باحث يناقش موضوع المكان ودلالته في رواية بشرى أبو شرار
رام الله - دنيا الوطن
ازدهر في أدبنا الحديث والمعاصر فن الرواية وكثرة الأبحاث التي تناولتها من حيث مفهومها ونشأتها وأصولها وأنماطها وبعض التجارب الروائية لتعطي هذا العمل الفني مكانته على الساحة الأدبية .
ازدهر في أدبنا الحديث والمعاصر فن الرواية وكثرة الأبحاث التي تناولتها من حيث مفهومها ونشأتها وأصولها وأنماطها وبعض التجارب الروائية لتعطي هذا العمل الفني مكانته على الساحة الأدبية .
لكن الباحث محمد قنن قد ترك تلك الجوانب المعتادة وبدأ بمناقشة جانب جديد للرواية في رسالة الماجستير الخاصة به بعنوان المكان ودلالته في رواية الكاتبة بشرى أبو شرار ليسلط الضوء على معلومات جديدة تضاف للعمل الأدبي.
وفي حديث للدكتور محمد البوجي المناقش المباشر لموضع البحث قال أن الروائية بشرى أبوشرار قد عانت من ألام الغربة مابين الخليل "دورا" بلدتها الأصلية و غزة التي ولدت وعاشت فيها والاسكندرية التي درست ثم استقرت وتزوجت فيها فأثر عنصر المكان في كتاباتها الروائية مما يجعل هذا الموضوع يستحق الدراسة.
ويذكر الباحث قنن من الأسباب التي جعلتي أختار هذا الموضوع أن المكان في الرواية أحد المرتكزات الأساسية التي يقوم عليها العمل الأدبي وهو حاضنة الأحداث التي تدور وتلتحم فيه لتشكل النص. وأضاف قنن قائلا أن إنعدام الدراسات التي تتعلق بالمكان في روايات بشرى أبوشرار وإهتمامه بالأدباء الفلسطينين و الحس الوطني عند الكاتبة وشدة الحنين لموطنها كونها تعيش بالمنفى إضافة إلى تعدد المكان ودلالاته في روايتها هي من أهم الأسباب التي جعتله ينتقي موضوع البحث.
وأشار قنن أن الروائية بشرى تسلط الضوء على جماليات المكان الفلسطيني في أعمالها الروائية مضيفا بأن منهج دراسته اعتمد على الوصف التحليلي ليبرز جمال المكان في روايات بشرى في أعمالها الأدبية وهي(أعواد ثقاب ،حنين،قمر في الظهيرة،شهب من وادي رحل،من هنا وهناك،شمس،أنشودة شمس).
ووضح قنن أن موضوع البحث قد قسم إلى مقدمة وتمهيد وثلاث فصول وخاتمة فشرح في الفصل الأول المكان ودلالته للروائية بشرى من خلال أربعة محاول وذكر بالفصل الثاني مكان النشئة أما الفصل الثالث فتحدث عن مسقط رأس عائلتها الخليل "دورا" وأما عن مكان المعيشة "مصر-الإسكندرية " التي تشكلت بها تجربتها الأدبية فقد ذكره في الفصل الرابع.
وقال قنن أن المكان والزمان عنصران متلازمان في أعمال الروائية بشرى ويظهر ذلك من خلال الإسترجاع مشيرا لأن اللغة الروائية للكاتبة تمتاز برصانتها وجمالها ومتانتها وإيقاعها ومناسبتها لقضية وطنها.
وأثنى الدكتور محمد أبوحميدة أستاذ اللغة العربية في جامعة الأزهرو المناقش الداخلي لرسالة الماجستير على موضوع البحث فقال لقد نجح الطالب قنن في ربط هذه الظاهرة وتحليلها وبيان أثر عنصر المكان في السرد والحوار مضيفا بأنه وفق بالتقسيم فكان كاملا وبتحليل الكثير من المواضع.
وأكد أبو حميدة في حديثه بأن الرسالة في إجمالها عمل علمي جديد مضيفا بعض الإنتقادات للباحث فقال لا داعي أن نضع الآيات القرأنية والأحاديث والإهداءات في الفهرس فهي ليست من مكوناته.
وأشار أبو حميدة قائلا من الضروري أن يضع الباحث عناوين لأهمية الدراسة وأهدافها والمنهج والدراسات السابقة لموضوع البحث وذلك لتسهيل الأمر على القارئ وتنظيم المحتوى.
وقال أبو حميدة من الضروري قراءة و مراجعة محتوى الرسالة عدة مرات لتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية التي قد يقع بها الباحث كذلك مراجعة المصادر الأساسية وإثباتها مشيرا بأن إذا وجد خطأ بالمرجع الأصلي على الباحث الإشارة إليه وتصيحه.
واختتم أبو حميدة حديثه قائلا يجب على الباحث أن يرجح أمر على أمر أخر فلا يجوز عرض الأراء بدون المفاضلة بينهما في بحثه و عليه أيضا إنتقاء المصطلحات جيدا موضحا في حديثه بأنه يجب على الكاتب المحافظة على اللغة الأدبية الوسطى ولا ينبغي أن يهبط بلغته ليطابق لغة الشخصية (أي اللغة السوقية).
وعبر الدكتور أسامة أبوسلطان أستاذ اللغة العربية في جامعة الأقصى ومناقش خارجي لموضوع الرسالة قائلا يعد هذا العمل من صميم الأدب الروائي الفلسطيني في ظل تركيز الباحثين على الشخصيات المعروفة في الرواية.
وأضاف أبو سلطان خطة الرسالة محكمة ويظهر أثر الأستاذ المشرف في ذلك مشيرا بأن فقد الطالب للخبرة قد أوقعته في بعض الأخطاء فكان يجب أن تاخذ دلالات المكان فصلا مستقلا في رسالة الباحث.
وأشار أبو سلطان غياب استنتاجات الطالب في مواضع كثيرة قد حرمت البحث من جزء أساسي منه موضحا بأن هناك بعض النصوص ما كان يجب على الطالب شرحها .
واختتم أبو سلطان حديثه قائلا يجب دائما على الباحث التزام الدقة في تنسيق المراجع والالتزام في أصول النقد.
وعقب الدكتور البوجي قائلا على الطالب الالتزام بكافة التعديلات الموجهة اليه كما يجب عليه عند أخد النظرية من الكتاب تطبيقها في بحثه وإذا لم يقدر فعليه تركها مضيفا ليس من حق الباحث الحكم على جودة العمل الأدبي فإذا كان العمل ردئيا على الباحث الإبتعاد عنه وعدم التعامل معه أي كان
