مؤتمر المغتربين الفلسطنين فرصة للحوار بين الداخل والاغتراب لتعزيز العمل المشترك لخدمة فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
افتتح في رام الله مؤتمر المغتاربين الشباب الذي تنظمه مؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية ضمن فعاليات برنامج اعرف تراثك الذي تنظمه المؤسسة للعام السادس على التوالي بحضور نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد عمرو و وزير السياحة والاثار رولا معايعة و وزير الشؤون الاجتماعية ابراهيم الشاهر و وزير الاقتصاد الوطني عبيرة عودة و وكلاء عدة وزارات ومدراء المؤسسات الحكومية وممثلي القطاع الخاص بالاضافة الى ممثلين عن بعض الجاليات الفلسطينية في الاغتراب وعدد من الدبلوماسيين الاجانب .

وافتتحت فعاليات المؤتمر بعزف النشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة حداد على ارواح الشهداء الفلسطينية تلى ذلك ترحيب من قبل انطوني حبش المدير الاقليمي للمؤسسة بالحضور حيث اشار الى فكرة البرنامج وفعالياته على مدار الاعوام الستة لبرنامج اعرف تراثك والمؤتمر الخامس للمغتربين واهدافه .

وتلى فعاليات الافتتاح عرض فلم وثائقي قصير تضمن شهادات من عدد من المغتربين الشباب في برنامج اعرف تراثك وكيف اثر هذا البرنامج في حياتهم بعد زيارتهم الاولى لفلسطين.

بدوره رحب راتب ربيع رئيس مؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية بنائب رئيس الوزراء زياد ابو عمرو والوزراء وكافة الحضور على مشاركتهم في فعاليات المؤتمر السنوي الخامس للمغتربين ضمن برنامج اعرف تراثك في نسخته السادس مشيرا الى ان استمرار البرنامج والمؤتمر هو دليل على النجاح.

واشار الى ان برنامج اعرف تراثك اصبح فاعلا في نحو خمسة عشر دولة من دول العالم مشيرا الى ان البداية مع البرنامج كانت مع رئيس بنك فلسطين هشام الشوا وسامر خوري من شركة اتجاد المقاولين الذين شاركوا في وضع الرؤية للمشروع وكانا مصدر الهام وعمل للمغتربين الفلسطينين خصوصا من قبل الشباب في بلدان الاغتراب

واشار الى ان البرنامج نجح ايضا بدعم من عمار العكر ومحمد مصطفى من صندوق الاستثمار والدكتور اسعد عبد الرحمن والدكتورة حنان عشراوي وخوسيه سعيد ومؤسسات فلسطينية في التشيلي واستراليا استمر المشروع واستطعنا الهام الشباب في الاغتراب من اجل القدوم لزيارة فلسطين شاكرا الجميع على مواصلة الدعم

واكد ربيع انه بعد هذه السنوات اصبح لدينا الان 250 سفير يعملون بجد من اجل فلسطين في بلدان الاغتراب في العديد من المجالات في مختلف دول العالم وهم في الاصل من كل مناطق فلسطين مشيرا الى انه تم اختيارهم ليكونوا جزء من البرنامج بناء على مواهبهم وقدراتهم سواء كانوا مسلمين او مسيحيين نساء او رجال

واشار الى ان رسالة الشباب المغترب لاخوانهم في فلسطين المحتلة من قبل اسرائيل انكم لستم لوحدكم وان الفلسطينيون في الاغتراب معكم كما انهم يعانون بسبب اقتلاعهم من اراضيهم لكنهم ما زالوا متمسكين بوطنهم الام الذي يمثل نموذجا في التعايش والتاخي بين المسلمين والمسيحيين وهو ما دفع المؤسسة الى تاسيس التحالف المسيحي الاسلامي في الولايات المتحدة من اجل رفع الظلم عن المسلمين في الولايات المتحدة ومساعدة المسيحيين المضطهدين في الشرق الاوسط خصوصا في الاونة الاخيرة.
ودعا الى دمج الفلسطينين في الاغتراب في العمل من اجل فلسطين وطلب مد يد التعاون لهم من اخوانهم في الداخل كما دعا المغتربين الى عدم نسيان اخوانهم في الوطن ومد يد العون لهم خصوصا وان المغتربين نجحوا في بناء دول وامم في الخارج وحان الوقت لان يعملوا على بناء امتهم ودولتهم وعدم البقاء بعيدين عن وطنهم

كما اكد على اهمية دورهم في بناء مؤسسات دولتهم مع اخوتهم في داخل الوطن موحدين لانه لا غنى لطرف عن الاخر مشيرا الى ان عليهم ان يكونوا سفراء السلام من اجل فلسطين في العالم

كما دعا ربيع القيادة الفلسطينية والحكومة والفصائل الى توحيد الجهود من اجل المغتربين والاعلان عن برنامج اعرف تراثك كبرنامج وطني من اجل تعميم الفكرة وتوسيعها لتشمل كل دول العالم وليكون كل الشباب المغترب الفلسطيني فاعلا من اجل وطنه داعيا الى ايقاض فكرة العمل لاحياء جهد المغتربين من اجل فلسطين.

سمعان خوري رئيس الجمعية السلفادورية الفلسطينية اشار الى الجهود والعمل الذي يقوم به المغتربون الفلسطينيون في بلدان اغترابهم من اجل وطنهم الام معبرا عن سعادتهلالقاء كلمة المغتربين في افتتاح المؤتمر اليوم الذي اصبح منارة وجسر لربط الفلسطينين في مختلف القارات بالعالم

واشار الى امتزاج عواطف الفرح والسعادة كونه بفلسطين مع عواطف الحيرة والتساؤول حول ما يمكن للمغتربين ان يفعلوه لوطنهم مشددا على ان واقع المغتربين ليس بالواقع السهل كما يتخيل البعض مؤكدا ان الحنين للوطن ليس مجرد خواطر بل هو واقع يعيشه كل مغترب يعيش بعيدا عن وطنه

واشار الى ان نجاح الفلسطيني في وطنهم اضعف ارتباطهم بوطنهم فلسطين وحول هذا الارتباط الى ارتباط ضعيف نتيجة الانقاطاع الطويل والمستمر بين المغتربين و وطنهم الى جانب عدم وجود قنوات للتواصل خلال العقود الماضية مما سبب حالة من الجهل والمعرفة داخل المغتربين

واشار الى ان الوجود الفلسطيني في كثير من دول العالم يمكن وصفه بالوجود القوي لكنه غير مستغل بشكل كاف لخدمة المصلحة العليا لفلسطين موضحا ان هناك مراكز قوة فلسطينية في دول الاغتراب لكن لا يوجد هناك رؤية وطنية واستراتيجة عمل لبناء علاقات حقيقة سيما ان هذا الوجود قوي على عدة اصعدة منها الاقتصادي والسياسي والاعلامي والثقافي والفني

واشار الى وجود قضايا سلبية اهمها كيفية تعزيز روح الانتماء الوطني في نفوس ابناءنا الشباب فانتمائهم لفلسطين لكنهم يعيشون في دول انظمتها الحياتية مختلفة مما يدفعنا الى العمل الجاد لتعزيز ارتباطهم بارضهم وارض ابناءهم.

وشدد خوري على انه شعر باهمية برنامج اعرف تراثك بعد ان شاركت ابنته بالبرنامج حيث شاهد كيفية تاثيره الايجابي عليها مما دفعه للمشاركة والقدوم لفلسطنين هذا العام سيما ان المغتربين افقتدوا لبرامج تربطهم بوطنهم

من جهته ثمن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور زياد ابو عمر بمشروع اعرف تراثك مرحبا بابناءنا المغتربين في وطنهم الام فلسطين مشيرلاا الى ان حضورهم الة وطنهم يعزز ارتباطهم بارضهم و وطنهم وشعبهم مرحبا بهم باسم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله الذي اعتذر عن الحضور بسبب وفاة احد اقاربه .

