الدكتور فياض يطالب بعدم الانخراط في اية عملية سياسية مع اسرائيل دون اقرارها المسبق بالحقوق الوطنية

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
طالب الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء الأسبق بضرورة أن لا يتم الانخراط في أية عملية سياسية مع إسرائيل دون إقرارها المسبق بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كافة كما عرفتها الشرعية الدولية وقبولها بمرجعيات عملية السلام المعتمدة دوليا وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية .

ودعا الدكتور فياض خلال لقاء نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية مسارات في رام الله وغزة أمس والذي جاء بعنوان " نحو توافق فلسطيني علي برنامج عمل مرحلي " بحضور عدد من الباحثين والكتاب والفصائل الوطنية والإسلامية وأساتذة الجامعات الفلسطينية الإطار القيادي الموحد للانعقاد بصورة عاجلة وتفعيل هذا الإطار الذي يضم في عضويته كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل غير المنضوية تحت لواء المنظمة علي نحو يجعل من قراراته الجماعية في كافة القضايا المتعلقة بالمصلحة الوطنية العليا جوهر ومضمون القرار الفلسطيني الموحد الذي تتولي منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولية التعبير عنه في كافة المحافل والاتصالات الدولية .

وقال فياض أن عضوية الفصائل الفلسطينية لا تتطلب من خارج منظمة التحرير في الإطار القيادي الموحد قبولها ببرنامج المنظمة ولكن يجدر التويه في هذا المجال انه ومن منظور فلسطيني محض قد يكون من المناسب النظر في اعتماد الإطار القيادي الموحد بالإجماع التزام كافة الفصائل بالأعنف لمدة زمنية محددة أي تهدئة تأخذ بالاعتبار الوقت اللازم لانجاز إعادة توحيد المؤسسات الرسمية والقوانين بعد تسع سنوات من الانقسام ولإعادة قطاع غزة .

وشدد علي ضرورة تحقيق التزامن بين السقف الزمني للهدنة التي يمكن للفلسطينيين أن يتوافقوا علي عرضها وبين تاريخ محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مع العمل علي ترسيم مثل هذا التفاهم في قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي علي أن تلتزم إسرائيل طوال فترة الهدنة بالوقوف التام للاستيطان بكافة أشكاله وتمنع عن اتخاذ أية إجراءات من شانها عرقلة سعي الفلسطينيين لبسط واقع دولتهم علي الأرض وبما يشمل رفع الحصار عن قطاع غزة وكافة أوجه الإعاقة القائمة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

كما دعا الدكتور فياض إلي ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية مكونة من قيادات الصف الأول في كافة الفصائل وتخويلها لأقصي درجة يتيحها القانون الأساسي بإعادة بناء وتوحيد المؤسسات والاضطلاع بكافة المسؤوليات المنوطة بها علي النحو المنصوص عليه في القانون .

ونوه إلي ضرورة الالتزام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة خلال فترة زمنية بستة أشهر علي الأقل نهاية المرحلة الانتقالية المشار إليها أعلاه وضمان أقصي درجة من المساءلة من خلال إعادة انعقاد المجلس التشريعي الحالي للقيام بدوره كاملا وبما يشمل التصويت علي الثقة بالحكومة مشيرا إلي أن يصبح توسيع عضوية منظمة التحرير ممكنا سواء من خلال الانتخابات أو أية آلية موضوعية أخري يتم التوافق عليها يبقي برنامج منظمة التحرير دون تغيير وتحتفظ المنظمة كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني .