مركز الرئيس بوتين للاقتصاد والثقافة صرح حضاري بثلاث بنايات لخدمة الشعب الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مؤسسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفلسطينية للثقافة والاقتصاد وبالتعاون مع معهد الشراكة المجتمعية جولة تعريفية لعدد من المسؤولين الفلسطينين بمرافق المؤسسة التي تم الانتهاء من بناءها وتجهيزها على اعلى المستويات من جهة والبحث في اليات تفعيل وتشغيل المؤسسة من خلال العمل المشترك مع فعاليات المجتمع في بيت لحم والوطن.

جلو بمرافق المؤسسة

وحضر الجولة العشرات من المسؤولين الفلسطينين في السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى راسهم محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبرين البكري ومدراء الوزارات والمؤسسات الاهلية والشعبية حيث تم تنظيم جولة في المؤسسة التي تتكون من ثلاثة مباني بحيث يشكل كل مبنى مكون من ثلاث طبقات مراكز متعددة الاغراض وهي مركز للموسيقى ومركز للرياضة ومركز لرجال الاعمال .

زياد البندك يتحدث عن المؤسسة وعملها

وعقب الجولة عقدت ادارة المؤسسة لقاء مفتوحا حيث رحب رئيس مجلس الادارة المستشار زياد البندك بالحضور بعد تقديمه شرحا مفصلا عن كل مبنى وما يحتويه موضحا ان هذا اللقاء جاء بمبادرة من مجلس ادارة المؤسسة وبالتعاون مع معهد الشراكة المجتمعية في جامعة بيت لحم في هذه المرحلة وبمشاركة الجهات ذات العلاقة بهدف تقييم السيناريوهات الممكنة ومناقشة فرص واليات التعاون مع مختلف المؤسسات الموسيقية والثقافية والرياضية والاقتصادية لتطوير خطة عمل شاملة تضمن تأدية دور ثقافي واقتصادي فعال وتضمن استمرارية واستدامة هذه المنشأة ذات الاهمية الوطنية في المجالين الثقافي والاقتصادي.
واشار البندك في حديثه الى مرحلة تاسيس المؤسسة موضحا انه تم تأسيس مؤسسة الرئيس بوتين الفلسطينية للثقافة والاقتصاد في مدينة بيت لحم بمرسوم رئاسي وهي مؤسسة وطنية غير ربحية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري والأهلية القانونية لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها.
واكد البندك ان هذا اللقاء هو عبارة عن جلسة “عصف ذهني” بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات التي تُعنى بتطوير قطاع الاعمال والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ,والثقافية والرياضية ومجموعة من الشخصيات من ذوي العلاقة بالميادين المشار اليها، بهدف استنباط اكبر قدر من اليات التعاون كي تقدم الؤسسة خدماتها للمؤسسات وللجمهور مستأنسين باراء المشاركين في هذه الجلسة.
وحول تفاصيل المؤسسة التي تدير هذا الصرح اشار البندكالى انها تتكون من تسع مؤسسات منها وزارات مثل وزارات الثقافة و المالية و الرياضة والشباب الى جانب والرئاسة الفلسطينية و بلدية بيت لحم وكفاءات فلسطينية في الثقافة والتنمية وممثلين عن المركز الثقافي الروسي والجمعية الامبراطورية الروسية الفلسطينية موضحا ان ما يسير عمل المؤسسة هو القانون الفلسطيني فيما تم تشكيل مجلس الادارة بمرسوم من الرئيس محمود عباس ابو مازن وبعد جرى و ضع نظام داخلي يتضمن تشكيل مجلس استشاري يتعاون مع المجلس الاداري والتنفيذي
واشار البندك الى ان الادارة الحالية للمؤسسة عقدت عشر اجتماعات على الاقل موضحا انها تقرر ان تعطى الادارة للمؤسسة الى القطاع الخاص لادارة المطاعم ومختلف مرافق المؤسسة من مسارح وقاعات مع التاكيد على ان كل الامور تتم بشفافية
وشدد البندك على ان المؤسسة لم تستلم حتى اللحظة المشروع شاكرا الاصدقاء الروس على سماحهم للمؤسسة بتنظيم هذه الجولة واللقاء في مرافقها كونهم لم ينهوا العمل بشكل نهائي
وشدد البندك على ان تشغيل المؤسسة بكافة مرافقها يحتاج الى مليون وثمانمائة الف دولار امريكي سنويا وان المؤسسة طلبت من الاصدقاء الروس توفير هذه الموازنة في السنوات الاولى حيث وافقت روسيا على توفير موازنة تشغيلية لعام واحدلكن حتى اللحظة لم يتم تحويل المبلغ
واشار الى ان المؤسسة بحثت افاق العمل المستقبلي وقامت بعمل استدراج لعمل خطة عمل اعتمادا علي دراسة الواقع من مختلف المناطق والشركات من اجل وضع خطة تشغيلية تضمن استمرارية العمل مستقبلا موضحا ان هذا المشروع هو هبة من الشعب الروسي للشعب الفلسطيني لان الاصدقاء الروس يدركون اهمية بيت لحم مشددا على ضرورة ان تستفيد فلسطين من المشروع سيما وان بيت لحم مقبلة علي كثير من الفعاليات والمؤتمرات
كما اكد البندك على الحرص الفلسطيني ان تستثمر هذه الهدية الروسية بطريقة شفافة ونامل ان نتسلمها باقرب فرصة حتى نبدا العمل بعد السنة الاولى من خلال الانشطة في القاعات والمساحات والمعارض والمحال التجارية موضحا ان هذا التشغيل يحتاج الى شراكة حقيقية بين مختلف مؤسسات فلسطينة العامة والخاصة.

