صخر بسيسو يستعرض الواقع التنظيمي والسياسي وملفات مهمة على الساحة الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
تشهد الساحة التنظيمية سيما في قطاع غزة حراكاً واسعاً تزامناً مع تواصل التحضيرات لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح ،الحدث الذي ينتظره الجميع، يأتي ذلك في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد شعبنا الذي يواجه بمقاومة شعبية على الأرض من جهة وحراك سياسي ودبلوماسي نشط للقيادة الفلسطينية على الساحة الدولية من جهة أخرى ، فيما يبقى الانقسام التحدي الأهم الذي يواجه الشعب الفلسطيني وقضيته.
تشهد الساحة التنظيمية سيما في قطاع غزة حراكاً واسعاً تزامناً مع تواصل التحضيرات لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح ،الحدث الذي ينتظره الجميع، يأتي ذلك في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد شعبنا الذي يواجه بمقاومة شعبية على الأرض من جهة وحراك سياسي ودبلوماسي نشط للقيادة الفلسطينية على الساحة الدولية من جهة أخرى ، فيما يبقى الانقسام التحدي الأهم الذي يواجه الشعب الفلسطيني وقضيته.
ملفات عديدة وهامة مطروحة على الأجندة الفلسطينية وتحديات جمة تواجه مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ، تلتقي القائد صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض عام التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية وتستعرض معه كافة الملفات لتتعرف أكثر على موقف حركة "فتـــــح" تجاه القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية .. إلى نص الحوار :
الملف التنظيمي
س/ بعد إنجاز انتخابات إقليم شرق غزة أصبح لدينا ستة أقاليم منتخبة، متى ستستكمل حركة فتح انتخابات إقليمي رفح وشمال قطاع غزة ؟
ج/ كان من المفترض أن تنتهي الانتخابات في كل الأقاليم في مدة 45 يوماً ولكن تم تأجيلها فترة شهر رمضان المبارك وعيد الفطر, ونأمل أن تنجز انتخابات إقليمي شمال قطاع غزة ورفح خلال الأسبوعين القادمين.
س/ ما أهم العقبات التي تواجه حركة فتح في المحافظات الجنوبية ؟
ج/ أولاً يجب توحيد حركة فتح وتوحيد قيادة الأقاليم , الدور التاريخي لهذه الحركة عظيم لهذا يجب أن يدرك الجميع أن هذه الأقاليم امتداد لأقاليم أخرى , وأن المطلوب وحدة موقف والعودة لمنطق العمل التطوعي , وعودة هذه الروح لكافة الأقاليم ؛ لأن الحركة هي صاحبة المشروع الوطني وهي تواجه كافة المشكلات المجتمعية, وفي غزة نواجه مشكلة الانقسام الفلسطيني , الذي نتمنى أن ينتهي في أسرع وقت ممكن , لتتمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بدورها ومسؤولياتها دون عقبات, و هذا ما يدفع لتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وهي الممثل الشرعي والوحيد والتي تقود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج, هناك مشكلة حقيقية تواجه الحياة السياسية والتنظيمية والاقتصادية الفلسطينية, ويجب أن نعمل من أجل حل تلك المعضلات .
الملف التنظيمي
س/ بعد إنجاز انتخابات إقليم شرق غزة أصبح لدينا ستة أقاليم منتخبة، متى ستستكمل حركة فتح انتخابات إقليمي رفح وشمال قطاع غزة ؟
ج/ كان من المفترض أن تنتهي الانتخابات في كل الأقاليم في مدة 45 يوماً ولكن تم تأجيلها فترة شهر رمضان المبارك وعيد الفطر, ونأمل أن تنجز انتخابات إقليمي شمال قطاع غزة ورفح خلال الأسبوعين القادمين.
س/ ما أهم العقبات التي تواجه حركة فتح في المحافظات الجنوبية ؟
ج/ أولاً يجب توحيد حركة فتح وتوحيد قيادة الأقاليم , الدور التاريخي لهذه الحركة عظيم لهذا يجب أن يدرك الجميع أن هذه الأقاليم امتداد لأقاليم أخرى , وأن المطلوب وحدة موقف والعودة لمنطق العمل التطوعي , وعودة هذه الروح لكافة الأقاليم ؛ لأن الحركة هي صاحبة المشروع الوطني وهي تواجه كافة المشكلات المجتمعية, وفي غزة نواجه مشكلة الانقسام الفلسطيني , الذي نتمنى أن ينتهي في أسرع وقت ممكن , لتتمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بدورها ومسؤولياتها دون عقبات, و هذا ما يدفع لتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وهي الممثل الشرعي والوحيد والتي تقود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج, هناك مشكلة حقيقية تواجه الحياة السياسية والتنظيمية والاقتصادية الفلسطينية, ويجب أن نعمل من أجل حل تلك المعضلات .
كما أن هناك مشكلات نتجت عن الحروب الثلاثة التي تعرض لها قطاع غزة, والتي لا بد من معالجتها , والحصار الخانق والظالم على شعبنا في قطاع غزة , وهو تحد آخر يواجه حركة فتح إضافة لوجود مشكلات يعاني منها المواطن الفلسطيني في التعليم والصحة والتنقل بين أجزاء الوطن , وخاصة فيما يتعلق بالمرضى ومشكلات العمال , والخريجين الذين لم يجدوا فرص عمل , كل هذه المشكلات تواجه الحركة باعتبارها قائدة المشروع الوطني وبانية السلطة الوطنية الفلسطينية , لأن الشعب الفلسطيني ينظر لحركة فتح على أنها المسؤولة عنه وعن احتياجاته , وحركة فتح لا تتخلى عن مسؤولياتها , علينا مواجهة تلك المشكلات إضافة للتحدي الأكبر والأساسي وهو تعثر العملية السياسية بسبب عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة , إضافة إلى أن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه تجاه حماية القانون والشرعية الدولية , والواقع العربي المرير فبدل أن تتوحد الدول العربية من أجل القضية الفلسطينية انشغلت في قضاياها الداخلية.
المؤتمر السابع
س/ ننتقل لملف المؤتمر السابع لحركة فتح متى سنشهد انعقاد هذا المؤتمر؟
ج/ المؤتمر السابع لحركة فتح هو استحقاق حركي وقانوني ووطني , وكان من المقرر أن يعقد بعد خمس سنوات من انتهاء المؤتمر السادس الذي عقد في 4 أغسطس 2009 , ولكن هناك بعض المعيقات يجب أن نأخذها بعين الاعتبار , المعيق الأول هو عدم إنجاز مؤتمرات الأقاليم أي أن نجسد الديمقراطية على مستوى الأقاليم وتقييم الأداء في الأطر الحركية , نحن لا نسعى لإنجاز مؤتمر انتخابي ينتخب فقط الأطر الحركية الأساسية مثل المجلس الثوري واللجنة المركزية , ولكن يجب أن يكون المؤتمر العام للحركة هو تقييم للمرحلة السابقة , وتقييم أداء الأطر الحركية على كافة المستويات , ووضع رؤية سياسية لبرنامج سياسي يتناول القضايا السياسية الراهنة للتعامل معها على كافة المستويات الإقليمية والدولية , وتقييم أداء السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبار أن حركة فتح هي من أسستها, هذه القضايا كلها يجب أن تنجز قبل الذهاب إلى المؤتمر , ويجب أن يكون هناك مشاركة من كافة أبناء الحركة في رسم سياسات الحركة , ووضع خططها المستقبلية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية , لذلك يجب أن تنجز هذه القضايا عندها يكون هناك إمكانية لتحديد المكان والزمان لانعقاد المؤتمر ومشاركة جميع أعضائه في الضفة وقطاع غزة والخارج مع مراعاة أن هناك تحديات يفرضها الاحتلال على التحركات لانجاز المؤتمر إضافة إلى الانقسام, ويجب أن نكون جاهزين ونغتنم الفرصة المناسبة من الناحية السياسية والتنظيمية ، حينها سنقول أن المؤتمر السابع سيعقد غداً .
س/ ما الإنجازات التي تحققت لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح والمهام المطلوبة لإنجازه ؟
ج/ أول المهام هي انتخاب المؤسسات الحركية التي ستشارك في المؤتمر السابع حسب النظام والأطر الداخلية للحركة مع العلم أن الانتخابات الداخلية أنجزت في كافة الأقاليم في الضفة الغربية, وأنجزت في 6 أقاليم من أصل ثمانية في قطاع غزة , وأنجزت في الأقاليم الخارجية في الدول العربية والأوروبية, وفي جميع أنحاء العالم , بالإضافة إلى وثائق تم إعداداها حول البرنامج السياسي والمجتمعي والنظام الداخلي للحركة , لكنها تحتاج على الرغم من انجازها إلى مزيد من المناقشة من كافة الأطر سواء من المجلس الثوري أو اللجنة المركزية أو الأقاليم أو المجلس الاستشاري للحركة ليضع الجميع بصماته من أجل وضع اللمسات الأخيرة لعرضها على المؤتمر السابع, نحو 90% من التحضيرات والقضايا التي يحتاجها المؤتمر أنجزت ولكن بقي الظرف المناسب والمكان المناسب حتى نتمكن من عقد هذا المؤتمر .
