عندما تتساوى الكنيسة مع الدولة في التقهقر
رام الله - دنيا الوطن
تعاني أكبر ثلاث بطريركيات مسيحية في لبنان مصاعب داخلية ظهرت الى العلن بشكل لافت في السنوات الثلاث الأخيرة. البطريركيات الأخرى مصابة أيضا بما هو أدهى ولكن خلف الأبواب.
المستجد إعلامياً خلاف بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ومطارنة طالبوا باستقالته لمآخذهم عليه في أمور داخلية شتى. والخلافات الداخلية لم ترحم أيضا المراجع العليا في طائفة الروم الأرثوذكس، وهي خلافات تبدأ بعلاقة بعض المطرانيات بالمركز البطريركي، وتنسحب على أمور سياسية بدت واضحة الانقسام بعد التدخل الروسي في سوريا حين وقف مطران بيروت الياس عوده ضد “الحرب المقدسة”. ومن خلافات البطريركية الواحدة، تندلع منذ زمن خلافات بين البطريركيتين الأرثوذكسيتين المقدسية والأنطاكية. على الضفة المارونية، سلوكيات بعض المطارنة، وبعض الكهنة، وبعض المؤسسات الكنسية المارونية لا تجعل الحال أفضل. ماذا يعني هذا التقهقر بالمنظار الوطني العام؟
– مؤسساتنا الكنسية كمؤسساتنا السياسية فيها فساد وفيها محسوبيات، وتقوم بأقل من المطلوب منها بالنسبة الى أبنائها. وبالتالي إذا كانت طبيعة النظام تجعل إصلاح مؤسساتنا السياسية شبه مستحيلة، فالمؤسسات الدينية تحتاج فقط الى طبيعة أشخاص.– صورة الإكليروس عند المسيحيين العاديين ليست زاهية. مظاهر الترف. التحجر الفكري في القضايا الثقافية من جهة، ثم الانغماس الزائد عن الحد المعقول بالحياة الدنيا من جهة أخرى. الطفرة الإعلامية لوجوه، والافتعال الإعلاني لأمور كنسية، كلها ظواهر لا تخدم لا رجال الدين ولا من يجب أن يكونوا بخدمتهم. هل لا يزال الكاهن “خادم” رعية؟– طبعاً ليس المطلوب تَدَخُّل رجال الدين بالسياسة، ولكن بعد استقالة البطريرك صفير هل يوجد لدينا “لاهوت تحرير داخلي” ، كمثل “لاهوت التحرير الخارجي” الذي مثله البطريرك صفير ضد الاحتلال السوري؟ هذا التقصير قطع حبل الرجاء، فصار هَمُّ الرعية أن تستنهض الكنيسة نفسها قبل أن يُطلب منها استنهاض غيرها.
تعاني أكبر ثلاث بطريركيات مسيحية في لبنان مصاعب داخلية ظهرت الى العلن بشكل لافت في السنوات الثلاث الأخيرة. البطريركيات الأخرى مصابة أيضا بما هو أدهى ولكن خلف الأبواب.
المستجد إعلامياً خلاف بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ومطارنة طالبوا باستقالته لمآخذهم عليه في أمور داخلية شتى. والخلافات الداخلية لم ترحم أيضا المراجع العليا في طائفة الروم الأرثوذكس، وهي خلافات تبدأ بعلاقة بعض المطرانيات بالمركز البطريركي، وتنسحب على أمور سياسية بدت واضحة الانقسام بعد التدخل الروسي في سوريا حين وقف مطران بيروت الياس عوده ضد “الحرب المقدسة”. ومن خلافات البطريركية الواحدة، تندلع منذ زمن خلافات بين البطريركيتين الأرثوذكسيتين المقدسية والأنطاكية. على الضفة المارونية، سلوكيات بعض المطارنة، وبعض الكهنة، وبعض المؤسسات الكنسية المارونية لا تجعل الحال أفضل. ماذا يعني هذا التقهقر بالمنظار الوطني العام؟
– مؤسساتنا الكنسية كمؤسساتنا السياسية فيها فساد وفيها محسوبيات، وتقوم بأقل من المطلوب منها بالنسبة الى أبنائها. وبالتالي إذا كانت طبيعة النظام تجعل إصلاح مؤسساتنا السياسية شبه مستحيلة، فالمؤسسات الدينية تحتاج فقط الى طبيعة أشخاص.– صورة الإكليروس عند المسيحيين العاديين ليست زاهية. مظاهر الترف. التحجر الفكري في القضايا الثقافية من جهة، ثم الانغماس الزائد عن الحد المعقول بالحياة الدنيا من جهة أخرى. الطفرة الإعلامية لوجوه، والافتعال الإعلاني لأمور كنسية، كلها ظواهر لا تخدم لا رجال الدين ولا من يجب أن يكونوا بخدمتهم. هل لا يزال الكاهن “خادم” رعية؟– طبعاً ليس المطلوب تَدَخُّل رجال الدين بالسياسة، ولكن بعد استقالة البطريرك صفير هل يوجد لدينا “لاهوت تحرير داخلي” ، كمثل “لاهوت التحرير الخارجي” الذي مثله البطريرك صفير ضد الاحتلال السوري؟ هذا التقصير قطع حبل الرجاء، فصار هَمُّ الرعية أن تستنهض الكنيسة نفسها قبل أن يُطلب منها استنهاض غيرها.
– ثمة هوة نفسية تكبر بين الطرفين. ففي الوقت الذي يئن فيه الشعب تحت وطأة العوز الإقتصادي، ترتفع مداميك مبانِ وتُعقد صفقات عقارية وكأن اصحاب تلك الأملاك يعيشون في وطن آخر. فالانطباع السائد أن هذه “التجارات” لن يستفيد منها إلا الإكليروس الذي سيزداد غنى، فيما الشعب يزاد فقراً. قد تكون المعادلة خاطئة لكن الانطباع أحيانا أهم لأنه يكشف صوراً أخرى للعلاقات المتوترة.– كم هو عدد الكهنة والرهبان الذين يملكون سيارة رينو4، طراز العام 1984، كالتي يملكها البابا فرنسيس لإستعماله الشخصي؟

التعليقات