حليلة : نريد مؤسسة فاعلة وقادرة على الاستمرار

بدوره قال عضو مجلس ادارة المؤسسة الدكتور سمير حليلة ان هذا المشروع كبير بحجم الاستثمار ووتميز المخرجات موضحا الى ان السؤال المهم اين سنكون بهذه المؤسسة بهذه المواصفات بعد خمس سنوات من الان مشددا على ان هذه المؤسسة هي ملك للسلطة من حيث الاصول مما يعني انها مؤسسة عامة وايس خاصة بدون تمويل حكومي مؤكدا على اهمية تبقي بنفس المستوى بعد تسلمها وتشغيلها مما يعني ان هناك مسوولية كبيرة وشراكة ملقاة على عاتق الجميع
واشار حليلة الى ان الرئيس محمود عباس اصدر مرسوما بتشكيل مجلس ادارة لادارة العمل بالمؤسسة مثمنا موقف ودعم الرئيس محمود عباس وتبرع الاصدقاء الروس وعلى راسهم الرئيس فلاديمير بوتين الذي قدم خدمة متميزة لفلسطين عموما وبيت لحم خصوصا باقامة هذه المباني وهذه المؤسسة.
واشار الى ان المؤسسة ستتعاون مع خبرات روسية في الرياضة والموسيقي والرقص و في المجالات والبرامج المختلفة مشددا ايضا على ضرورة ان يكون للمؤسسات الرئيسية والاتحادات في اطار مركز صنع القرار بهدف تفعيل المركز من خلال الانشطة و من خلال قلب وشراكة اصيلة معتبرا تشغيل المؤسسة تحدي لبيت لحم وفلسطين سيكون الجميع على قدره وقدر هذه الهدية الثمينة من الرئيس الروسي
واعرب حليلة عن امله بان يعمل معهد الشراكة المجتمعية علي وضع الخطة التفصيلية والمهنية التي تضمن تشغيل المؤسسة تشغيلا صحيحا ومهنيا بما يليق بشعبنا الفلسطيني والاصدقاء الروس .