التصعيد الإسرائيلي
س/ هناك تصعيد إسرائيلي مسعور ضد شعبنا من خلال القتل الميداني والاعتقالات والهدم و اقتحامات المستوطنين اليومية للأقصى , كيف تعقب على هذه الجرائم وما الهدف الإسرائيلي من ورائها ؟
ج/ الهدف الإسرائيلي معروف بعد تنصل الاحتلال من كافة اتفاقيات السلام وعدم رغبته في الوصول إلى حل الدولتين فهو لا يريد أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني لا في الأرض ولا في الدولة , فإسرائيل سعيدة في ظل عدم وجود ضغوطات دولية عليها , وللأسف الولايات المتحدة لم تكن وسيطاً نزيهاً في عملية السلام فهي تدعم إسرائيل بشكل دائم , نحن نواجه ضائقة في ظل سرقة إسرائيل للأرض الفلسطينية , وبناء مستوطنات عليها فهذا الاستيطان يهدف لمنع قيام دولة فلسطينية , أو أن يعم السلام في المنطقة .
ومن الواضح أن إسرائيل صعدت من عدوانها في الآونة الأخيرة لمواجهة الفلسطينيين الذين خرجوا بشكل فردي نتيجة التضييق الإسرائيلي عليهم وذلك من خلال نشر الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال الضفة الغربية ومنع عمليات الزراعة في المناطق المصنفة c , ونحن علينا مواجهة هذا التصعيد بالمقاومة الشعبية حتى نثبت للعالم أننا شعب يريد الحرية , وإسرائيل لم تعطي فرصة لعملية السلام , ولا لجهود المجتمع الدولي وتواصل تحديها على الرغم من القرارات الدولية خاصة قرار محكمة العدل الدولية حول ملف جدار الفصل العنصري الذي تواصل بنائه بشكل هادئ وبدون ضجيج كل هذا يعد معيقات نحو تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية.
س/ ما هو المطلوب من القيادة الفلسطينية لمواجهة التصعيد والتعنت الإسرائيلي ؟
ج/المطلوب هو التحرك العاجل على كافة المستويات المحلية والعربية والدولية , ونحن على سبيل المثال على المستوى الدولي لدينا خططنا في التنسيق مع الأمم المتحدة وحققنا اعترافاً من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية , كما حصلنا على اعتراف وعضوية الكثير من المؤسسات الدولية , وفي مواجهة الاحتلال وتعنته تقدمنا للعديد من المحاكم الدولية والمنظمات لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بهدف تكريس القانون الدولي والشرعية الدولية .
ملف الانقسام
س/ ما أبرز القضايا التي تتطلب معالجة فورية من قبل الفلسطينيين ؟
ج/ بدون شك ملف الانقسام هو من أبرز القضايا الشائكة التي تواجه الفلسطينيين، لذلك يجب أن تتحقق الوحدة وأن تتم المصالحة بشكل كامل , يجب أن تكون وحدة حقيقية , ويشارك الجميع في إنجاز المشروع الوطني , وهذا يتطلب تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية تمهيداً لعقد المجلس الوطني الفلسطيني .
