صحفي مصري - مسؤول تركي ومحلل فلسطيني : علاقة تركيا ومصر.. هل تتجه نحو الانفراج ؟ وما وضع غزة ؟!
خاص دنيا الوطن
يبدو أن السياسة الجديدة لتركيا راغبة في تنشيط التعاون الاقتصادي مع مصر عن طريق تطبيع العلاقات السياسية، وذلك بالتزامن مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل وروسيا.
حيث غيّرت وسائل الإعلام المصرية وبعض مواقع التواصل الاجتماعي طريقة تناولها للشأن التركي، في ما وصف بأنه تمهيد لعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتمثل ذلك في استعراض تاريخ التعاون بين القاهرة وأنقرة، وحجم استفادة مصر من الاستثمارات التركية.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم صرح مؤخراً بأن بلاده تسعى لتحسين علاقاتها مع جميع البلدان، بما في ذلك العراق وسوريا ومصر.
وأضاف يلدرم بأنه لا مانع من تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا ومصر.
تحسن العلاقات
المحلل السياسي والكاتب التركي، أحمد فارول لم يستبعد أن تشهد المرحلة القادمة تحسنا في العلاقات التركية المصرية، مشيراً إلى أن بلاده ذاهبة في إلى تحسين العلاقات مع العالم بما فيها مصر وإيران.
وأوضح فارول خلال حديثه لـ"دنيا الوطن" أن مصالحة تركيا مع مصر لن تكون على حساب السياسة، معللاّ ذلك بأن الرئيس التركي "أوردوغان" لديه تحفظ كبير من سياسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على حد اعتقاده.
وتابع " يمكن تحسين العلاقات بين البلدين على أساس علاقات جديدة، ومن الممكن أن تغير تركيا سياستها تجاه النظام المصري الحالي"، مشدداً على أن سياستها لن تتغير تجاه المصريين.
وفي حال توصل الطرفان إلى اتفاق، يرى الكاتب التركي أن تحسن العلاقات التركية المصرية سيكون مفيداً بالنسبة للقضية الفلسطينية بشكل كبير جداً.
وأكد أن تركيا داعمة وبشكل كبير للشعب الفلسطيني بالأخص في قطاع غزة المحاصر، منوهاً إلى أنه " قد يتم فتح المعابر بشكل أكبر عن السابق في حال تمت المصالحة ما بين تركيا ومصر".
وتدهورت العلاقات بين تركيا ومصر عقب انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين، خاصة بعد تبادلهما طرد السفراء منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
سينعكس إيجاباً
أما المحلل السياسي الفلسطيني، أسعد أبو شرخ فقد وافق سابقه الرأي، بأن المصالحة المصرية التركية ستنعكس إيجابياً على قطاع غزة، لأن هذا له علاقة بالدول الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقال أبو شرخ لـ"دنيا الوطن" " من الممكن أن يكون هناك موقف واضح وصريح من تركيا ومصر، في مواجهة إسرائيل ويكون داعم للشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أنه من "الممكن أيضاً أن يصبح الدعم التركي عبر مصر وليس عبر إسرائيل التي تتحكم في كل شيء وتمنع وتقبل ما تريد"، حسب قوله.
وأضاف" من الواجب أن ندعو لتحسين العلاقات بين البلدين وأن تتوسع العلاقات وتشمل إيران، حتى يكون لدينا حلف قوي إيراني تركي مصري في مواجهة إسرائيل وكل المخططات التي تريدها أمريكا والدول الغربية في المنطقة".
وكانت تركيا قد توصلت مع إسرائيل يوم الاثنين 27 يونيو الماضي، إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، والتي توترت بعد اعتداء الجيش الإسرائيلي عام 2010، على سفينة "مافي مرمره" التركية أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقتلت 9 نشطاء أتراك في المياه الدولية، وتوفى ناشط عاشر لاحقًا، متأثرًا بجراحه.
لا يوجد مؤشرات
الكاتب والمفكر المصري، فهمي هويدي، استبعد خلال حديثه لـ"دنيا الوطن" أن يتم تحسين العلاقة ما بين مصر وتركيا، في ظل تعقيد العلاقة فيما بينهما.
ولم يرى هويدي أي مؤشرات على هذا الأمر في الوقت الراهن، معللاً ذلك بالتعقيدات التي تم اختزالها من موقف الإخوان والتي وترت العلاقات بين البلدين.
وقال " من المبكر الحديث عن تطوير أو عودة العلاقات بين مصر وتركيا الفترة الحالية"، لافتاً إلى أنه في ظل تعقد العلاقات بين الطرفين فإن قطاع غزة سيبقى على ما هو عليه الآن.
وأضاف " قد تتحسن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا لكن من الصعب أن تتحسن على الصعيد السياسي"
وفي حال تحسنت العلاقات بين الطرفين، توقع المفكر هويدي أن يصب هذا الأمر في مصلحة قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشرة أعوام، وذلك لأن تركيا له سياسة واضحة تجاه حماس وغزة، وهي من أشد الداعمين للقطاع المحاصر، حسب تعبيره.
وأردف قائلاً " ربما مصالحتهما تخفف الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال فتح المعبر بصورة أفضل من السابق"، مستدركاً " لكنها لم ترفع الحصار عن غزة بالكامل".
ووصل صباح اليوم الثلاثاء، وفد من وزارة الطاقة التركية يضم ثمانية أشخاص إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون "ايرز" شمال القطاع، على رأسهم السفير التركي.
وكانت وكالة "الأناضول" التركية ذكرت أن وفداً من المسؤولين في وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، وصل إلى قطاع غزة أول أمس الأحد.
ولفتت إلى أنه من المقررأن يلتقي مسؤولين في الحكومة الفلسطينية وفي قطاع غزة ومسؤولين إسرائيليين، ويبدأ العمل بشكل مفصل من أجل حل المشاكل التي تواجه قطاع الكهرباء في غزة.
يبدو أن السياسة الجديدة لتركيا راغبة في تنشيط التعاون الاقتصادي مع مصر عن طريق تطبيع العلاقات السياسية، وذلك بالتزامن مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل وروسيا.
حيث غيّرت وسائل الإعلام المصرية وبعض مواقع التواصل الاجتماعي طريقة تناولها للشأن التركي، في ما وصف بأنه تمهيد لعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتمثل ذلك في استعراض تاريخ التعاون بين القاهرة وأنقرة، وحجم استفادة مصر من الاستثمارات التركية.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم صرح مؤخراً بأن بلاده تسعى لتحسين علاقاتها مع جميع البلدان، بما في ذلك العراق وسوريا ومصر.
وأضاف يلدرم بأنه لا مانع من تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا ومصر.
تحسن العلاقات
المحلل السياسي والكاتب التركي، أحمد فارول لم يستبعد أن تشهد المرحلة القادمة تحسنا في العلاقات التركية المصرية، مشيراً إلى أن بلاده ذاهبة في إلى تحسين العلاقات مع العالم بما فيها مصر وإيران.
وأوضح فارول خلال حديثه لـ"دنيا الوطن" أن مصالحة تركيا مع مصر لن تكون على حساب السياسة، معللاّ ذلك بأن الرئيس التركي "أوردوغان" لديه تحفظ كبير من سياسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على حد اعتقاده.
وتابع " يمكن تحسين العلاقات بين البلدين على أساس علاقات جديدة، ومن الممكن أن تغير تركيا سياستها تجاه النظام المصري الحالي"، مشدداً على أن سياستها لن تتغير تجاه المصريين.
وفي حال توصل الطرفان إلى اتفاق، يرى الكاتب التركي أن تحسن العلاقات التركية المصرية سيكون مفيداً بالنسبة للقضية الفلسطينية بشكل كبير جداً.
وأكد أن تركيا داعمة وبشكل كبير للشعب الفلسطيني بالأخص في قطاع غزة المحاصر، منوهاً إلى أنه " قد يتم فتح المعابر بشكل أكبر عن السابق في حال تمت المصالحة ما بين تركيا ومصر".
وتدهورت العلاقات بين تركيا ومصر عقب انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين، خاصة بعد تبادلهما طرد السفراء منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
سينعكس إيجاباً
أما المحلل السياسي الفلسطيني، أسعد أبو شرخ فقد وافق سابقه الرأي، بأن المصالحة المصرية التركية ستنعكس إيجابياً على قطاع غزة، لأن هذا له علاقة بالدول الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقال أبو شرخ لـ"دنيا الوطن" " من الممكن أن يكون هناك موقف واضح وصريح من تركيا ومصر، في مواجهة إسرائيل ويكون داعم للشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أنه من "الممكن أيضاً أن يصبح الدعم التركي عبر مصر وليس عبر إسرائيل التي تتحكم في كل شيء وتمنع وتقبل ما تريد"، حسب قوله.
وأضاف" من الواجب أن ندعو لتحسين العلاقات بين البلدين وأن تتوسع العلاقات وتشمل إيران، حتى يكون لدينا حلف قوي إيراني تركي مصري في مواجهة إسرائيل وكل المخططات التي تريدها أمريكا والدول الغربية في المنطقة".
وكانت تركيا قد توصلت مع إسرائيل يوم الاثنين 27 يونيو الماضي، إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، والتي توترت بعد اعتداء الجيش الإسرائيلي عام 2010، على سفينة "مافي مرمره" التركية أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقتلت 9 نشطاء أتراك في المياه الدولية، وتوفى ناشط عاشر لاحقًا، متأثرًا بجراحه.
لا يوجد مؤشرات
الكاتب والمفكر المصري، فهمي هويدي، استبعد خلال حديثه لـ"دنيا الوطن" أن يتم تحسين العلاقة ما بين مصر وتركيا، في ظل تعقيد العلاقة فيما بينهما.
ولم يرى هويدي أي مؤشرات على هذا الأمر في الوقت الراهن، معللاً ذلك بالتعقيدات التي تم اختزالها من موقف الإخوان والتي وترت العلاقات بين البلدين.
وقال " من المبكر الحديث عن تطوير أو عودة العلاقات بين مصر وتركيا الفترة الحالية"، لافتاً إلى أنه في ظل تعقد العلاقات بين الطرفين فإن قطاع غزة سيبقى على ما هو عليه الآن.
وأضاف " قد تتحسن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا لكن من الصعب أن تتحسن على الصعيد السياسي"
وفي حال تحسنت العلاقات بين الطرفين، توقع المفكر هويدي أن يصب هذا الأمر في مصلحة قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشرة أعوام، وذلك لأن تركيا له سياسة واضحة تجاه حماس وغزة، وهي من أشد الداعمين للقطاع المحاصر، حسب تعبيره.
وأردف قائلاً " ربما مصالحتهما تخفف الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال فتح المعبر بصورة أفضل من السابق"، مستدركاً " لكنها لم ترفع الحصار عن غزة بالكامل".
ووصل صباح اليوم الثلاثاء، وفد من وزارة الطاقة التركية يضم ثمانية أشخاص إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون "ايرز" شمال القطاع، على رأسهم السفير التركي.
وكانت وكالة "الأناضول" التركية ذكرت أن وفداً من المسؤولين في وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، وصل إلى قطاع غزة أول أمس الأحد.
ولفتت إلى أنه من المقررأن يلتقي مسؤولين في الحكومة الفلسطينية وفي قطاع غزة ومسؤولين إسرائيليين، ويبدأ العمل بشكل مفصل من أجل حل المشاكل التي تواجه قطاع الكهرباء في غزة.
