"شهد" تخطت الصعاب وتفوقت لتحقق حلم الطفولة (فيديو)

"شهد" تخطت الصعاب وتفوقت لتحقق حلم الطفولة (فيديو)
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع
تصوير ومونتاج: عبد الرؤوف شعت

استقبلت والدة الطالبة المتفوقة شهد رأفت اسعيفان، زوارها ومهنئينها في حديقة منزلها الواقع في حي تل السلطان غربي محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، وهي تردد عبارات الشكر لله على ما وصلت إليه ابنتها التي سهرت وواصلت برفقتها الليالي من أجل الوصول إلى تلك اللحظة.

ووقفت شهد وعائلتها تستقبل المهنين، وعلت أصوات الزغاريد في بيتها، لحصولها على معدل 98.6% بالقسم العلمي، الأولى على مستوى مدرستها والخامسة على مستوي محافظة رفح، واضعة بذلك أول خطوة في تحقيق حلمها الذي راودها منذ طفولتها وكذلك فترة دراستها ضمن مرحلة الثانوية العامة، بالالتحاق بكلية الطب، تخصص طب الأسنان.

لحظات من الخوف والتوتر والترقب عاشتها الطالبة شهد اسعيفان، قُبيل إعلان نتائج الثانوية العامة بدقائق، وما أن سمعت رنين جوالها، منذرًا بوصول رسالة نصية، تحمل بين حروفها مستقبلاً وحلمًا وحصاد عام كامل، سرعان ما تحول الخوف إلى فرح وسعادة لا تستطيع وصفها.

وتقول الطالبة شهد التي رُسمت الابتسامة على وجهها :"كنت أتوقع الحصول على ذلك المعدل بل أكثر، لكن الحمد لله تمكنت من تحقيق حلمي وإدخال البهجة والسرور على قلوب عائلتي التي ساندتني طوال فترة الدراسة."

وتضيف لـ مراسل "دنيا الوطن" بنبرة خافتة ومن حولها الأقارب والأصدقاء المهنئين لها :"رغم الظروف المعيشية التي نعاني منها في قطاع غزة، بسبب الحصار والانقسام الفلسطيني، إلا ان ذلك شكل لدي عزيمة وإصرار على مواصلة طريقي، فانقطاع الكهرباء على منطقتنا لفترات طويلة؛ جعلني أتحداها سواءً في دراستي بأجواء شديدة الحرارة، أو حتى على ضوء الكشافات "الليدات"."

وتتابع شهد :"تنظيم الدراسة خلال مرحلة الثانوية العامة، شيء مهم جدًا، ولا بد للطالب الالتزام به من أجل تحقيق النتائج المتقدمة، وعدم تكرار الدروس لصعوبة فهمها، خاصة أننا نمر بظروف صعبة، كالحصار والحروب على القطاع من قبل الاحتلال الإسرائيلي."

مشاهد تعبر عن قيمة والدتها ودعمها لها، تلك التي وثقتها كاميرا "دنيا الوطن" أثناء إعداد التقرير عن الطالبة المتفوقة، حيث قامت بتقبل رأس والدتها تعبيرًا منها عن صبرها طوال العام.

مساندة لرفع معنوياتها

أم الطالبة شهد تقول :"حاولنا قدر الإمكان خلق لها جو من الراحة رغم الظروف النفسية الصعبة، لكننا نجحنا في ذلك، وجميع الصعوبات التي تخطيناها، أزيلت عند سماعنا لرنة جوالها التي كانت مصدر فرحنا."

وناشدت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني وكافة المؤسسات والجمعيات المختصة بضرورة توفير منح للطبلة المتفوقين الذين من ضمنهم فلذة كبدها، كي يتمكنوا من تحقيق أحلامهم، خاصة أن التخصصات التي سيدرسونها تحتاج إلى تكاليف كبيرة بسبب ارتفاع سعر الساعة الدراسية.

وأشارت إلى أنه يجب الوقوف بجانب الطلبة المتفوقين، لأنهم مكسب إلى فلسطين، حيث أن نجاحهم هو للوطن، ويعود بالنفع على جميع أبناء فلسطين.