ناصر يونس: يجب التصدي للشاحنات الإسرائيلية التي تحل محل الشاحانات الفلسطينية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت النقابة العامة للنقل في فلسطين، ورشة عمل في مدينة رام الله بالتعاون الاتحاد الدولي للنقل (ITF) الذي مثله السيد "ستيوارت هاورد" نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل، حول "ظاهرة الشاحنات الإسرائيلية العاملة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية"، وذلك ضمن تدابير النقابة الرامية إلى حل المشكلات التي يواجهها عمال النقل ومن بينهم سائقي الشاحنات على المعابر الحدودية الذين يزيد عددهم عن 450 سائق، وهؤلاء يعانون بشكل كبير جراء تواجدهم على نقاط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي.
وخصصت الورشة لنقاش الدراسة التي أعدها الباحث "ساهر صرصور" لصالح النقابة، حيث قام الباحث "صرصور" بعرض دراسته أمام الحضور، الذي تميز بمشاركة رسمية لافتة، من (الضابطة الجمركية، و وزارة الزراعة، وجهاز الشرطة الفلسطينة)، بالاضافة إلى العديد من النقابين والسائقين ومؤسسات المجتمع المدني وفعالياته كجمعية حماية المستهلك وغيرها.
وخلصت الورشة الى نتيجة مفادها بأن الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية هي المتسبب الرئيس لنشوء هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي تمنح الأفضلية لحملة الهوية الإسرائيلية ومركباتهم بالتجول الحر داخل مناطق السلطة الفلسطينية، وهو ما يمنع على الفلسطينييون بشكل تام داخل المناطق الإسرائيلية، بكل ما يصاحب ذلك من تهرب ضريبي من قبل أصحاب الأعمال الإسرائيليين ومنهم سائقي الشاحنات الإسرائيليين الذين يتقاضون مقابل كل عملية نقل من إسرائيل إلى مناطق السلطة أو العكس بحدود (3000 شيكل) لا يستفيد منها الاقتصاد الفلسطيني بأي شيكل في حين يدفع السائق الإسرائيلي نصف هذا المبلغ لدوائر الضرائب الإسرائيلية المختلفة، وينفق النصف الثاني داخل السوق الإسرائيلي، بالمقابل يتقاضى سائق الشاحنة الفلسطيني (500 شيكل) مقابل كل نقلة إن توفرت يدفع نصفها لمصلحة الضرائب الفلسطينية والنصف الثاني على مصاريف الشاحنة نفسها كالصيانة والترخيص والسولار.
كما يسهم السائقون الإسرائيليون بارتكابهم العديد من الجرائم الاقتصادية والجنائية الخطرة التي تلحق بالغ الضرر بالمجتمع الفلسطيني ومنها تهريب النفايات السامة والمواد الغذائية منتهية الصلاحية؛ وتهريب الأسمدة المضرة بالتربة والمياه والبيئة، وتهريب المعدات والأدوية البيطرية الفاسدة، وغير ذلك من سلع مخالفة للمعايير الفلسطينية والاسرائيلية.
وما يزيد من مآساوية هذا الواقع، ظروف العمل البائسة التي يعمل في ظلها السائقون الفلسطينيون أمام المعابر الحدودية التي يتحكم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي، حيث استخدمت الدراسة معبر بلدة (ارتاح) في منطقة طولكرم لوصف الخطر الذي يتربص بالسائقون من الجهات الأربعة، حيث لا يوجد في هذا المعبر أي نوع من أنواع الخدمات لا للشاحنات ولا للسائقين، ولا يوجد مظلات حماية للبضائع المحملة على الشاحنات ما يعرضها لخطر التلف التام قبل وصولها للمستهلك الفلسطيني.
بدوره طالب "ناصر يونس" رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، بضرورة تظافر جهود الشركاء الوطنيين للوصول إلى حل يسهم في تحسين ظروف عمل سائقي الشاحنات، حتى لو تطلب هذا الأمر إلغاء اتفاقية باريس، التي اعتبرها يونس السبب الرئيس في شيوع هذه الظروف وغيرها من مظاهر التهمت ركائز وأركان الاقتصاد الوطني الفلسطيني خلال السنوات العشرين الماضية، وهي دعوة لاقت مزيد من الترحيب من قبل المشاركين الذي دفعوا بهذا الطلب لمقدمة توصيات الورشة المرفوعة لصانع القرار الوطني.
توصيات الورشة
وفي نهاية الورشة أوصى المشاركون ببعض التوصيات التي سيتم رفعها للحكومة الفلسطينية، وجاءت على النحو التالي:
1- العمل على إعادة صياغة الفاتورة الضريبية الموحدة (المقاصة)، وتطوير التدابير التي من شأنها أن تحد من التهرب الضريبي، وحرمان خزينة الشعب الفلسطيني من ملايين الدولارات التي تذهب هدراً.
2- تطوير دور الشرطة الفلسطينية، وخاصة شرطة المرور في مراقبة الشاحنات التي تدخل مناطق السلطة الفلسطينية، وذلك بالتعاون والتنسيق التام مع مديرية الضابطة الجمركية والمحافظين.
3- إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية، ونظم عقد اقتصادي جديد مع دولة الاحتلال الإسرائيلي يسهم في تخفيف الضائقة الاقتصادية العامة عن شعبنا؛ لا وضع عقبات في وجهه وأمام مسعاه في بناء اقتصاده الوطني المستقل.
4- العمل على تأهيل أماكن انتظار وتواجد سائقي الشاحنات بما يليق مع تعبهم وجهدهم وانتظارهم أمام تلك المعابر.
5- عدم السماح للشاحنات الإسرائيلية الناقلة للبضائع والسلع بدخول مناطق السلطة الفلسطينية من باب المعاملة بالمثل، والزامها بافراغ حمولتها إلى شاحنات فلسطينية بطريقة (back to back) لأن هذا التدبير من شأنه أن يضع حد لانقراض هذا القطاع في فلسطين.
6- رفع مستوى الوعي الشعبي العام بمخاطر التعامل مع السلع الإسرائيلية غير المصرح بها من جهات الاختصاص الفلسطينية، ودون وضوح مصدرها ومنشئها بشكل قانوني، وذلك بإطلاق حملة إعلامية منظمة تسهم في تحقيق هذه الغاية.
7- تعزيز التعاون الوطني بين الجهات ذات العلاقة بهذا الموضوع، وإنشاء مجلس تنسيق مشترك يشكل المحافظون عموده الفقري، بالاضافة إلى الغرف التجارية والنقابات المعنية والارتباطين المدني والعسكري.
8- تخفيف عبء الرسم الضريبي المفروض على الشاحنات، وتخفيض قيمة التأمين على الشاحنات.
9- التصدي لظاهرة شراء بعض الفلسطينيين من سكان مناطق السلطة الوطنية لشاحنات تحمل اللوحات الصفراء، ويشغلون عليها سائقون إسرائيليون، فمن باب أولى أن تكون الشاحنة العاملة في مناطق السلطة الفلسطينية، فلسطينة بالمطلق.
نظمت النقابة العامة للنقل في فلسطين، ورشة عمل في مدينة رام الله بالتعاون الاتحاد الدولي للنقل (ITF) الذي مثله السيد "ستيوارت هاورد" نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل، حول "ظاهرة الشاحنات الإسرائيلية العاملة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية"، وذلك ضمن تدابير النقابة الرامية إلى حل المشكلات التي يواجهها عمال النقل ومن بينهم سائقي الشاحنات على المعابر الحدودية الذين يزيد عددهم عن 450 سائق، وهؤلاء يعانون بشكل كبير جراء تواجدهم على نقاط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي.
وخصصت الورشة لنقاش الدراسة التي أعدها الباحث "ساهر صرصور" لصالح النقابة، حيث قام الباحث "صرصور" بعرض دراسته أمام الحضور، الذي تميز بمشاركة رسمية لافتة، من (الضابطة الجمركية، و وزارة الزراعة، وجهاز الشرطة الفلسطينة)، بالاضافة إلى العديد من النقابين والسائقين ومؤسسات المجتمع المدني وفعالياته كجمعية حماية المستهلك وغيرها.
وخلصت الورشة الى نتيجة مفادها بأن الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية هي المتسبب الرئيس لنشوء هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي تمنح الأفضلية لحملة الهوية الإسرائيلية ومركباتهم بالتجول الحر داخل مناطق السلطة الفلسطينية، وهو ما يمنع على الفلسطينييون بشكل تام داخل المناطق الإسرائيلية، بكل ما يصاحب ذلك من تهرب ضريبي من قبل أصحاب الأعمال الإسرائيليين ومنهم سائقي الشاحنات الإسرائيليين الذين يتقاضون مقابل كل عملية نقل من إسرائيل إلى مناطق السلطة أو العكس بحدود (3000 شيكل) لا يستفيد منها الاقتصاد الفلسطيني بأي شيكل في حين يدفع السائق الإسرائيلي نصف هذا المبلغ لدوائر الضرائب الإسرائيلية المختلفة، وينفق النصف الثاني داخل السوق الإسرائيلي، بالمقابل يتقاضى سائق الشاحنة الفلسطيني (500 شيكل) مقابل كل نقلة إن توفرت يدفع نصفها لمصلحة الضرائب الفلسطينية والنصف الثاني على مصاريف الشاحنة نفسها كالصيانة والترخيص والسولار.
كما يسهم السائقون الإسرائيليون بارتكابهم العديد من الجرائم الاقتصادية والجنائية الخطرة التي تلحق بالغ الضرر بالمجتمع الفلسطيني ومنها تهريب النفايات السامة والمواد الغذائية منتهية الصلاحية؛ وتهريب الأسمدة المضرة بالتربة والمياه والبيئة، وتهريب المعدات والأدوية البيطرية الفاسدة، وغير ذلك من سلع مخالفة للمعايير الفلسطينية والاسرائيلية.
وما يزيد من مآساوية هذا الواقع، ظروف العمل البائسة التي يعمل في ظلها السائقون الفلسطينيون أمام المعابر الحدودية التي يتحكم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي، حيث استخدمت الدراسة معبر بلدة (ارتاح) في منطقة طولكرم لوصف الخطر الذي يتربص بالسائقون من الجهات الأربعة، حيث لا يوجد في هذا المعبر أي نوع من أنواع الخدمات لا للشاحنات ولا للسائقين، ولا يوجد مظلات حماية للبضائع المحملة على الشاحنات ما يعرضها لخطر التلف التام قبل وصولها للمستهلك الفلسطيني.
بدوره طالب "ناصر يونس" رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، بضرورة تظافر جهود الشركاء الوطنيين للوصول إلى حل يسهم في تحسين ظروف عمل سائقي الشاحنات، حتى لو تطلب هذا الأمر إلغاء اتفاقية باريس، التي اعتبرها يونس السبب الرئيس في شيوع هذه الظروف وغيرها من مظاهر التهمت ركائز وأركان الاقتصاد الوطني الفلسطيني خلال السنوات العشرين الماضية، وهي دعوة لاقت مزيد من الترحيب من قبل المشاركين الذي دفعوا بهذا الطلب لمقدمة توصيات الورشة المرفوعة لصانع القرار الوطني.
توصيات الورشة
وفي نهاية الورشة أوصى المشاركون ببعض التوصيات التي سيتم رفعها للحكومة الفلسطينية، وجاءت على النحو التالي:
1- العمل على إعادة صياغة الفاتورة الضريبية الموحدة (المقاصة)، وتطوير التدابير التي من شأنها أن تحد من التهرب الضريبي، وحرمان خزينة الشعب الفلسطيني من ملايين الدولارات التي تذهب هدراً.
2- تطوير دور الشرطة الفلسطينية، وخاصة شرطة المرور في مراقبة الشاحنات التي تدخل مناطق السلطة الفلسطينية، وذلك بالتعاون والتنسيق التام مع مديرية الضابطة الجمركية والمحافظين.
3- إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية، ونظم عقد اقتصادي جديد مع دولة الاحتلال الإسرائيلي يسهم في تخفيف الضائقة الاقتصادية العامة عن شعبنا؛ لا وضع عقبات في وجهه وأمام مسعاه في بناء اقتصاده الوطني المستقل.
4- العمل على تأهيل أماكن انتظار وتواجد سائقي الشاحنات بما يليق مع تعبهم وجهدهم وانتظارهم أمام تلك المعابر.
5- عدم السماح للشاحنات الإسرائيلية الناقلة للبضائع والسلع بدخول مناطق السلطة الفلسطينية من باب المعاملة بالمثل، والزامها بافراغ حمولتها إلى شاحنات فلسطينية بطريقة (back to back) لأن هذا التدبير من شأنه أن يضع حد لانقراض هذا القطاع في فلسطين.
6- رفع مستوى الوعي الشعبي العام بمخاطر التعامل مع السلع الإسرائيلية غير المصرح بها من جهات الاختصاص الفلسطينية، ودون وضوح مصدرها ومنشئها بشكل قانوني، وذلك بإطلاق حملة إعلامية منظمة تسهم في تحقيق هذه الغاية.
7- تعزيز التعاون الوطني بين الجهات ذات العلاقة بهذا الموضوع، وإنشاء مجلس تنسيق مشترك يشكل المحافظون عموده الفقري، بالاضافة إلى الغرف التجارية والنقابات المعنية والارتباطين المدني والعسكري.
8- تخفيف عبء الرسم الضريبي المفروض على الشاحنات، وتخفيض قيمة التأمين على الشاحنات.
9- التصدي لظاهرة شراء بعض الفلسطينيين من سكان مناطق السلطة الوطنية لشاحنات تحمل اللوحات الصفراء، ويشغلون عليها سائقون إسرائيليون، فمن باب أولى أن تكون الشاحنة العاملة في مناطق السلطة الفلسطينية، فلسطينة بالمطلق.
