تركيا في عين العاصفة أكبر من هزة وأقل من زلزال
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
في كتابتي لمقالة هذا الأسبوع ، والذي أصبح نقليداً اسبوعياً بحكم ضرورات الوقت وليس حر الإختيار ، واجهت مشكلة ما يُسمى بفائض الإختيار . المواضيع متعددة ، من مناقشة الحملة الشرسة التي تتعرض لها مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وخلفياتها وأضرارها بعيدة الأمد على القضية الوطنية الفلسطينية، الى موضوع الإنتخابات البلدية الذي قد يُشكْل انعطافة حقيقية باتجاه حلحلة المأزق الوطني الفلسطيني ، الى موضوع فلسطين والمستقبل ، الذي يقف منه الفلسطينيون موقفاً ، بالغ السلبية ، فهم يجافونه ولا يحاولون فهمه وسبر أغواره وتوقع أحداثه ، مما يجعلهم عرضة لما يسمى بصدمة المستقبل ،والتي قد تدخلهم من خلال التغييرات السريعة في البيئة المحيطة بنا ، الى عالم جديد لا نملك أية قدرة على فهمه فضلاً عن التعاطي معه،ويحصل كل ذلك من خلال تعطيلهم لأي مقاربه منهجية لعلوم المستقبل والتي تعتمد على التنبؤ والتوقع والتخيل وحساب اتجاهات الواقع وعكسها على المستقبل .
جاءت أحداث تركيا لتفرض نفسها على أجندتي ، وتسبب لي ارباكاً عاطفياً كبيراً ، فرغم أنني عادةً ما لا أقع في غرام أحد، لا أردوغان ولا غيرة ،إلا أنني وجدت نفسي ، رغم كل تحفظاتي على سياسة أردوغان ، وقد انتابتي مشاعر القلق ، وذلك لأن البديل بالنسبة لي مجهول ، وليس المقصود هنا هم العسكر.
البعض مصاب بفوبيا العسكر بدون سبب واضح فتدخلات العسكر في الحكم تأتي غالباً بعد أن تفشل نُظم الحكم " الديمقراطية المنتخبة" في أداء وظائفها وتصبح الكيانات نفسها مهددةً بالإنهيار والأوطان مهددة بالإنقسام والتدخل الأجني وضياع الريح ، وأنا أذكر الباكستان كأوضح مثل على ذلك وأيضاً مصر والسودان ، فالعسكر ليسوا دائماً شياطين ،الشياطين هم الذين يلبسون ثياب الدولة والمدنية ويفشلون بسبب تفاهتهم في انجاز الحد الأدنى من الحوكمة الرشيدة التي تكفي لحفظ الوطن وتلبية حاجات المواطنين وتطلعاتهم.
محاولة الإنقلاب في تركيا مؤشر على فشل الديمقرا طية التركية في تحقيق اجماع وطني ، حول السياسة العامة للبلد ، مما أغرى مجموعة من العسكريين الهواة أن يُقدموا على الإنتحار ، وهنا الحديث عن مؤامرة خارجية لا يستحق الإلتفات اليه ، لماذا يتدخل أردوغان في فلسطين ومصر وسوريا والعراق وكأن هذه المناطق هي المزرعة الخاصة به ، إذا كان يريد المساعدة من الناحية الإنسانية فأهلاً وسهلاً به أما إن كان يبحث عن دور مرتبط بمصالح ، فليكمل إذن استجداؤه المهين لدخول النادي الأوربي ،حتى لا تحترق أصابعه هنا , ويضطر البعض لتوجيه رسائل دموية له على غرار ما حصل في مطار أتاتورك منذ برهة ليست طويلة، ربما تكون قد سرْعت من حماقة الإنقلاب ضده.
