الأمن الإقليمي: القصة لا تحتاج إلى حملات أمنية، تحتاج خطة قومية
د. ياسر عبدالله
"انتشار الجريمة مرتبط بارتفاع نسبة البطالة بين الخريجين وفي صفوف الشباب العربي "
يعاني المجتمع العربي من عجز في قدرته على تشخيص الظواهر الاجتماعية المختلفة ، هذا بسبب افتقاره إلى مراكز بحث علمي، ومراكز للتخطيط الاستراتيجي ، ومراكز لبحوث الأمن القومي في كل من الدول العربية . وإنْ وجدت في بعض الدول فهي تجارب خجولة لا ترتقي إلى مستوى الدول المتقدمة . ففي تلك الدول تصل موازنة البحث العلمي أو الإنفاق على البحث العلمي في كافة المجالات بما يعادل 3% من موازنات تلك الدول ،وتجد المسؤولين وأصحاب القرار حين ينهون مهامهم في دولهم ينتقل عملهم إلى تلك المراكز البحثية ،كلاً في تخصصه وكان أخرها انتقال رئيس جيش الاحتلال الأسبق " موشي يعلون " كباحث في معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي "inns .علما بأن رئيس المعهد هو رئيس " امان" الجنرال عاموسيدلين .
نشاهد بعض الدول العربية والتي تعاني من خطر التفجيرات والإرهاب المنظم، أنها تركز في إعلامها وفي مكافحتها للإرهاب من خلال تكثيف الحملات الأمنية والعسكرية ، وبذلك فهي تُهمل الوعي لدى الشباب وهم ضحايا التضليل الذي تمارسها التنظيمات الإرهابية ، ولا تعمل على توعيتهم بمخاطر الإرهاب ، فالشباب العربي يعاني من قهرِ قمع ِالحريات والتعبير عن الرأي من جهة وتعاني من قهر البطالة وانعدام فرص العمل، ويكفي القهران السابقان لتشكيل دافع لدى أي شاب عربي لينخرط في صفوف التنظيمات الإرهابية ويكون أداة لها من أجل تنفذ هجمات انتقامية من المجتمع المدني والعسكري والأمني في تلك الدول .
إنّ انعدام السياسات التنموية والخطط الاستراتيجية لمكافحة ظاهرة البطالة؛ هي الأم لكافة أشكال العنف والإرهاب ، والإجرام ،فالبطالة هي الحاضنة والمولدة لهذه الظواهر وهي كفيلة بتدمير المجتمعات، وللأسف فإن الدول العربية تعاني من ارتفاع في نسبة البطالة في صفوف الشباب ،وخصوصا بطالة الخريجين من الجامعات ، أولئك الذين يملكون المعرفة والعلم ولكنهم لا يملكون ثمن حياتهم ، لا يملكون مهر للزواج ولا قسطاً للشقة ، ولا حتى ثمن سجائر أولئك المدخنون من خريجي الجامعات ، فهم يعيشون حالة من الاغتراب عن ذاتهم وعن مجتمعهم ، يعيشون في عزلة سياسية ، بلا هدف ، ولا معنى ، يملؤهم الإحباط والشعور بالرغبة في الانتحار ، وحين يتم استغلالهم من قبل التنظيمات الإرهابية أو تجار المخدرات أو الانقلابين السياسيين ، يكون الثمن هو حياتهم التي أصبحت بلا معنى، بسبب إهمال الحكومات العربية للشباب وتركهم لقمة سهلة في فك سمك القرش وحياتان الإرهاب وتجار المخدرات والدعارة .
أهم ما تحتاجه الدول العربية لمكافحة الإرهاب والجريمة بكافة أشكالها هو الإهتمام بالشباب وخلق فرص عمل لهم تجعلهم يعيشون حياة كريمة ، ومكافحة الإرهاب والجريمة لا يكون فقط بالحملات الأمنية وقوة السلاح لأن هذا لن يكون علاجا لتلك الظواهر التي بدأت تظهر في المجتمعات العربية بشكل متنامي ومتسارع في ظل بقاء سياسة الإهمال والتجاهل لحقوق الشباب في الحصول على وظائف قائمة، بلا إن هناك ظاهرة خطيرة يعاني منها الشباب العربي وهي وجود طبقة جديد في المجتمعات العربية هي " طبقة أصحاب النفوذ" والتي تولد لدى الشباب العربي حالة من الحقد الطبقي والرغبة في الإنتقام من كل ما هو قائم من أنظمة وفساد وتمييز طبقي في كافة المجالات ؛ الوظائف ، المنح الدراسية ، الترقيات ، التنقلات ، كل شيء في المجتمعات العربية أصبح بأيدي تلك الطبقة " طبقة أصحاب النفوذ" وفي ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح الشباب العربي يرى ما يحصل في مجتمعه، ويرى مظاهر الفساد ويعي الإهمال الحكومي له ، وفي الجانب الآخر فإن الحركات الإرهابية وتجار المخدرات وتجار الدعارة يشخصّون واقع الشباب في تلك المجتمعات ويستغلوا الحقد الطبقي لدى الشباب العربي لتجنيدهم في صفوفها بسهولة ، فهم يملكون دافع قوي للإنتقام من أنظمتهم ورموزهم في مقابل حاجتهم للمال إلى جانب الرغبة في الانتقام ومن خلال التلاعب في عقولهم.
