مديرية جنوب نابلس تنظّم مؤتمراً بعنوان" تجارب جديرة بالتوثيق والتعميم"

رام الله - دنيا الوطن
تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم وبمشاركة رسمية وتربوية وأكاديمية واسعة، نظمت ومديرية التربية والتعليم - جنوب نابلس اليوم وبالشراكة مع مؤسسة الامديست وبالتعاون مع المعهد الوطني للتدريب التربوي/ وزارة التربية والتعليم العالي مؤتمراً تربوياً بعنوان " تجارب جديرة بالتوثيق والتعميم"، وذلك في فندق القصر.

 

   وحضر المؤتمر محافظ محافظة نابلس اللواء أكرم رجوب، والأستاذ أحمد صوالحة مدير تربية جنوب نابلس، والدكتور سعيد عساف مدير عام برنامج تطوير القيادة والمعلمين (LTD) في الامديست، والأستاذ صادق الخضور القائم بأعمال مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي، ومديرو وقادة المؤسسات المدنية والأمنيةو، وطاقم برنامج تطوير القيادة والمعلمين في مؤسسة الامديست، ورؤساء الأقسام والمشرفون التربويون وموظفو المديرية ومديري المدارس ومعلميها، وشخصيات تربوية وقيادات من المجتمع المحلي، وبمشاركة أكثر من 300 شخصاَ ، والطالبة رهف عبدالله وعائلتها واستلمت عرافة الحفل المبدعة شهد يوسف نصار.

 

وفي كلمة المديريّة الترحيبية استعرض صوالحة أهدف المشروع التي تتركز حول إيجاد مدرسة عصرية فاعلة وقادرة على ملاءمة والتطور العلمي اعتماداً على معلم واثق من نفسه قادر على الابتكار والتجديد.

وأشاد صوالحة  بالجهود الكبيرة التي بذلها المتدربون من معلمين ومديري مدارس في سبيل تطوير قدراتهم التعليمية وتوظيفها في رفع مستوى الكفاءة والإبداع وتعميم التجربة للوصول إلى نتائج تربوية وتعليمية مميزة.

كما تقدّم صوالحة بالشكر لوزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسة الأميديست على دعمها ورعايتها للبرنامج .

كما تطرّق صوالحة إلى النتيجة المميزة التي حققتها الطالبة رهف مفيد عبد الله من مدرسة بنات بيتا الثانوية بحصولها على المرتبة الأولى على الوطن  وما في ذلك من مصدر فخر لمديرية جنوب نابلس والأسرة التربوية ، فكانت نتيجتها بمثابة تكريم لكل الأسرة التربوية ، ودعا الطالبة إلى منصة الحفل حيث تقدمت بالشكر لمعلماتها ومدرستها وكل الأسرة التربوية  وتم تسليمها درعاً تقديرياً وقت تصفيق الحاضرين جميعاً.

وألقى محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب كلمة نقل فيها تحيات سيادة الرئيس محمود عباس و حرصه على الدور الطليعي لوزارة التربية والتعليم 0

وتحدث الرجوب عن دور التربية والتعليم الاستراتيجي في صياغة فكر وأداء الأجيال بترسيخ المفهوم الحقيقي للعلم والمعرفة اعتماداً على منظومة القيم المعززة لدور وأهمية التعليم ، حيث لم تتفوق علينا الأمم إلا بالعلم.

كما حثّ الجميع على بذل أقصى الجهود لضمان المحافظة على المنظومة التربوية وبناء الجيل القادر على حمل الأعباء في ظل التغييرات الكبيرة والخطيرة التي تعيشها المنطقة الإقليمية وسط تناقضات في الاعتقادات وسوء تفسير للمبادئ والمعتقدات التي نعتز بها جميعاً.

   من جهته، تحدث الدكتور سعيد عساف عمّا يمثلّه المؤتمر من  بارقة أمل  للمعلمين  ولمديري المدارس في إطار تطوير مفهوم التربية والتعليم وتنمية القدرات البشرية والبنية التحتية في المدارس الفلسطينية. علما أن البرنامج يعمل في300 مدرسة حتى الآن، والأمل بوصول عدد المدارس المستهدفة إلى 500 مدرسة في العام القادم بهدف الاستفادة من الخبرات التبادلية بين المعلمين في الوطن.