الشراكة المجتمعية : اللقاء الاول من اجل اشراك المجتمع بخطة التشغيل

بدوره قدم الدكتور احمد عويضات استشاري معهد الشراكة عضو فريق تطوير خطة عمل وتشغيل المركز شرحا عن الجهود المبذولة لهذا الهدف مؤكدا ان جولة اليوم تعتبر جزء مهم من وضع هذه الخطة حيث يسير التفكير الى ان هذه المؤسسة هي مؤسسة للشعب الفلسطيني وتشغيلها جزء يحمل اهمية وطنية منهجية وطنية اعتمادا على حجمها وتصميمها على مستوي وطني مؤكدا ان خطة التشغيل تشمل كل فلسطين وخصوصا محافظات القدس ورام الله والخليل وبيت لحم
واكد ان مؤسسة الرئيس فلاديمير بوتين للرياضة والاقتصاد لها رسالة وطنية ومجتمعية وثقافية ورياضة و نريد ان يكون لها اثر على مختلف اشكال العمل مشيرا الى ان مضمون الخطة التشغيلية سيكون من الناس الذين نامل تزويدنا بافكارمن قبلهم خلال هذا اللقاء وغيره من اللقاءات .
واكد عويضات ان التفكير لتشغيلها ليس بطريقة تقليدية موضحا انه جرى الاطلاع على عمل مراكز ومؤسسات دولية بهذا الحجم مؤكدا ان الجهات المختصة سيكون لها دور في تشغيل المراكز الثلاث التي تعمل ضمن المؤسسة .

اللواء البكري يقترح اليات للتشغيل ويشكر روسيا والرئيس بوتين

بدوره قال محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبريل البكري ان هذا الصرح سيشكل انعطافة مهمة نامل ان يوثر بشكل ايجابي خصوصا في ظل حالة ضياع لعدم وجود يرامج ثقافة ورياضية وحتى اقصادية واضحة المعالم مؤكدا ان وجود هذه المؤسسة وبهذا الحجم سينعكس ايجابا على مختلف القطاعات.
وهنا المحافظ البكري الشعب الفلسطيني والقيادة وعلى راسها الرئيس محمود عباس بهذا الصرح المنجز مثمنا وشاكرا الشعب الروسي الصديق وعلى راسه الرئيس فلاديمير بوتين على هذه الهدية التي تعتبر جوهرة ثمينة سيحافظ عليها الشعب الفلسطيني.
واكد البكري على ان هذه الجلسة هي خطوة في الاتجاه الصحيح لانها ستقود الى خطة بادارة صحيحة حتي نحافظ علي هذه الموسسة داعيا الى الاستفادة من تجارب سابقة لعمل وخطط تشغيل مثل هذه المؤسسات وبهذا الحجم.
كما واكد المحافظ البكري على ان المنطقة الموجود فيها المركز في حالة تطور موضحا انه سيبدا العمل باقامة مركز فطام في المنطقة مما سيشكل اطار مهم في محاربة الادمان ومحاربة افة المخدرات مشيرا الى ان وجود صرح رياضي سيساعد في العمل في هذا الاطار كما اشار الى ان العمل في بيت لحم جاري بانجاز المنطقة الصناعية حيث يجري العمل على تاهيل المنطقة بشكل حضاري موضحا ان الخطة الاستراتيجية للمحافظة اشارت الى اهمية تاهيل العديد من مناطق المحافظة حيث طلب من الحكومة تاهيل العديد من المناطق بينها منطقة المؤسسة.
وكشف المحافظ البكري النقاب عن البدء قريبا بانشاء مصنع اسمنت على مساحة الف دونم شرق بيت لحم حيث سيؤدي انشاءه الى خلق الالاف من فرص العمل بعد الانتهاء من بناءه مما يشير الى مجموعة من الفعاليات التي ستساهم بنهضة المحافظة.
وشدد البكري على ان تشغيل المؤسسة مهم في العديد من الجوانب التي ستساهم بخدمة المجتمع الفلسطيني في مجال الرياضة والموسيقى وريادة الاعمال التجارية داعيا الى اشراك كافة القطاعات المحلية مثل الغرفة التجارية واتحادات الرياضة والموسيقى في عمل المؤسسة مشددا على اهمية وجود شراكة حقيقية وحضور في مؤسسة الرئيس بوتين الفلسطينية.
كما دعا المحافظ البكري الى عمل المزيد من الشراكة والتجارة مع الاصدقاء الروس من رجال اعمال ورياضيين وموسيقيين ومثقفين مشيرا الى ان هذه الشراكات سيكون لها الاثر الايجابي على العمل مستقبلا مشددا على اهمية التركيز على التحرر من الشركات الاسرائيلية في مجالات مختلفة مثل مجال السياحة وريادة الاعمال فيها وتحويلها من خلال المؤسسة الى علاقة مباشرة بين قطاعي السياحة الروسي والفلسطيني.
وشدد البكري على اهمية ان تكون المؤسسة مؤسسة لخدمة الجنوب داعيا الى التواصل مع مؤسسات وشركات الخليل التي سيكون لها اثر ايجابي ايضا مضيفا ان المؤسسة غير ربحية وبالتالي فان اشراك اكبر قدر ممكن من القطاعات المعنية سيقود لضمان استمراريتها بجهود شعبنا الفلسطيني كما شدد على ضرورة ان يتم تسجيل المؤسسة في اطار النظام والقانون حتي يتم توضيح التبعية والرقابة واليات العمل مستقبلا.