س/ حماس وافقت على إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة كيف تنظرون إلى هذه الخطوة وكيف ترى مستقبل المصالحة الفلسطينية ؟
ج/ لأول مرة توافق حماس على إجراء الانتخابات منذ الانقلاب عام 2007 حيث تهدف تلك الانتخابات لتجديد شرعية المجالس المحلية ، ونتمنى أن لا تضع حماس أي عقبات في طريق هذه الانتخابات , وأن تتيح الفرصة لكل أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للمشاركة فيها , لأن حركة حماس كما هو معروف تسيطر على كل مقاليد الأمور في قطاع غزة , ونأمل أن لا يمارس القهر والعنف على المواطن عند إجراء الانتخابات على الأرض, ونأمل أن نصل إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي تتطلب وحدة بين كافة أجزاء الوطن وإنهاء الانقسام , وهذا يتطلب أن يكون لدى حركة حماس إرادة حقيقية لإنهاء الانقسام , وإجراء الانتخابات, وبالمناسبة نحن توصلنا لاتفاقات مع حركة حماس في السابق , إلا أن حركة حماس تضع عقبات في طريق المصالحة , وأبرز تلك العقبات موضوع الموظفين وإصرار حماس على حله دون تشكيل لجنة إدارية وقانونية للنظر في مدى شرعية وقانونية هؤلاء الموظفين حسب الاتفاقات الموقعة , ومن العقبات أيضاً عدم تمكين حكومة التوافق الوطني من القيام بممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة .
المؤتمر السابع
س/ ننتقل لملف المؤتمر السابع لحركة فتح متى سنشهد انعقاد هذا المؤتمر؟
ج/ المؤتمر السابع لحركة فتح هو استحقاق حركي وقانوني ووطني , وكان من المقرر أن يعقد بعد خمس سنوات من انتهاء المؤتمر السادس الذي عقد في 4 أغسطس 2009 , ولكن هناك بعض المعيقات يجب أن نأخذها بعين الاعتبار , المعيق الأول هو عدم إنجاز مؤتمرات الأقاليم أي أن نجسد الديمقراطية على مستوى الأقاليم وتقييم الأداء في الأطر الحركية , نحن لا نسعى لإنجاز مؤتمر انتخابي ينتخب فقط الأطر الحركية الأساسية مثل المجلس الثوري واللجنة المركزية , ولكن يجب أن يكون المؤتمر العام للحركة هو تقييم للمرحلة السابقة , وتقييم أداء الأطر الحركية على كافة المستويات , ووضع رؤية سياسية لبرنامج سياسي يتناول القضايا السياسية الراهنة للتعامل معها على كافة المستويات الإقليمية والدولية , وتقييم أداء السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبار أن حركة فتح هي من أسستها, هذه القضايا كلها يجب أن تنجز قبل الذهاب إلى المؤتمر , ويجب أن يكون هناك مشاركة من كافة أبناء الحركة في رسم سياسات الحركة , ووضع خططها المستقبلية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية , لذلك يجب أن تنجز هذه القضايا عندها يكون هناك إمكانية لتحديد المكان والزمان لانعقاد المؤتمر ومشاركة جميع أعضائه في الضفة وقطاع غزة والخارج مع مراعاة أن هناك تحديات يفرضها الاحتلال على التحركات لانجاز المؤتمر إضافة إلى الانقسام, ويجب أن نكون جاهزين ونغتنم الفرصة المناسبة من الناحية السياسية والتنظيمية ، حينها سنقول أن المؤتمر السابع سيعقد غداً .
س/ ما الإنجازات التي تحققت لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح والمهام المطلوبة لإنجازه ؟
ج/ أول المهام هي انتخاب المؤسسات الحركية التي ستشارك في المؤتمر السابع حسب النظام والأطر الداخلية للحركة مع العلم أن الانتخابات الداخلية أنجزت في كافة الأقاليم في الضفة الغربية, وأنجزت في 6 أقاليم من أصل ثمانية في قطاع غزة , وأنجزت في الأقاليم الخارجية في الدول العربية والأوروبية, وفي جميع أنحاء العالم , بالإضافة إلى وثائق تم إعداداها حول البرنامج السياسي والمجتمعي والنظام الداخلي للحركة , لكنها تحتاج على الرغم من انجازها إلى مزيد من المناقشة من كافة الأطر سواء من المجلس الثوري أو اللجنة المركزية أو الأقاليم أو المجلس الاستشاري للحركة ليضع الجميع بصماته من أجل وضع اللمسات الأخيرة لعرضها على المؤتمر السابع, نحو 90% من التحضيرات والقضايا التي يحتاجها المؤتمر أنجزت ولكن بقي الظرف المناسب والمكان المناسب حتى نتمكن من عقد هذا المؤتمر .
التصعيد الإسرائيلي
س/ هناك تصعيد إسرائيلي مسعور ضد شعبنا من خلال القتل الميداني والاعتقالات والهدم و اقتحامات المستوطنين اليومية للأقصى , كيف تعقب على هذه الجرائم وما الهدف الإسرائيلي من ورائها ؟
ج/ الهدف الإسرائيلي معروف بعد تنصل الاحتلال من كافة اتفاقيات السلام وعدم رغبته في الوصول إلى حل الدولتين فهو لا يريد أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني لا في الأرض ولا في الدولة , فإسرائيل سعيدة في ظل عدم وجود ضغوطات دولية عليها , وللأسف الولايات المتحدة لم تكن وسيطاً نزيهاً في عملية السلام فهي تدعم إسرائيل بشكل دائم , نحن نواجه ضائقة في ظل سرقة إسرائيل للأرض الفلسطينية , وبناء مستوطنات عليها فهذا الاستيطان يهدف لمنع قيام دولة فلسطينية , أو أن يعم السلام في المنطقة .
ومن الواضح أن إسرائيل صعدت من عدوانها في الآونة الأخيرة لمواجهة الفلسطينيين الذين خرجوا بشكل فردي نتيجة التضييق الإسرائيلي عليهم وذلك من خلال نشر الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال الضفة الغربية ومنع عمليات الزراعة في المناطق المصنفة c , ونحن علينا مواجهة هذا التصعيد بالمقاومة الشعبية حتى نثبت للعالم أننا شعب يريد الحرية , وإسرائيل لم تعطي فرصة لعملية السلام , ولا لجهود المجتمع الدولي وتواصل تحديها على الرغم من القرارات الدولية خاصة قرار محكمة العدل الدولية حول ملف جدار الفصل العنصري الذي تواصل بنائه بشكل هادئ وبدون ضجيج كل هذا يعد معيقات نحو تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية.
س/ ما هو المطلوب من القيادة الفلسطينية لمواجهة التصعيد والتعنت الإسرائيلي ؟
ج/المطلوب هو التحرك العاجل على كافة المستويات المحلية والعربية والدولية , ونحن على سبيل المثال على المستوى الدولي لدينا خططنا في التنسيق مع الأمم المتحدة وحققنا اعترافاً من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية , كما حصلنا على اعتراف وعضوية الكثير من المؤسسات الدولية , وفي مواجهة الاحتلال وتعنته تقدمنا للعديد من المحاكم الدولية والمنظمات لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بهدف تكريس القانون الدولي والشرعية الدولية .
ملف الانقسام
س/ ما أبرز القضايا التي تتطلب معالجة فورية من قبل الفلسطينيين ؟
ج/ بدون شك ملف الانقسام هو من أبرز القضايا الشائكة التي تواجه الفلسطينيين، لذلك يجب أن تتحقق الوحدة وأن تتم المصالحة بشكل كامل , يجب أن تكون وحدة حقيقية , ويشارك الجميع في إنجاز المشروع الوطني , وهذا يتطلب تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية تمهيداً لعقد المجلس الوطني الفلسطيني .
س/ حماس وافقت على إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة كيف تنظرون إلى هذه الخطوة وكيف ترى مستقبل المصالحة الفلسطينية ؟
ج/ لأول مرة توافق حماس على إجراء الانتخابات منذ الانقلاب عام 2007 حيث تهدف تلك الانتخابات لتجديد شرعية المجالس المحلية ، ونتمنى أن لا تضع حماس أي عقبات في طريق هذه الانتخابات , وأن تتيح الفرصة لكل أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للمشاركة فيها , لأن حركة حماس كما هو معروف تسيطر على كل مقاليد الأمور في قطاع غزة , ونأمل أن لا يمارس القهر والعنف على المواطن عند إجراء الانتخابات على الأرض, ونأمل أن نصل إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي تتطلب وحدة بين كافة أجزاء الوطن وإنهاء الانقسام , وهذا يتطلب أن يكون لدى حركة حماس إرادة حقيقية لإنهاء الانقسام , وإجراء الانتخابات, وبالمناسبة نحن توصلنا لاتفاقات مع حركة حماس في السابق , إلا أن حركة حماس تضع عقبات في طريق المصالحة , وأبرز تلك العقبات موضوع الموظفين وإصرار حماس على حله دون تشكيل لجنة إدارية وقانونية للنظر في مدى شرعية وقانونية هؤلاء الموظفين حسب الاتفاقات الموقعة , ومن العقبات أيضاً عدم تمكين حكومة التوافق الوطني من القيام بممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة .
