العسكر وأردوغان يدافعون عن الحرية والديمقراطية !
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
بعد فشل الانقلاب العسكري في تركيا، يبرز السؤال، وماذا سيفعل أردوغان بانتصاره؟
طبقوا كافة ارشادات دليل الانقلابات العسكرية في تركيا، إلا أن العسكريين الانقلابين فشلوا في خلع الرئيس رجب طيب أردوغان، بالرغم من أن هذا الدليل يشكل مرجعا كبيرا وهاما في الموضوع، نظرا للتاريخ الطويل والحافل للانقلابات في هذا البلد.
وسارع المحللون العسكريون في العديد من البلدان العربية لطرح أسباب مختلفة لهذا الفشل، تكتيكية أو استراتيجية ولكنها تبقى جميعها في إطار توازنات وتقاسم القوى وداخل مفاهيم المواجهات العسكرية.
فشل الجنرالات، هذه المرة، في بلد يحمل تاريخا طويلا من الانقلابات الناجحة يطرح السؤال حول العلاقة الممكنة بين العقلية العسكرية في بعض الدول وعالم السياسة في القرن الحادي والعشرين، وعندما يتحرك العسكريون هل يتمكنون من استيعاب ودمج اوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية متغيرة في تحركاتهم؟
قد يرى البعض ان العقلية العسكرية تقوم، احيانا، على اعادة انتاج التجارب الناجحة، بصرف النظر عن الظروف المحيطة، وان الجنرالات الانقلابيين في تركيا لم ينتبهوا، الى انهم يحاولون، هذه المرة، خلع رئيس حصل على أغلبية مريحة، وحقق في الماضي إنجازات اقتصادية هامة، ويطمح لان تلعب بلاده دورا اقليميا محوريا، وان تركيا اليوم تختلف كثيرا عن تركيا الستينات والثمانينات من حيث الثقافة السياسية وانخراط الموطنين وخصوصا الشباب في اللعبة الديمقراطية.
اردوغان انتصر، إذا، على خصمه العسكري الشرير، ولكن ماذا سيفعل بهذا الانتصار؟
إذا كان يعتزم مواصلة الطريق الذي بدأه منذ فترة لبناء إمبراطورية عثمانية جديدة يكون هو سلطانها، وهو الاحتمال الأقرب للتوقعات، فان هذا الانتصار سيدفعه للإسراع بخطواته بصورة كبيرة، مما يعني ان تركيا ستشهد مرحلة قاسية وصعبة، بدء من قمع وتفكيك للجيش لإعادة بنائه بما يناسب السلطان ومرورا بإسكات المجتمع المدني والتيارات السياسية، سواء الليبرالية او اليسارية، وانتهاء بقلب الدستور فيما يتعلق بسلطات رئيس الدولة، ولن تمر كافة هذه الإجراءات دون ضربات موجعة للحريات وحقوق الانسان.
وإذا أدى ما حدث لان يعيد النظر في سياساته السابقة، وهو احتمال بعيد، فإنه سيتجه، أيضا، لتحجيم دور الجيش، ولكن عبر فتح الساحة السياسية، وإفساح المجال امام مختلف التيارات السياسية لكي تلعب دورها، كما يحدث في الديمقراطيات المعروفة.
وتكمن المفارقة الطريفة في ان الضباط أعلنوا انهم يقومون بانقلابهم دفاعا عن الحرية والديمقراطية، وان اردوغان طالب أنصاره بالتصدي لهم دفاعا عن الحرية والديمقراطية في حالة الضباط نعرف ان يقولون ذلك في البداية قبل ان يستبدلوا زيهم العسكري بزي مدني ويحكموا البلاد كما لو انهم لم يغيروا زيهم وفي حالة اردوغان فإننا تجربة الاسلام السياسي، أكدت على مدى التاريخ، انه يمكن ان يسلك طرقا كثيرة وملتوية ولكنه يتجه دوما نحو رؤيته لحكم الدولة والمجتمع والتي لا تتغير، لأنهم يعتقدون انهم ينفذون مشيئة الله على الارض.
بعد فشل الانقلاب العسكري في تركيا، يبرز السؤال، وماذا سيفعل أردوغان بانتصاره؟
طبقوا كافة ارشادات دليل الانقلابات العسكرية في تركيا، إلا أن العسكريين الانقلابين فشلوا في خلع الرئيس رجب طيب أردوغان، بالرغم من أن هذا الدليل يشكل مرجعا كبيرا وهاما في الموضوع، نظرا للتاريخ الطويل والحافل للانقلابات في هذا البلد.
وسارع المحللون العسكريون في العديد من البلدان العربية لطرح أسباب مختلفة لهذا الفشل، تكتيكية أو استراتيجية ولكنها تبقى جميعها في إطار توازنات وتقاسم القوى وداخل مفاهيم المواجهات العسكرية.
فشل الجنرالات، هذه المرة، في بلد يحمل تاريخا طويلا من الانقلابات الناجحة يطرح السؤال حول العلاقة الممكنة بين العقلية العسكرية في بعض الدول وعالم السياسة في القرن الحادي والعشرين، وعندما يتحرك العسكريون هل يتمكنون من استيعاب ودمج اوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية متغيرة في تحركاتهم؟
قد يرى البعض ان العقلية العسكرية تقوم، احيانا، على اعادة انتاج التجارب الناجحة، بصرف النظر عن الظروف المحيطة، وان الجنرالات الانقلابيين في تركيا لم ينتبهوا، الى انهم يحاولون، هذه المرة، خلع رئيس حصل على أغلبية مريحة، وحقق في الماضي إنجازات اقتصادية هامة، ويطمح لان تلعب بلاده دورا اقليميا محوريا، وان تركيا اليوم تختلف كثيرا عن تركيا الستينات والثمانينات من حيث الثقافة السياسية وانخراط الموطنين وخصوصا الشباب في اللعبة الديمقراطية.
اردوغان انتصر، إذا، على خصمه العسكري الشرير، ولكن ماذا سيفعل بهذا الانتصار؟
إذا كان يعتزم مواصلة الطريق الذي بدأه منذ فترة لبناء إمبراطورية عثمانية جديدة يكون هو سلطانها، وهو الاحتمال الأقرب للتوقعات، فان هذا الانتصار سيدفعه للإسراع بخطواته بصورة كبيرة، مما يعني ان تركيا ستشهد مرحلة قاسية وصعبة، بدء من قمع وتفكيك للجيش لإعادة بنائه بما يناسب السلطان ومرورا بإسكات المجتمع المدني والتيارات السياسية، سواء الليبرالية او اليسارية، وانتهاء بقلب الدستور فيما يتعلق بسلطات رئيس الدولة، ولن تمر كافة هذه الإجراءات دون ضربات موجعة للحريات وحقوق الانسان.
وإذا أدى ما حدث لان يعيد النظر في سياساته السابقة، وهو احتمال بعيد، فإنه سيتجه، أيضا، لتحجيم دور الجيش، ولكن عبر فتح الساحة السياسية، وإفساح المجال امام مختلف التيارات السياسية لكي تلعب دورها، كما يحدث في الديمقراطيات المعروفة.
وتكمن المفارقة الطريفة في ان الضباط أعلنوا انهم يقومون بانقلابهم دفاعا عن الحرية والديمقراطية، وان اردوغان طالب أنصاره بالتصدي لهم دفاعا عن الحرية والديمقراطية في حالة الضباط نعرف ان يقولون ذلك في البداية قبل ان يستبدلوا زيهم العسكري بزي مدني ويحكموا البلاد كما لو انهم لم يغيروا زيهم وفي حالة اردوغان فإننا تجربة الاسلام السياسي، أكدت على مدى التاريخ، انه يمكن ان يسلك طرقا كثيرة وملتوية ولكنه يتجه دوما نحو رؤيته لحكم الدولة والمجتمع والتي لا تتغير، لأنهم يعتقدون انهم ينفذون مشيئة الله على الارض.

التعليقات