عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

لا البكاء يجدي ولا العويل .... في الذكرى السنوية الثانية للعدوان الاخير على القطاع عائلةالموطن محمود نصير مازالت معانته قائمة

رام الله - دنيا الوطن
صارع المواطن محمود نصير الفقر والموت والتشرد ليعيل 13 فردا من عائلته ترنحوا بين 9 إصابات وفقيد .

فقد حكم عليه الفقر المدقع أن يبيع الحلوى أمام المدارس ليطعم أسرته المكونة من 7 أولاد و6 بنات تتراوح أعمارهم بين (8 – 22) عام .

ويقطن محمود في بلدة بيت حانون شمال القطاع ، وهو واحد من الآلاف الذين فقدوا منازلهم في العدوان الاخير على غزة مما اضطر للنزوح إلى مدرسة تابعة للأونروا حددها لهم الصليب الاحمر ظنا منه أنه انتشل أسرته من دائرة الخطر للأمان ، إلى أن باغتته قذيفة سقطت وسط المدرسة وأصابت زوجته و8 من أبنائه بجراح مختلفة .

لم يكن أمامه إلا أن يوزع نفسه بين 3 مستشفيات تكلفت بعلاج عائلته التي نزحت بعد ذلك إلى مدارس جباليا والشيخ زايد في انتظار الخلاص من الحرب والعودة إلى مركز إيواء آخر .

وأخيرا رفعت الحرب أوزارها ومن تبقى لهم بيوت عادوا يؤنسوها ومن لم يبق لهم شيئا اتخذوا من مراكز الإيواء " الكرفانات" ملجأ اضطراري لهم , وعاد محمود بعائلته ثانية إلى مخيم الكرفانات في بلدة بيت حانون ، ومازال بعض أبنائه يتلقون العلاج إلى اليوم .

لم يكتفي قدره بهذا القدر إلى أن وجد نفسه يتقبل التعازي بفقدان ابنه ” ياسين (19) عاما ” قبل ثلاث ايام لسبب غير معروف وبدون سابق إنذار 

يقول الأب : ” لم يكن مريض أو يعاني من أي أعراض وذهب في نفس اليوم إلى السوق وشاهد المباراة للساعة الواحدة ليلا وبعد ذلك ذهب للنوم وقال لهم أن يوقظوه على صلاة الفجر ” ، وفي ساعات الفجر ظل منبه ياسين يدق ولا حياة لمن تنادي .
والآن تعيش الأسرة على أمل إعادة الأعمار وتواصل حياتها بشكلها الاعتيادي رغم ترقب مرارة العيش .