واشار الى ان برنامج اعرف تراثك اصبح محطة وطنية ومحطة تفاعل لفلسطيني المهجر مع وطنهم وشعبهم موضحا اننا كفلسطينين نثبت من خلال هذا المؤتمر وغيره من الفعاليات لاستنهاض دور المغتربين وتعزيز التلاح معهم للتاكيد باننا شعب واحد موحد نمضي لبناء مجتمعنا ودولتنا وصنع مستقبله.

واكد ان هذا المؤتمر وبهذا الحضور من ابناءه المغتربين الذين ياتون والوطن يان تحت احتلال عنصري ظالم يصادر ارضنا ومواردنا وينتهك المقدسات ويضيق علينا بالحصار والجدار والاستيطان وبابشع مخططات التهجير والاقتلاع في القدس والاغوار وسائر المناطق المسماة ج .

واشار الى جهود السلطة على مختل فالمجالات من اجل تعزيز صمود شعبنا موضحا ان المغتربين يمكن ان يلعبوا دورا مهما في مختلف المجالات في هذا الاطار داعيا اياهم لتعزيو الروابط مع وطنهم وشعبهم كما عبر ابو عمرو عن امله بان يكون الشباب المغترب سفراء لفلسطين لحشد المزيد من التاييد والدعم الدولي الرسمي والشعبي لدعم حق شعبنا في الخلاص الكامل من الاحتلال الاسرائيلي.

وشكر ابو عمرو في كلمته مؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية وكل المؤسسات الشريكة والداعمة لها على تنظيم وعقد هذا المؤتمر الحيوي والهام الذي يعتبر اطارا وطنيا اخر نكرس فيه وحدتنا ونوسع من خلاله الشراكة والتواصل والتفاعل مع ابناء شعبنا المغتربين متمنيا كامل النجاح والتوفيق.

ومن جهتها اكدت ليندسي دورانت فيبرت، مسؤولة التنمية الاقتصادية في وزارة التنمية الدولية البريطانية في القدس، اكدت على دور فلسطينيي الاغتراب والقطاع الخاص الفلسطيني للنهوض في الوضع الاقتصادي في الاراضيالفلسطينية.

واضافت ان خلق فرص عمل خاصة للنساء والشباب، والنمو الاقتصادي، والابتكار والامل يأتيان من هذا التعاون. واضافت ان بريطانيا ملتزمة بدعم القطاع الخاص الفلسطيني والتواصل والتشبيك مع الفلسطينيين في الاغتراب من خلال الدعم المقدم لبرنامج تطوير الاسواق الفلسطيني.

يذكر ان دورانت-فيبرت قد اثنت على الدور الذي تقوم به السلطة الفلسطينية لخلق بيئة استثمارية واكدت على اهمية مواصلة الجهود المبذولة لجلب استثمارات جددة الى البلد.

هذا وتم توقيع اتفاقية تعاون بين برنامج تطوير الاسواق الفلسطيني (PMDP) الممول من وزارة التنمية الدولية البريطانية (DFID) والاتحاد الاوروبي (EU) وينفذ بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني ومؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية وذلك لإطلاق برنامج قادة الاعمال المستقبليين (FBL) خلال المؤتمر.

ويهدف برنامج قادة الاعمال المستقبليين الى تعريف الفلسطينيين في الاغتراب حول الفرص المتوفرة والتي يمكن من خلالها دعم الاقتصاد الفلسطيني وذلك عن طريق نقل المعرفة والخبرات لمجتمع الاعمال الفلسطيني، او الإستثمار بالموارد.

وسيعمل قادة الاعمال المستقبليين على خلق روابط والتشبيك بين مجتمع الاعمال الفلسطيني ومستثمرين فلسطينيين من الشتات، بالاضافة الى الترويج للمنتجات المحلية الفلسطينية في الاسواق الخارجية، والمساهمة في بناء اقتصاد فلسطيني قوي متصل بالاسواق العالمية.

كما و وقعت المؤسسة اتفاقية مماثلة مع مؤسسة ابتكار حيث وقعها عن ابتكار المهندس عدنان سمار فيما وقعها عن مؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية راتب رئبيع.