اجتماع بين "القومي" و"الاتحاد" وحردان يطلق دعوة للحكومة اللبنانية ورئيسها من أجل معالجة جدية لمسألة النازحين..

*اجتماع بين "القومي" و"الاتحاد" وتأكيد مشترك على التحصين الداخلي *

*وسن قانون انتخابات على اساس النسبية وانتخاب رئيس للجمهورية*

*حردان يطلق دعوة للحكومة اللبنانية ورئيسها من أجل معالجة جدية لمسألة
النازحين.. وتنسيقاً ثلاثيا مشتركاً بين لبنان وسورية والأمم المتحدة... ومراد
يؤيد*

استقبل رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان في مركز الحزب
رئيس حزب الإتحاد النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد، وعقد اجتماع مشترك
حضره إلى حردان، رئيس المجلس الأعلى الوزير السابق محمود عبد الخالق، رئيس
المكتب السياسي المركزي الوزير السابق علي قانصو، ومدير الدائرة الإعلامية معن
حميه، والى جانب مراد نائبه أحمد مرعي وأعضاء القيادة طلال خانكان وهشام طبارة
وعبد القادر التريكي ...

في مستهل الاجتماع قدمت قيادة حزب الاتحاد التهنئة لـ "القومي" بمناسبة انعقاد
مؤتمره العام وانتخاب القيادة.

ثم جرى استعراض للأوضاع العامة والتحديات السياسية والأمنية التي تواجه لبنان
والمنطقة، وكان تأكيد مشترك على ضرورة بذل الجهود والتحلي بالمسؤولية لمعالجة
المشكلات والقضايا بتوافقات وطنية وإنجاز الاستحقاقات بدءاً بقانون جديد
للانتخابات النيابية يلبي طموحات اللبنانيين وانتخاب رئيس للجمهورية.

وأكد المجتمعون على ما يلي:

أولاً : ان لبنان بحاجة ماسة الى الدفع قدماً بعملية التحصين الداخلي انطلاقاً
من الثوابت الوطنية والقومية، وان موجبات التحصين تقتضي التمسك بعناصر قوة
ووحدة لبنان، خصوصاً في هذه المرحلة التي تتشكل فيها ارادة لبنانية للإستفادة
من ثروات لبنان النفطية، وهو هدف يحاول العدو "الإسرائيلي" تعطيله بكافة
الوسائل.

كما أنّ عملية التحصين تقتضي انجاز الاستحقاقات وفي مقدمها سنى قانون انتخابات
عصري يقوم على مبدأ النسبية الكاملة بما يحقق صحة التمثيل وعدالته وانتخاب
رئيس للجمهورية والشروع في تفعيل عمل المؤسسات كافة.

ثانياً : أكد المجتمعون على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع
الحكومة السورية بشأن مسألة النازحين السوريين، وإيجاد الحلول لها، سيما وان
الحكومة السورية تبدي استعداداً دائماً لمناقشة هذا الأمر ومعالجته والوصول
الى خواتيم تنهي معاناة النازحين.

ويرى المجتمعون ان باستطاعة الحكومة اللبنانية من خلال التنسيق مع نظيرتها
السورية ان تتوصل الى حل أزمة النازحين المتواجدين في لبنان وتلافي الأعباء
التي تترتب عن هذا النزوح.

ثالثاً : توقف المجتمعون أمام التحديات الأمنية التي تواجه لبنان، والتي ظهرت
بأخطر وأبشع صورها بالانتحاريين الثمانية الذين استهدفوا بالتفجير بلدة القاع
البقاعية وأهلها، ورأوا ان مثل هذه الآعمال الإرهابية تؤكد بأن كل لبنان في
عين عاصفة الإرهاب، وليست منطقة دون الأخرى، وان المطلوب التصدي لهذه العاصفة
الإرهابية من خلال تحمل الحكومة لمسؤولياتها ومن خلال التماسك الداخلي والوحدة
الوطنية وإعطاء كل الدعم والدفع للجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية لمواصلة
جهودها وانجازاتها في مكافحة الارهاب واجتثاثه.

*حردان*

وخلال الاجتماع أطلق رئيس الحزب النائب أسعد حردان دعوة للحكومة اللبنانية
بشخص رئيسها الأستاذ تمام سلام والذي نعرف أنه من المهتمين جداً بهذا الأمر،
من أجل الشروع في معالجة مسألة النازحين السوريين معالجة جدية ومن خلال مقاربة
تصب في مصلحة لبنان الوطنية وتحافظ على العلاقة الطبيعية مع المحيط القومي.

وأكد حردان أنّ المعالجة الجدية لأزمة النازحين السوريين تتم بمعالجة الجوانب
الإنسانية والاجتماعية والقانونية، بعيداً عن الاستثمار والحلول الوهمية، التي
تؤدي الى توطين السوريين في أماكن تواجدهم ومضاعفة معاناتهم.

وقال: إن الرفض يجب أن يكون قاطعاً لأي شكل من اشكال الاستثمار والتوطين،
خصوصاً أن زيارات الوفود الأممية والدولية الى لبنان ومناطق النزوح، وآخرها
زيارة وزير خارجية فرنسا، تشي بأن هناك اتجاهاً يدفع باتجاه الاستثمار في
النزوح وفرض امر واقع والتوطين.

وأكد حردان ان على لبنان أن يعلن موقفاً حازماً وحاسماً يرفض فيه باستنساخ
نموذج التعاطي التركي مع قضية النازحين والذي أفضي الى توطين مقنع مقابل
الحصول على أموال أوروبية طائلة.

وأشار حردان إلى أنّ الحكومة اللبنانية معنية بأن ترسم اتجاهاً يحدد تعاطيها
الجدي مع هذه المسألة، وان تسارع الى التنسيق المباشر مع الحكومة السورية، ومع
الامم المتحدة، بغية الوصول إلى حل جذري يقضي بعودة النازحين الى بلدهم
بعيداً، لافتاً إلى أن الاستثمار والحلول الوهمية تفاقم من معاناة النازحين
انسانياً واجتماعياً.

وأكد حردان ان تنسيقاً مشتركاً وكاملاً بين لبنان وسورية والامم المتحدة يقوم
على قواعد انسانية واجتماعية وقانونية يؤمن الحلول الناجعة، ويبعد شبح التوطين
وتداعياته السلبية، داعياً إلى أن يعتمد نموذج هذا التنسيق الثلاثي، ايضاً بين
سورية والاردن والأمم المتحدة وكذلك بين سورية والأمم المتحدة وكل دول نزح
اليها سوريون.

وختم حردان مشدداً على ضررة أنّ تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها كاملة، إن
لجهة احترام حقوق الانسان والقيام بالخطوات اللازمة في هذا الاتجاه، أم لجهة
العمل على رفع العقوبات عن سوريا وتوفير المساعدات اللازمة، واستنفار كل
الطاقات في مواجهة الارهاب الذي هو السبب الرئيس للنزوح، ووهو الذي يشكل خطراً
على المجتمعات والدول كافة.

*مراد*

بدوره، ايد الوزير مراد دعوة النائب حردان واعتبرها تمثل جانباً مضيئاً في
مسار العلاقات القومية وتستجيب للدور التاريخي المشترك الذي يجمع لبنان
وسوريا.

*12/7/2016 **
الدائرة الإعلامية*