مختص بالشأن المصري: لا لقاء بين نتنياهو وأبو مازن في القاهرة وهذا شرط التدخل المصري حول "الأسرى الاسرائيليين" لدى حماس

مختص بالشأن المصري: لا لقاء بين نتنياهو وأبو مازن في القاهرة وهذا شرط التدخل المصري حول "الأسرى الاسرائيليين" لدى حماس
رام الله -خاص دنيا الوطن
تسنيم الزيان

نفى  المحلل السياسي الفلسطيني المتابع للشأن العربي طه الخطيب أن يكون هناك أي لقاء محتمل بين الرئيس الفلسطيني ابو مازن ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في مصر، مشيرا إلى أنها المعلومات غير دقيقة ويقع فيها بعض الصحفيين العرب وبعض وسائل الانباء العربية دون التدقيق في المعلومة.

وأضاف في حديث خاص لـ"دنيا الوطن" : "  اسرائيل تقوم بتسريب مثل تلك المعلومات ، في محاولة لاستمرار فرض وجهة نظر من حيث التفاوض المباشر ومن غير شروط مسبقة لاظهار الجانب الفلسطيني انه متقاعس عن اتمام عملية السلام 

وكانت يديعوت أحرونوت زعمت عن لقاء مرتقب بين الرئيس أبو مازن ونتنياهو في القاهرة بعد زيارة وزير الخارجية المصري الأخيرة لتل أبيب .

وأوضح الخطيب أن الموقف الفلسطيني يقوم على أساس واحد في الوقت الحاضر وهو دعم مؤتمر دولي محدد بتواريخ محددة الاشتراطات والذي بناء عليه سيُعقد المؤتمر الدولي لتحديد السقف الزمني لاتمام وتنفيذ قرار الامم المتحدة ومجلس الامن والاتفاقيات المعقودة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ".

وتابع:" عقد المؤتمر الدولي لثبات الموقف الفلسطيني في ذلك الموضوع لان الجانب الإسرائيلي يتهرب باستمرار من فرض موضوع التفاوض المباشر كما لو كان لا وجود للتفاوض المباشر والتفاوض اصلا مباشر"، مستطردأ: "  لكن الاجندة التي تعتمد عليها الحكومة الاسرائيلية هو فرض اشتراطات رغم انها تقول بدون شروط فإسرائيل تدعو للحوار وهي مستمرة بعملية الاستيطان والبناء والاعتداءات المستمرة على الواقع الفلسطيني ومكوناته". 

وأوضح الخطيب أن المعلومات التي تتحدث عن لقاء يجمع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي في مصر هي عملية تسريب لمزيد من نشر الفوضى السياسية ، معللا بقوله: " لان ذلك الموضوع لم يقم بطرحه سامح شكري وزير الخارجية خلال زيارته لـ تل ابيب ولان مصر الان لديها توجه محدد وهو دعم المبادرة الفرنسية الذي ينبثق عنها مؤتمر دولي محدد التواريخ والاشتراطات والذي تدعمه واختارته السلطة الفلسطينية. 

وبين أن موقف ابو مازن يقوم على دعم المبادة الفرنسية التي ينبثق منها مؤتمر دولي محدد لتواريخ والاشتراطات، فالجانب الاسرائيلي يحاول تسريب معلومات غير دقيقة وليست صحيحة فيما نشر بوسائل الاعلام ان هناك اجتماع محتمل بين نتنياهو وابو مازن في القاهرة و. 

وعن زيارة سامح شكري وزير الخارجية الى تل أبيب يقول:" تسع سنوات من التواصل بين الجانب المصري والاسرائيلي لا اعتقد ان زيارة سامح شكري وزير الخارجية مصر تنحصر بالشكليات اما مصر حاليا ليس لديها وقت للشكليات ، فالموضوع يقوم على اساس المبادرة التي اطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مايو الماضي حول تحريك عملية السلام وطرح افكار جديدة لدعم المبادرة الفرنسية التي كانت تتعرض لعرقلة من واشنطن ورفض من الجانب الاسرائيلي"، مؤكدا أن هدف الجانب المصري هو تحريك عملية السلام ضمن الاشتراطات المتفق عليها وخاصة بعد بيان الرباعية الدولية الذي ادان الجانب الفلسطيني واظهره انه ضحية العملية ككل وفيه مساواة مع الجانب الاسرائيلي في تدمير عملية السلام" 

وتابع :" هي بذلك ترتقي لمرحلة الجريمة من الجانب الدولي والرباعية الدولية في بيانها توضح أن التحريض الفلسطيني هو اساس تحطيم عملية السلام وتناست الرباعية الدولية وهي ممثلة بروسيا وامريكا والاتحاد الاوربي والامم المتحدة كل العمليات الاسرائيلية ضد لشعب الفلسطيني". 

ولفت إلى أن الاهم ان اسرائيل ترفض تطبيق منظومة الدولتين على الارض حتى للتفاهمات الاسرائيلية الفلسطينية فزيارة سامح شكري ليست شكلية بالمطلق  بل هي لتحريك الملفات خاصة بعد المتغيرات في الشرق الاوسط التي حصلت بعد التنازلات التركية التي قدمتها للجانب الاسرائيلي ،متابعا: " حيث ان اسرائيل اعتقدت انها كسبت الجولة بالكامل خاصة في موضوع غزة وحصر القضية كما لو كانت القضية الفلسطينية هي غزة ولا حديث حول القدس والاقصى والدولة الفلسطينية وفقا لحدود الـ67 

وشدد على أن الزيارة لتحديد معالم الخريطة هي المرحلة القادمة وسامح شكري من الناس القادرين على المجابهه ولا اعتقد ان احد في المنطقة العربية يستطيع الذهاب الى تل ابيب لمقابلة الاسرائيلين ومعرفة خفايا الامور كوزير الخارجية سامح شكري مؤكدا أن زيارته في الوقت الحاضر زيارته في صلب العملية السياسية ، حيث ان مصر بدات تستعيد الملفات التي حاول كثير من دول العالم الخارجي والدول العربية سحبها من مصر وخاصة الملف الفلسطيني والعراقي  

 وحول امكانية زيارة وزير الخارجية سامح شكري  لقطاع غزة نوه أنه لا وجود لزيارة مرتقبة الى غزة والامر ليس مستحيلا ان يذهب ،قائلا: " هو ذهب الى رام الله فالضفة الغربية وغزة هي قطاع الدولة الفلسطينية وليس وارد بالحسبان ان يذهب الى غزة ولا ان يخطو تلك الخطوة لان مصر ضد تجزئة الملف الفلسطيني وان تكون غزة لوحدها ورام الله كذلك ، كما قامت به تركيا وقطر مع الجانب الاسرائيلي وبعض الدول العربية حاليا على تجزأة الملف الفلسطيني ، متمما: " مصر ضد ذلك المفهوم على الاطلاق والايام كفيلة لكشف بعض الاوراق حول ما يدور بالمنطقة والجانب المصري هو المطلع لانه يعنيه الملف الفلسطيني كملف متكامل ويعنيه ان يكون للملف الفلسطيني غطاء سياسي ولن يكون افضل من منظمة التحرير الفلسطينية والتحدث بكل الملفات من خلال مفهوم منظمة التحرير . 

استعادة 
وحول فتح مصر خط اتصال مع حركة حماس لاستعادة الجنود المخطوفين لدى حماس قال الخطيب: " اسرائيل طلبت من الجانب المصري التدخل بذلك بصفتها الراعي لوقف اطلاق النار عام 2014 علما ان اسرائيل وحماس بعد العداون الاسرائيلي على قطاع غزة لم يكن المرجعية مصر فالاتفاق تم بالقاهرة لكن بعد ما قامت به حماس واسرائيل بعد الاتفاق لا يستند الى ذلك المفهوم ، بل عندما تشتد الأزمات يتم الرجوع مرة أخرى الى مصر ع اساس أنها الراعية للحوار".

وتابع:" طلب الجانب الاسرائيلي من مصر مناقشة موضوع الجثث الموجوين بغزة مع حماس لا اعتقد انه سيكون ملف اساسي عند الجانب المصري فهناك اطراف كثيرة دخلت بالموضوع منها الطرف الالماني والطرف التركي بالوقت الحاضر وممكن أن تتدخل قطر فيما بعد". 

وشدد على أن تدخل مصر يجب أن يقابله استعداد لحماس ان تتحدث مع مصر في ذلك الموضوع مثل الـ2010-2011 في صفقة شاليط، لافتاً إلى وجود طلب إسرائيلي ولكن لكي تحتضن مصر الموضوع يجب الطرف الاخر وهو حماس وان يكون لديه استعداد ان الجانب المصري يتحدث في ذلك الموضوع والا مصر ستتحدث بموضوع غير معلوم النتائج ولا يمكن أن تخطو مصر مثل تلك الخطوة.