"نُور" :تميزّت بإلقاء الشعر وكتابة الخواطر والقصص الكثيرة .. تحلم وتحلم وتحلم

"نُور" :تميزّت بإلقاء الشعر وكتابة الخواطر والقصص الكثيرة .. تحلم وتحلم وتحلم
خاص دنيا الوطن- عمر اللوح

،،عانيت الكثير في حياتي، ولكني أبدعت بكتابة الشعر، والخواطر الأدبية، والقصص القصيرة،،

،، تخاطب في خواطرها العاطفة لا العقل،،

،، أمارس رياضتي المفضلة كرة السلة؛ لأتحدى الإعاقة ومن يعيقها ،،

عندما يسعى الإنسان جاهداً للوصول إلى النجاح متخطياً أعتى الحواجز التي تقف أمامه  إيماناً منه بأن النجاح والشهرة معاً لا تكون إلا بالجد والاجتهاد، هذا ما تجلى في حياة الفتاة نور ارشي التي لم تسمح للظروف القاسية بأن تمنعها من أن تصبح كاتبة مشهورة بقصصها القصيرة وخواطرها الأدبية.

تميز وإبداع

اكتشفت نور أنها تتميز بإلقاء الشعر، وكتابة الخواطر الأدبية، والقصص من خلال مؤسسة الدوحة في برنامج (تكلم يا معلم) والتي كانت فيه عضواً، تقول نور:" كانت الفرحة والسعادة تغمرني عندما أخبرتني إدارة المؤسسة أنني أمتاز بذلك، وتواصل بدأت بكتابة الشعر، والخواطر، والقصص.

وأشارت نالت كتاباتي إعجاب عدد كبير من الناس وخاصة خلال مواقع التواصل الاجتماعي فأعطاني ذلك دافعاً قوياً بالاستمرار، ومن أكثر الأشخاص الذين كانوا يشجعوني الكاتب والأديب يسري الغول من خلال متابعته المستمرة لكتاباتي وتشجيعه لي، وأفادت لقد تم تكريمي من عدة جهات من أهمها الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا في خانيونس، وتكرمت أيضاً من جامعتي، ومن برنامج (تكلم يا معلم).
 

إلقاء الخواطر

وقد ألقت نور علينا إحدى الخواطر التي كتبتها قائلة:" كنت أرقص علي ركبتي وكرسي المتحرك حينما أرى أمامي من يشجعني ويصفق لي من عذوبة رقصي تشاجرنا على بعض الحركات حتى قلت له راقصني فأنا أحب ذلك وأخذت بيده ووضع عجلته علي ظهري... وبركان حماسنا في صوت الأغنية أغمضنا أعيننا وتبادلنا الرقص حتى انتهت الجولة وفتحت عيني على صوت جمهور يحييني فأدركت حينها أن الكرسي جماد لا يرقص إلا إذا راقصته بخطواتي. 

ومن هذه الخواطر مع كرسيها المتحرك" أصدته بشباكي حين نظر لي نظرة متعجبة وأحسسته يقول بين نفسه المسكينة جميلة جداً ولكنها لا تستطيع إلا أن تحبو على ركبتيها ولا تنهض بالركض إلا على كرسي ذي عجلين، نظرت له مرة أخرى بدهشة، وقلت بيني وبينه يا لك من أجذب ألا تعرف أنني كالوردة إن سقيتني جذبتك برائحتي.

صعوبات جمة

إن وصول الإنسان لهدفه المنشود ليس بالأمر السهل فالصعوبات ستكثر ولكن صاحب العزيمة يتخطاها واحدة تلو الأخرى، وهذا ما تجلى في حياة نور وعن ذلك تقول:" درست في إحدى الكليات  سكرتارية وأتمتة مكاتب، ولكن لم يحالفني الحظ بسبب الضغوطات مما جعلني أنقل منها.

تتابع حديثها: وأثناء فترة الدراسة كانت المحاضرات تعقد في الطابق الثاني والثالث ولم يكن يوجد مصعد فكنت أستعين بزملائي ليساعدوني بحمل كرسيَّ المتحرك لأصل للقاعة الدراسية وتكمل نور والعزيمة تدب في قلبها والنظرة المقيتة من قبل المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة، كان يشعرني بالأسى والحزن أحياناً، وتبين والحزن مسيطر على ملامحها ومن الأشياء المؤسفة بالحياة عدم تقبل المجتمع بالزواج من ذوي الإعاقة.

لم تستسلم

تلك الصعوبات لم توقف نور عن المضي قدماً في تحقيق حلمها قائلة: مضيت أبحث عن جامعة أخرى تقبل بي ووجدت جامعة بوليتكنك فلسطين بعد معاناة كبيرة تمت الموافقة من طرفهم لدراستي في الجامعة وتضيف وبمساعدة كريمة من دكتور إبراهيم كحيل حصلت منحة دراستة لألتحق بتخصص إعلام وإذاعة وتلفزيون.

أضافت تفوقت في دراستي، وبدأت بإعداد مواد صحفية متلفزة أثبتت تلك التقارير تميزي وإبداعي بشهادة الجميع. وتستدرك كانت مرحلة الدراسة صعبة نظراً لمعاناتي مع الإعاقة ولكن في نهاية المطاف تجاوزتها بنجاح كبير والحمد لله. 

طموحات مستقبلية

وترى نور أن أجمل شيء في حياتها أنها ولدت معاقة، وتقول: أرى نفسي بين أحلامي وأهدافي التي سأنتصر بها بكل مكان؛ لأني أمتلك عزيمة قوية وإرادة صلبة لذلك سأنتصر في النهاية وأكون كاتبة مشهورة، وصاحبة قلم كالسيف، ووزيرة للإعلام الفلسطيني، أنا لست أحلم ولكن هذا هدف أمامي وإن شاء الله سأصل له ما دمت قوية ولن يهزمني شيء.

وأضافت أنها مشاركة في لاعب كرة السلة رغم الإعاقة لدى نادي الهلال الأحمر بخانيونس، ومتطوعة لدى مؤسسة الأمل، لدعم ذوي البتر وذوي الإعاقة في فلسطين لأنقل معاناتهم ككاتبة وصحفية للعالم أجمع.