ما حصل في تركيا يحمل رسائل عديدة ، أولها لأردوغان نفسه بضرورة الاستقامة السياسية وعدم فرض وصايته على أحد ، وعدم خوض حروب الأخرين من خلال التوافق مع قوى الإستعمار الكبرى ضد الشعوب المظلومة ، وأما أيتام أردوغان الذين لم يناموا ليلتهم وهم يلهجون بالدعاء له فندعو لهم بالرشاد يرحمكم الله
في كتابتي لمقالة هذا الأسبوع ، والذي أصبح نقليداً اسبوعياً بحكم ضرورات الوقت وليس حر الإختيار ، واجهت مشكلة ما يُسمى بفائض الإختيار . المواضيع متعددة ، من مناقشة الحملة الشرسة التي تتعرض لها مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وخلفياتها وأضرارها بعيدة الأمد على القضية الوطنية الفلسطينية، الى موضوع الإنتخابات البلدية الذي قد يُشكْل انعطافة حقيقية باتجاه حلحلة المأزق الوطني الفلسطيني ، الى موضوع فلسطين والمستقبل ، الذي يقف منه الفلسطينيون موقفاً ، بالغ السلبية ، فهم يجافونه ولا يحاولون فهمه وسبر أغواره وتوقع أحداثه ، مما يجعلهم عرضة لما يسمى بصدمة المستقبل ،والتي قد تدخلهم من خلال التغييرات السريعة في البيئة المحيطة بنا ، الى عالم جديد لا نملك أية قدرة على فهمه فضلاً عن التعاطي معه،ويحصل كل ذلك من خلال تعطيلهم لأي مقاربه منهجية لعلوم المستقبل والتي تعتمد على التنبؤ والتوقع والتخيل وحساب اتجاهات الواقع وعكسها على المستقبل .
جاءت أحداث تركيا لتفرض نفسها على أجندتي ، وتسبب لي ارباكاً عاطفياً كبيراً ، فرغم أنني عادةً ما لا أقع في غرام أحد، لا أردوغان ولا غيرة ،إلا أنني وجدت نفسي ، رغم كل تحفظاتي على سياسة أردوغان ، وقد انتابتي مشاعر القلق ، وذلك لأن البديل بالنسبة لي مجهول ، وليس المقصود هنا هم العسكر.
البعض مصاب بفوبيا العسكر بدون سبب واضح فتدخلات العسكر في الحكم تأتي غالباً بعد أن تفشل نُظم الحكم " الديمقراطية المنتخبة" في أداء وظائفها وتصبح الكيانات نفسها مهددةً بالإنهيار والأوطان مهددة بالإنقسام والتدخل الأجني وضياع الريح ، وأنا أذكر الباكستان كأوضح مثل على ذلك وأيضاً مصر والسودان ، فالعسكر ليسوا دائماً شياطين ،الشياطين هم الذين يلبسون ثياب الدولة والمدنية ويفشلون بسبب تفاهتهم في انجاز الحد الأدنى من الحوكمة الرشيدة التي تكفي لحفظ الوطن وتلبية حاجات المواطنين وتطلعاتهم.
محاولة الإنقلاب في تركيا مؤشر على فشل الديمقرا طية التركية في تحقيق اجماع وطني ، حول السياسة العامة للبلد ، مما أغرى مجموعة من العسكريين الهواة أن يُقدموا على الإنتحار ، وهنا الحديث عن مؤامرة خارجية لا يستحق الإلتفات اليه ، لماذا يتدخل أردوغان في فلسطين ومصر وسوريا والعراق وكأن هذه المناطق هي المزرعة الخاصة به ، إذا كان يريد المساعدة من الناحية الإنسانية فأهلاً وسهلاً به أما إن كان يبحث عن دور مرتبط بمصالح ، فليكمل إذن استجداؤه المهين لدخول النادي الأوربي ،حتى لا تحترق أصابعه هنا , ويضطر البعض لتوجيه رسائل دموية له على غرار ما حصل في مطار أتاتورك منذ برهة ليست طويلة، ربما تكون قد سرْعت من حماقة الإنقلاب ضده.
ما حصل في تركيا يحمل رسائل عديدة ، أولها لأردوغان نفسه بضرورة الاستقامة السياسية وعدم فرض وصايته على أحد ، وعدم خوض حروب الأخرين من خلال التوافق مع قوى الإستعمار الكبرى ضد الشعوب المظلومة ، وأما أيتام أردوغان الذين لم يناموا ليلتهم وهم يلهجون بالدعاء له فندعو لهم بالرشاد يرحمكم الله