 وأبدى عساف اعتزازه بما حققه البرنامج من نتائج لامست ملامح التطوير التربوي المنشود، مبديا أن التوسّع في البرنامج قيد التداول، ومؤكدا في الوقت ذاته أنه سيتم قريبا تخريج المديرين الذين شاركوا في التدريب في البرنامج على مدار أعوامه الثلاثة.

 

ونقل الأستاذ صادق الخضور القائم بأعمال مدير عام المعهد الوطني للحضور تحيّات معالي وزير التربية والتعليم د. صبري صيدم مبينا أن المؤتمر يأتي ثمرة لجهود مشتركة بين الوزارة ممثلّة بالمعهد، ومؤسسة الأمديست والدول الداعمة لقطاع التعليم JFA  ومديرية جنوب نابلس، إذ تولّى المعهد الوطني للتدريب التربوي ومن خلال الدعم المقدّم من الدول الداعمة لقطاع التعليم من تأهيل قرابة 86 معلماً/ة في مديرية جنوب نابلس في خمسة مباحث، وهي: اللغة العربية، اللغة الانجليزية، الرياضيات، العلوم، والتكنولوجيا في حين وفرّت لهم الأمديست أجهزة حاسوب محمول كما تابعت ومن خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تدريب 13 مديراً/ة اجتازوا متطلبات برنامج الدبلوم المهني المتخصص في القيادة المدرسية، علاوة على تأهيل البنية التحتية للمدارس، خاصىة في مجال تأهيل شبكات الانترنت والحواسيب والألواح الرقمية التفاعلية وتزويد المدارس بها، وتأهيل مركز التدريب في المديرية.

 وأضاف  الخضور أن البرنامج شكل علامة فارقة على مدار السنوات الثلاث الماضية، إذ ركز على تعزيز القيم والسلوك والتعليم المتمركز حول المتعلم، وجعل باب الطموح مشرعاً على مصراعيه أمام المعلمين وقادة الميدان التربوي، وشكر في نهاية كلمته الداعمين ممثلين بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وممثلي JFA وطاقم التدريب الوطني من أساتذة الجامعات الفلسطينية وطاقم المعهد الوطني للتدريب .

وضم المؤتمر 50 عرضاً إضافة إلى 16عرضاًعلى شكل لوحات عرض (بوسترات) من مديري ومعلمي/ات  مديرية جنوب نابلس, إذ عرضوا ملخصات ونتائج من مبادراتهم التربوية وممارساتهم الناجحة التي نفذوها في مدارسهم بهدف تحسين البيئة المدرسية ورفع مستوى التعليم والتعلم والتحصيل الاكاديمي للطلبة.

وقدمت معلما الموسيقى وسام منصور وإحسان فقها وصلة فنية من الغناء الشعبي الملتزم نالت إعجاب الحاضرين.

 وفي نهاية المؤتمر، تم عرض توصيات تمحورت حول أهمية البناء على ما حققه البرنامج، علاوة على ضرورة تطبيقه في عدد آخر من المدارس، وأهمية توفير فرص لتبادل الخبرات بين معلمي المديرية ومديريها ونظرائهم في دول شقيقة، وبما يعزّز مجتمعات التعلم التي كانت جزءا لا يتجزّأ من البرنامج.

ومن الجدير بالذكر أن العروض تداولت عديد المجالات الهامة في الإدارة المدرسية مثل إيجاد بيئة مدرسية آمنة وجاذبة للطالب, وتفعيل العلاقة مع المجتمع المحلي, ومواضيع في التعليم والتعلم خاصة في مجال توظيف التكنولوجيا في التعلم, والتعليم المساند, واستخدام وسائل واستراتيجيات تعليمية جديدة في العلوم واللغات.

   يذكر أن المؤتمر هو الثاني ضمن خمسة مؤتمرات تربوية لمديريات التربية والتعليم المشاركة في البرنامج في مرحلته الثالثة، الذي استهدف مديريات: جنوب نابلس، ونابلس، وشمال الخليل، وطولكرم, وطوباس.