الوادية : رغم العديد من العقبات التي تواجهه , الا ان اصراره وعزيمته أمكنته من الوصول للمركز الأول على قطاع غزة

غزة ـ دنيا الوطن ـ أحمد سهمود

يتوجه الشاب  محمد مصباح الوادية إلى مدرسة التاولو لتعليم فنون رياضة الووش كونغ فو بمدينة غزة كل يوم لأداء هذه الرياضة ,والتي أحبها منذ صغره مصمما على الفوز بلقب الأول فيها والفوز بجميع بطولاتها التي تقام وسط تحدي جميع الفرق الموزعة على مدينة غزة ، وبعزيمته وإصراره الشديدين وصل الى ما تمنى  وكله أمل بأن يمثل بلادنا في الخارج , حتى يوصل رسالة للعام بأن غزة مليئة بكثير من القدرات والمواهب الكبيرة المدفونة تحت إطار "إغلاق المعابر"

 الوادية, والذي يبلغ من العمر "26" عاما من سكان حي الشجاعية, بدأ بعشقه للرياضة العامة منذ نعومة أظفاره مبتدأً بلعبة الكاراتيه التي ما لبثت الا وأصابها التهميش من المسؤولين ، مما ادى به الى تركها ليمارس لعبة كمال الأجسام التي ورثها عن والده ، حيث باشر ممارسة هذا اللعبة منذ صغره بأدوات منزلهم البدائية حتى غدت منذ احدى عشر عاما من اكثر مواهبه ومهاراته , ومن ثم أعجب بلعبة الووش كونغ فو الصينية التي تعد موازية لكمال الأجسام لأنها تشمل كافة الرياضات الأخرى لما تحتوي من حركات عامة .

بعدها التحق بمدرسة التاولو لتعليم فنون الكونغ فو بمدينة غزة فلاحظه الكابتن: وائل العجلة 'المدرب الرئيسي في المدرسة' وتعجب بقدراته اللا متناهية في اللعبة , لدرجة انه سمح له بالمشاركة بالبطولة السنوية من أول أيام التحاقه بالمدرسة .

شارك الوادية ببطولة الكونغ فو على مستوى مدن قطاع غزة ، مصرا على الفوز والحصول على المركز الاول فيها , فاجتهد و ثابر بكل نشاط وحيوية ، حتى نال ما تمنا كي يغدو ممثلا لفلسطين في بطولة الكونغ فو على مستوى الوطن العربي بمدينة الكويت ، والتي لم يتم تحديد موعد لها حتى اللحظة ، ومن شدة فرحه لذلك لم يسأل عن تفاصيل هذه البطولة ، منوهاً الى ان العديد من المخاوف بدأت تنتابه حيال السفر كإغلاق معبر رفح البري الذي يعد الممر الوحيد له للسفر إلى الخارج ، ومعبر ايرز مع اسرائيل الذي يعد مصيدة للاعبين والمواهب الغزية والتي تعتقلهم اسرائيل لطمس الرياضة الفلسطينية في الخارج كما حصل مع العديد من اللاعبين في الرياضات الأخرى .

ونوه لنا أن رياضة الووش كونغ فو في غزة تعاني من التهميش واللا مبالاة من وسائل الإعلام مقارنة بالرياضات الأخرى ، وتعاني ايضا من نقص في الميزانية العامة لهم بسبب قلة الداعمين والمهتمين  في هذه الرياضة مع أنها رياضة معتمدة دوليا في الأولمبياد ، مشيرا الى انهم تعرضوا لضائقة مالية في آخر بطولة لهم هذا العام مما اجبرهم على تغطية البطولة من جيوبهم الخاصة , حتى هدايا وكؤوس البطولة تكون برعاية شركة محلية خاصة , وتمت البطولة في ملعب لا يليق بها دوليا بسبب عدم توفر الدعم الكافي لها وبدون أي اهتمام حكومي لهذه الرياضة .

وأضاف ان الحصار على غزة منذ اكثر من عشر سنوات ألقى بظلاله سلبيا على نشاطات هذه الرياضة بسبب اغلاق المعابر ومنع اللاعبين من السفر  لتمثيل بلادهم في العالم الخارجي مما يؤدي الى تكتم صوت هذه اللعبة وتهميشها ، مؤكدا أن غزة رغم ما تتعرض له من حصار خانق وحروب متتالية الا انها تحوي الكثير من اللاعبين الأكفاء ذوو المواهب العالية ليس في هذه الرياضة فقط ، انما في باقي الرياضات الاخرى و الذين يبقون عالقين بدون سفر لتنمية مواهبهم وتمثيل بلادهم  ويضيف : بأن لاعبي الكونغ فو في غزة قد اصابهم نوع من الملل كل عام بسبب منافستهم بعضهم لبعض وعدم التوسع في اللعبة للخارج .

وطالب الوادية المسؤولين بالاهتمام بالرياضات كلها على حد سواء وبدون أي نوع من التمييز لأنها كلها تندرج تحت مفهوم الرياضة , وقال أن لوسائل الإعلام الدور الإيجابي في اظهار وابراز رياضة الكونغ فو اذا ما اهتم بها وجعلها من اولوياته كالرياضات الأخرى , وناشد حكومتي غزة ورام الله بإبعاد الرياضة عن الانقسام وعدم التمييز بها بين الضفة وغزة وجعلها على سلم أولوياتهم لان الرياضة الفلسطينية هي رياضة واحدة موحدة في نظر المهتمين بها في الخارج , وتساءل بانه لماذا يدفع لاعبي غزة تكاليف سفرهم لبطولاتهم في الخارج على حساباتهم الخاصة بينما تنفق الحكومة في الضفة كل تكاليف السفر على لاعبيها ؟

 

التعليقات