في الجليل بزيارة روحية تحمل الطابع الكنسي الى مدينة القدس وقد ضم الوفد اكثر من 100 عضو في الشبيبة الارثوذكسية من مدينة الناصرة وعكا وحيفا وقرى الجليل.

والذين وصلوا الى مدينة القدس بهدف التعرف على معالمها الروحية ولقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس .

وقد ابتدأ اعضاء الشبيبة الارثوذكسية رحلتهم الى القدس من باب الاسباط حيث ساروا في طريق الالام وكانت هنالك تلاوات من الانجيل المقدس في كل مرحلة ومحطة كانوا يتوقفون فيها ، واختتمت المسيرة في باحة كنيسة القيامة حيث تجول الوفد داخل الكنيسة وقدم لهم سيادة المطران عطا الله حنا بعض الشروحات والتوضيحات عن اهميتها التاريخية والروحية والايمانية ، كما رفعت الصلاة وبعض التراتيل امام القبر المقدس ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية حيث استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات ووزع على اعضاء الشبيبة بعضا من المنشورات الروحية لا سيما الطبعة الارثوذكسية من الكتاب المقدس .

وقد اعرب اعضاء الوفد عن سعادتهم بلقاء سيادة المطران بعد اختتام زيارته الناجحة الى موسكو حيث كان سفيرا لمسيحيي المشرق ولمسيحيي الاراضي المقدسة بشكل عام ناقلا هواجسهم وهمومهم ، كما انه تحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني بشكل عام هذا الشعب الذي ننتمي اليه وسنبقى ندافع عن قضيته العادلة ، وقد حمل سيادته معه آلام وجراح سوريا وكافة اقطارنا العربية التي تكتوي بنار الارهاب والعنف والتطرف .

سيادة المطران قال في كلمته بأننا في اي مكان نذهب اليه في هذا العالم ننقل آلام ومعاناة شعبنا فنحن نحمل الجرح الفلسطيني في اي مكان نذهب اليه ، كما اننا يجب ان نؤكد للعالم بأسره بأننا كمسيحيين في فلسطين وفي هذا المشرق العربي لن نتخلى عن اصالتنا الروحية والايمانية وعن جذورنا الوطنية وعن تشبثنا بهذه الارض المقدسة ارض القداسة والفداء والنور .

وانتم تعلمون مدى الضغوطات التي تمارس علينا ومن اطراف عدة ، هنالك من يتآمرون علينا ولا يعجبهم الصوت المسيحي العربي الوطني ، وهنالك من لا يريدون للمسيحي ان يبقى متشبثا بهويته الوطنية وانتماءه لهذه الارض.

 ونحن بدورنا نقول لكم مهما تآمروا علينا ومهما خططوا لتصفية حضورنا الروحي والوطني ومهما سعوا لتهميش حضورنا فلا توجد هنالك قوة قادرة على منعنا من ان نؤدي رسالتنا وان نقوم بواجبنا وان نخدم شعبنا وانساننا في هذه الديار وان ندافع عن قضايا العدالة والحرية وحقوق الانسان .

ان اعدائنا الذين يتربصون بنا هم في الداخل وفي الخارج ولكنهم سيفشلون حتما لان الله معنا ونحن متكلون عليه وهو الذي يحفظنا ويصوننا من الاعداء المنظورين والغير المنظورين .

لن يصمت الصوت المسيحي العربي الفلسطيني مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات ونحن نثمن زيارتكم ومحبتكم لمدينة القدس التي هي مدينتنا وحاضنة مقدساتنا وتراثنا الروحي والوطني. ومن ثم ابتدأ الوفد جولة في البلدة القديمة من القدس وانتقلوا بعدئذ الى بيت لحم .