عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

زيارات أوائل محافظة رفح : ابتهاجٌ وسرور .. وأمل وألم

زيارات أوائل محافظة رفح : ابتهاجٌ وسرور .. وأمل وألم
رام الله - دنيا الوطن  - عادل أبو كوش 
وسط أجواء مفعمة بالفأل والجذلِ والمسرة والبهجة والحُبُور والتي غمرت بيوتالمتفوقين في الثانوية العامة، اختتم اليوم مدير التربية والتعليم أشرف عابدين والوفد الكريم المرافق له زياراتهم الواجبة لأوائل محافظة رفح، وكان لهذه الزيارة الأثر الكبير على نفوس الطلبة وذويهم من كافة الأعمار والأجناس، حيث عبروا الطلاب والطالبات وأسرهم عن جزيل امتنانهم لهذه الزيارة التي ان دلت على شيء فإنما تدل على الاهتمام الكبير والتقدير العظيم التي توليها مديرية التعليم لأبنائها المتفوقين .

وقد أكد مدير التعليم أن كل أشكال التعب والمشقة التي بذلناها في هذه الزيارات هو صغيرٌ جداً أمام هذه البهجة والفرحة التي رأيناها في عيون الطلبة وأسرهم من كبيرهم لصغيرهم، ويذكر أن مدير التعليم والوفد المرافق له شاركوا 30 عائلة من أوائل محافظة رفح أفراحهم ومسراتهم بهذا التفوق المشرف، وقد كانت العائلات موزعة على كل أماكن محافظة رفح، من أقصى شرقها حتى أقصى غربها، ومن أقصى  جنوبها حتى أقصى شمالها .

وقد قادتنا هذه الزيارات المباركة لبيوت الطلبة الأوائل للتعرف على نماذج من الطلبة من نوعٍ خاص، وخاص جداً .. طالبة تسكن في أقصى شرق صوفا، بينها وبين حدود دولة الكيان الاسرائيلي بضعة أمتار، تستيقظ مع آذان الفجر وتصلي وتجهز نفسها للمدرسة وتبدأ مشوار السير وسط الزرع والشجر والشوارع الترابية والفارغة من البشر مشياً على الأقدام حتى تصل شارع صلاح الدين الشرقي ثم تبقى تنتظر حتى تجد وسيلة مواصلات تقلها إلى مدرستها شفا عمرو في حي الجنينة، هذه الطالبة أُسُنَات يوسف معمر التي حصلت على معدل 98.3 الفرع العلمي، أُسُنَات هذه الطالبة التي قهرت حدود الإحتلال وقهرت الفقر وقهرت بعد المسافات وقهرت كل الظروف، اليوم تروي لنا والدموع في مقلتيها بأنها لن تستطيع أن تقهر الواقع المرير وتحقق حلم حياتها بأن تدرس " الطب " لأن ظروفها المادية لا تسمح بذلك إطلاقاً !!!.

وتضيف : بأن الأمل سيبقى في وجه الله، وستبقى دموع الأمل وآهات انتظار تحقيق الحلم تلازمني حتى آخر لحظة لعل الله يكرمني بتحقيق حلمي وتسجيلي لدراسة الطب، كيف هذا ؟؟؟ لا أعلم !! .

ليس هذا هو النموذج الوحيد الذي لفت نظرنا وقلوبنا، فالطالبة غدير إياد شيخ العيد التي انتقلت من بيتها في تل السلطان غرباً حيث مدرستها إلي بيت إيجار في وسط منطقة موراج أقصى شمال رفح وذلك لظروف أسرية ومادية تتعلق بوالدها العاطلعن العمل وذلك قبل امتحانات الثانوية العامة بشهرين، غدير التي دعتها الجامعة الإسلامية اليوم لتكريمها ضمن أوائل الطلبة، لم تتمكن من المشاركة !!، لأن الظروف المادية لم تسمح بتوفير مجرد المواصلات لها !!!، غدير هذه .. التي تعيش هذه الظروف وسط 11 أخ تقريباً حصلت على معدل 95.2 الفرع الشرعي، هذه الطالبة بنت فلسطين، وبنت محافظة رفح، ترجو الله أن تسمح لها الظروف بالتسجيل في الجامعة في التخصص التي تحبه وتسمح لها الظروف المادية والاقتصادية بإنهاء دراستها الجماعية على خير، تضيف غدير كيف هذا ؟؟؟ لا أعلم !! .