"انتشار الجريمة مرتبط بارتفاع نسبة البطالة بين الخريجين وفي صفوف الشباب العربي "
يعاني المجتمع العربي من عجز في قدرته على تشخيص الظواهر الاجتماعية المختلفة ، هذا بسبب افتقاره إلى مراكز بحث علمي، ومراكز للتخطيط الاستراتيجي ، ومراكز لبحوث الأمن القومي في كل من الدول العربية . وإنْ وجدت في بعض الدول فهي تجارب خجولة لا ترتقي إلى مستوى الدول المتقدمة . ففي تلك الدول تصل موازنة البحث العلمي أو الإنفاق على البحث العلمي في كافة المجالات بما يعادل 3% من موازنات تلك الدول ،وتجد المسؤولين وأصحاب القرار حين ينهون مهامهم في دولهم ينتقل عملهم إلى تلك المراكز البحثية ،كلاً في تخصصه وكان أخرها انتقال رئيس جيش الاحتلال الأسبق " موشي يعلون " كباحث في معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي "inns .علما بأن رئيس المعهد هو رئيس " امان" الجنرال عاموسيدلين .
نشاهد بعض الدول العربية والتي تعاني من خطر التفجيرات والإرهاب المنظم، أنها تركز في إعلامها وفي مكافحتها للإرهاب من خلال تكثيف الحملات الأمنية والعسكرية ، وبذلك فهي تُهمل الوعي لدى الشباب وهم ضحايا التضليل الذي تمارسها التنظيمات الإرهابية ، ولا تعمل على توعيتهم بمخاطر الإرهاب ، فالشباب العربي يعاني من قهرِ قمع ِالحريات والتعبير عن الرأي من جهة وتعاني من قهر البطالة وانعدام فرص العمل، ويكفي القهران السابقان لتشكيل دافع لدى أي شاب عربي لينخرط في صفوف التنظيمات الإرهابية ويكون أداة لها من أجل تنفذ هجمات انتقامية من المجتمع المدني والعسكري والأمني في تلك الدول .
إنّ انعدام السياسات التنموية والخطط الاستراتيجية لمكافحة ظاهرة البطالة؛ هي الأم لكافة أشكال العنف والإرهاب ، والإجرام ،فالبطالة هي الحاضنة والمولدة لهذه الظواهر وهي كفيلة بتدمير المجتمعات، وللأسف فإن الدول العربية تعاني من ارتفاع في نسبة البطالة في صفوف الشباب ،وخصوصا بطالة الخريجين من الجامعات ، أولئك الذين يملكون المعرفة والعلم ولكنهم لا يملكون ثمن حياتهم ، لا يملكون مهر للزواج ولا قسطاً للشقة ، ولا حتى ثمن سجائر أولئك المدخنون من خريجي الجامعات ، فهم يعيشون حالة من الاغتراب عن ذاتهم وعن مجتمعهم ، يعيشون في عزلة سياسية ، بلا هدف ، ولا معنى ، يملؤهم الإحباط والشعور بالرغبة في الانتحار ، وحين يتم استغلالهم من قبل التنظيمات الإرهابية أو تجار المخدرات أو الانقلابين السياسيين ، يكون الثمن هو حياتهم التي أصبحت بلا معنى، بسبب إهمال الحكومات العربية للشباب وتركهم لقمة سهلة في فك سمك القرش وحياتان الإرهاب وتجار المخدرات والدعارة .
أهم ما تحتاجه الدول العربية لمكافحة الإرهاب والجريمة بكافة أشكالها هو الإهتمام بالشباب وخلق فرص عمل لهم تجعلهم يعيشون حياة كريمة ، ومكافحة الإرهاب والجريمة لا يكون فقط بالحملات الأمنية وقوة السلاح لأن هذا لن يكون علاجا لتلك الظواهر التي بدأت تظهر في المجتمعات العربية بشكل متنامي ومتسارع في ظل بقاء سياسة الإهمال والتجاهل لحقوق الشباب في الحصول على وظائف قائمة، بلا إن هناك ظاهرة خطيرة يعاني منها الشباب العربي وهي وجود طبقة جديد في المجتمعات العربية هي " طبقة أصحاب النفوذ" والتي تولد لدى الشباب العربي حالة من الحقد الطبقي والرغبة في الإنتقام من كل ما هو قائم من أنظمة وفساد وتمييز طبقي في كافة المجالات ؛ الوظائف ، المنح الدراسية ، الترقيات ، التنقلات ، كل شيء في المجتمعات العربية أصبح بأيدي تلك الطبقة " طبقة أصحاب النفوذ" وفي ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح الشباب العربي يرى ما يحصل في مجتمعه، ويرى مظاهر الفساد ويعي الإهمال الحكومي له ، وفي الجانب الآخر فإن الحركات الإرهابية وتجار المخدرات وتجار الدعارة يشخصّون واقع الشباب في تلك المجتمعات ويستغلوا الحقد الطبقي لدى الشباب العربي لتجنيدهم في صفوفها بسهولة ، فهم يملكون دافع قوي للإنتقام من أنظمتهم ورموزهم في مقابل حاجتهم للمال إلى جانب الرغبة في الانتقام ومن خلال التلاعب في عقولهم.
