مفوضية رام الله والبيرة و" العلاقات العامة" ينظمون محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش ) محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوانها:" العلاقات التركية – الإسرائيلية "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 40) صف ضابط وجندي.
في بداية المحاضرة قال المفوض السياسي بأنّ العلاقات التركية – الإسرائيلية تنقسم إلى فترتين؛ الأولى من أواخر عام 1947م حتى أوائل الثمانينات، وتتميز هذه الفترة بكونها مستقرة تتسم بالصعود حينا، والهبوط حيناً آخر. ومن المعروف أن تركيا اعترفت بدولة إسرائيل في آذار/مارس 1949م. أما الفترة الثانية فهي منذ بداية الثمانينات وما بعدها حيث شهدت توسعاً في العلاقات العسكرية والاقتصادية بين الجانبين.
وقال غنّام بأنّه خلال النصف الأول من سنوات الخمسينات اقتضت السياسة التركية بتطوير علاقاتها مع الدولة الجديدة إسرائيل، وربما كان السبب في ذلك أنّ إسرائيل برهنت التزامها في مواجهة الشيوعية التي كانت تركيا تخشاها في تلك الفترة. وما لبثت أن تعززت هذه العلاقات عقب اتفاق أبرم في عام 1958، وينص على تبادل المعلومات في المجالات الدبلوماسية والعسكرية الإستخباراتية، فضلاً عن تزويد تركيا معدات عسكرية إسرائيلية، وأوضح غنّام أنّ هذا الاتفاق عكس بوضوح استراتيجية إسرائيل الظرفية التي اختارتها انطلاقاً من عجزها عن إقامة علاقات مستقرة وغير صدامية مع العالم العربي بسبب معارضته لقيام دولة يهودية.
وبين غنّام للحضور من منتسبي قوات الأمن الوطني أنّ تركيا أرادت استغلال مرحلة ما بعد حرب الخليج الثانية، التي أتت بترتيبات محادثات السلام الإسرائيلية – العربية في مدريد عام 1991م، وانطلاقاً من هذا الموقف اعتبرت تركيا أن الوقت أصبح مناسباً لجعل علاقاتها بإسرائيل رسمية. وخصوصاً رغبة تركيا لعب دور فاعل في المفاوضات متعددة الأطراف التي تتعلق بمستقبل الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.
وأوضح غنّام أنّ هذه العلاقات وصلت أوجها في عام 1996، حينما أقدم نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي وفي تلك الفترة على مساندة تركيا دون تردد في صراعها ضد حزب العمال الكردستاني، كما أعلن أنه لن يكون هناك سلام مع سوريا إلا إذا أنهت دعمها لحزب العمال الكردستاني. وأما في مجال التعاون الاقتصادي فقد نما التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل بشكل كبير خلال سنوات التسعينيات بشكل خاص، حيث قُدر حجم التبادل التجاري بين الطرفين بمئات الملايين من الدولارات.
وقال غنّام أنّه برغم التوترات الكثيرة التي حصلت في العلاقات التركية – الإسرائيلية منذ بدء هذه العلاقات وحتى الآن نتيجة حدوث مواقف معينة سلبية من قبل الجانبين؛ إلا أنّ استراتيجية تركيا الأساسية تمسكت في الحفاظ على علاقات دبلوماسية واقتصادية مع إسرائيل بشكل متواصل دون أن تتأثر هذه العلاقات في التجاذبات الدولية هنا وهناك، كما بقيت هذه العلاقات متصلة باهتمامات تركيا الأمنية، وكذلك بعلاقاتها الاقتصادية مع بلدان الشرق الأوسط الأخرى.
وختم غنّام محاضرته بقوله أنّ تركيا كانت في النهاية هي الرابحة من استمرار علاقاتها مع إسرائيل على المستوى الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي لأنّ العوامل التي كانت تؤدي بتركيا إلى تخفيض علاقاتها مع إسرائيل لم تكن قوية بما يكفي لدفعها إلى قطع أو تخفيض هذه العلاقات، كما أن تركيا لا يسعها الذهاب بعيداً عن سياسة عدم التعامل مع إسرائيل نتيجةً لعلاقاتها المميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والأهم من ذلك تعاون اللوبي لصالح تركيا في المحافل الدولية.
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش ) محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوانها:" العلاقات التركية – الإسرائيلية "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 40) صف ضابط وجندي.
في بداية المحاضرة قال المفوض السياسي بأنّ العلاقات التركية – الإسرائيلية تنقسم إلى فترتين؛ الأولى من أواخر عام 1947م حتى أوائل الثمانينات، وتتميز هذه الفترة بكونها مستقرة تتسم بالصعود حينا، والهبوط حيناً آخر. ومن المعروف أن تركيا اعترفت بدولة إسرائيل في آذار/مارس 1949م. أما الفترة الثانية فهي منذ بداية الثمانينات وما بعدها حيث شهدت توسعاً في العلاقات العسكرية والاقتصادية بين الجانبين.
وقال غنّام بأنّه خلال النصف الأول من سنوات الخمسينات اقتضت السياسة التركية بتطوير علاقاتها مع الدولة الجديدة إسرائيل، وربما كان السبب في ذلك أنّ إسرائيل برهنت التزامها في مواجهة الشيوعية التي كانت تركيا تخشاها في تلك الفترة. وما لبثت أن تعززت هذه العلاقات عقب اتفاق أبرم في عام 1958، وينص على تبادل المعلومات في المجالات الدبلوماسية والعسكرية الإستخباراتية، فضلاً عن تزويد تركيا معدات عسكرية إسرائيلية، وأوضح غنّام أنّ هذا الاتفاق عكس بوضوح استراتيجية إسرائيل الظرفية التي اختارتها انطلاقاً من عجزها عن إقامة علاقات مستقرة وغير صدامية مع العالم العربي بسبب معارضته لقيام دولة يهودية.
وبين غنّام للحضور من منتسبي قوات الأمن الوطني أنّ تركيا أرادت استغلال مرحلة ما بعد حرب الخليج الثانية، التي أتت بترتيبات محادثات السلام الإسرائيلية – العربية في مدريد عام 1991م، وانطلاقاً من هذا الموقف اعتبرت تركيا أن الوقت أصبح مناسباً لجعل علاقاتها بإسرائيل رسمية. وخصوصاً رغبة تركيا لعب دور فاعل في المفاوضات متعددة الأطراف التي تتعلق بمستقبل الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.
وأوضح غنّام أنّ هذه العلاقات وصلت أوجها في عام 1996، حينما أقدم نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي وفي تلك الفترة على مساندة تركيا دون تردد في صراعها ضد حزب العمال الكردستاني، كما أعلن أنه لن يكون هناك سلام مع سوريا إلا إذا أنهت دعمها لحزب العمال الكردستاني. وأما في مجال التعاون الاقتصادي فقد نما التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل بشكل كبير خلال سنوات التسعينيات بشكل خاص، حيث قُدر حجم التبادل التجاري بين الطرفين بمئات الملايين من الدولارات.
وقال غنّام أنّه برغم التوترات الكثيرة التي حصلت في العلاقات التركية – الإسرائيلية منذ بدء هذه العلاقات وحتى الآن نتيجة حدوث مواقف معينة سلبية من قبل الجانبين؛ إلا أنّ استراتيجية تركيا الأساسية تمسكت في الحفاظ على علاقات دبلوماسية واقتصادية مع إسرائيل بشكل متواصل دون أن تتأثر هذه العلاقات في التجاذبات الدولية هنا وهناك، كما بقيت هذه العلاقات متصلة باهتمامات تركيا الأمنية، وكذلك بعلاقاتها الاقتصادية مع بلدان الشرق الأوسط الأخرى.
وختم غنّام محاضرته بقوله أنّ تركيا كانت في النهاية هي الرابحة من استمرار علاقاتها مع إسرائيل على المستوى الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي لأنّ العوامل التي كانت تؤدي بتركيا إلى تخفيض علاقاتها مع إسرائيل لم تكن قوية بما يكفي لدفعها إلى قطع أو تخفيض هذه العلاقات، كما أن تركيا لا يسعها الذهاب بعيداً عن سياسة عدم التعامل مع إسرائيل نتيجةً لعلاقاتها المميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والأهم من ذلك تعاون اللوبي لصالح تركيا في المحافل الدولية.