نقاش مجتمعي من اجل خطة تشغيل ناجحة

وبعد ذلك تم فتح باب النقاش حيث استمعت ادارة المؤسسة الى العديد من الاراء حول اليات تشغيها حيث تناولت المصداقية حول الصورة التي سنسوقها والجوانب التعليمية و العبئ في الديمومة وعدم اغفال موضوع المنافسة و كيفية تميز الخدمات و خلق تعاون و تشكيل صندوق للتشغيل كما تم التركيز على اهمية القطاع الخاص و اشراك المؤسسات و وضع الخطة و الهدف من الانشطة وهل هي من اجل خلق مبدعين رياضيين او موسيقيين ام هي مجرد مركز للترفيه و تنفيذ فعاليات لاستقطاب زوار للمركز .
كما شدد المشاركون في مداخلاتهم على ضرورة الاهتمام بالموارد البشرية المشغلة والمدرية وتكلفتها وهل من الممكن التطوع والتواصل مع المغتربين الفلسطينين واهمية الاستفادة من التجارب وعلى راسها التجربة الروسية ذاتها الاخرى للمراكز و السعي للتعريف بالامكانيات حيث وعدت المؤسسة الحضور بالاخذ بهذه الاقتراحات في خطة العمل الجاري وضعها.

يشار الى ان المؤسسة تضم ثلاث مباني ضخمة بنيت على الطراز الحديث بتكلفة تزيد من 45 مليون دولار امريكي حيث يضم كل مبنى مركز وهي مركز الموسيقي و يتضمن قاعات تعليم الموسيقي و غرف خاصة و مسارح تعليم الموسيقي و كافتيريا بالاضافة الى ان المركز مجهز بالادوات الموسيقية اللازمة للتدريب باحدث واعلى التقنيات.

كما يتضمن المبنى الثاني مبنى رجال الاعمال مكاتب ومساحات للمعارض ومركز استقبال وغرف اجتماعات مجهزة باحدث التقنيات للترجمة الفورية.

اما مركز الرياضة فيتضمن قاعات جودو ومصارعة رومانية ونوادي لكمال الاجسام و غرف للعلاج الطبيعي وغرف احماء وحمامات مجهزة لكل الفرق الرياضية .