نتائج ما بعد "بريكزيت" ستكون كارثية إذا ما سنحت الفرصة لذلك

نتائج ما بعد "بريكزيت" ستكون كارثية إذا ما سنحت الفرصة لذلك
رام الله - دنيا الوطن
 "حين يسود الغموض، هناك دوماً أسباب منطقية لأن نبقى متفائلين" كلمة بدأ فيها الدكتور أليكس إيدمانز، بروفيسور الشؤون المالية لدى كلية لندن لإدارة الأعمال خلال تعليق له على نتائج وأبعاد ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث أشار إلى أنه في الوقت الذي تشهد فيه المملكة المتحدة منظومة الضرائب المنخفضة والأنظمة ذات متطلبات منخفضة بالإضافة إلى العمالة الماهرة، فإنها تضمن بذلك وتحافظ على مكانتها التجارية الجاذبة وموقعها كمركز مالي عالمي بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

ويعتقد البروفيسور إيدمانز بأن الهبوط الكبير والأزمة التي شهدها سوق الأسهم لم يكن بسبب عدم اليقين عن ماهية ما ينتظر المملكة بعد الخروج فحسب، وإنما من قناعة الجميع بأن هذا الخروج سيؤدي إلى كارثة بشكل محتم، حيث قال: "يمكن تحقيق  السلبية بشكل ذاتي، وكذلك الإيجابية، وكثير من المرضى قاوموا المرض وتغلبوا عليه من خلال العقلية الإيجابية، كما أن اللكمة التي حققها كل من نادي ليستر سيتي والمنتخب الأيسلندي كانت أكبر من الحجم الحقيقي بسبب التفكير الإيجابي والإيمان الذاتي بالقدرات، وهو مثال يمكن إسقاطه أيضاً على الاقتصاد، وما أشار إليه الدكتور جون ماينارد كينز على أنه "الغرائز الحيوانية"، أسماه البعض الثقة بقطاع الأعمال".

ونوه إيدمانز إلى أنه في حال توقف الشركات عن الاستثمار، أو إذا هاجرت اليد العاملة الماهرة، أو إذا توقف إنفاق المستهلكين، فإننا سنواجه خطراً كارثياً في الحقيقة، وهذا الخطر ناجم في حقيقته من الطرق التي نعمل بها والخاصة بنا وبأسلوب أعمالنا، وليست بسبب خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي.

كما سلط البروفيسور إيدمانز الضوء على أن المملكة المتحدة لديها أكثر الشعوب رعاية وأكثرها تفضيلاً على المستوى الاوروبي، وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، وهو ما يجعل الاتحاد الأوروبي يقدم للمملكة أفضل العروض التي يمكن أن تقدم لأي دولة من دولة. ومع عامين من التفاوض على اتفاق التجارة، ستستمر المملكة المتحدة في الاستفادة من سوق واحدة حتى يتم الاتفاق على صفقة جديدة".

وأكد إيدمانز إلى أنه لن يكون هناك أي تأثير مفاجئ على التجارة، بالإضافة إلى أن المملكة المتحدة يمكنها بدء التفاوض على إجراء صفقات تجارية مع العديد من البلدان التي لم يكن للاتحاد الأوروبي صفقات تجارية معها".

يذكر بأنه وفي تاريخ 24 يونيو، انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 8.7 بالمائة بعد الإعلان عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك، ومع انخفاض مؤشر ستاندرد آند بوز في اليومين التاليين، ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 6.3 بالمائة ومؤشر فاينانشال تايمز 250 بنسبة 6.7 بالمائة.

وختم البروفيسور إيدمانز في تعليق له على هذه النتائج: "لقد كانت النتائج الأولية مجرد ارتداد للأسواق، أما الآن فقد شهد مؤشر فاينانشال تايمز 100 أفضل أيامه خلال السنوات الخمس الماضية".

التعليقات