“القوات” بيئة حاضنة لماذا؟
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
استنبض مشهد القاع بالأمس القريب شعور بعض السِّياسيين في لبنان وحرصهم على رفض “المظاهر الميليشياويَّة”. تجاهل هؤلاء وجود ثمانية انتحاريين انغماسيين في المنطقة. تناسوا أعداد الشُّهداء والمصابين. غفل عنهم مشهد الفوضى المنبعث من الاعتداء الإرهابيّ على منطقة لبنانيَّة آمنة، لينتفض لديهم شعور “المسؤوليَّة” الَّذي يستذكرونه “غبّ الطَّلب”، فيندفعون اندفاعًا مستميتًا لاستخدام “العقل والمنطق”.
لا يَخفى على أحد أنَّ ما شهده البقاع الشَّرقي خطير ودقيق، ليس بسبب الهجوم الإرهابي وحسب، إنَّما بسبب المواقف غير المسؤولة الَّتي صدرت عن بعض من تبيَّن أنَّهم يعتدون على واجب المسؤولية، وقد ثبتت من خلال مواقفهم، عدم قدرتهم على عزل مصالحهم الشَّخصيَّة والسِّياسيَّة عن الظُّروف والحوادث المفصليَّة الَّتي تمرُّ بها البلاد.
إنَّ التَّصويب على ما حصل ومحاولة مقارنته مع ما يفعله “حزب الله” هو محاولة رخيصة من أجل إمَّا انتزاع الشَّرعيَّة لتطاول “الحزب الله على سيادة الدَّولة الُّلبنانيَّة وإيجاد تفسير له، أو محاولة تبرير تقاعس بعضهم عن القيام بواجباته تجاه من يمثِّل أو تجاه المسؤوليَّات المنوطة به، ما يدفعه إلى تحريف الأمور عن جوهر القضيَّة. إنَّ ما قام به أبناء القاع هو ردّ فعل عفويّ على حوادث محدَّدة، وقعت في منطقة جغرافيَّة محدَّدة، عقب امور واضحة محدَّدة!
إنَّ هذا التصرُّف العفويّ البطوليّ يتَّصل مباشرةً بالمعادلة الذَّهبيَّة الوحيدة المبنيَّة على ثنائيَّة الجيش والشَّعب. فأساس قيام الدَّولة مبنيٌّ على التَّكامل بين الجيش والشَّعب، حيث يشكِّل المواطنون البيئة الحاضنة لمؤسَّسات الدَّولة الشَّرعيَّة من دون العمل في أيِّ لحظة على تقويضها عبر ممارسات استباقيَّة ولاحقة تضع أداء المؤسَّسات الرَّسميَّة في دائرة التَّقاعس وتشكِّلُ بيئة حاضنة منظَّمة تشرِّع دور البديل المستولي ووجوده.
إنَّ الصُّورة الَّتي رسمت في القاع، على الرُّغم من جدليَّتها الظَّرفيَّة، قد خلقت رأيًا عامًّا لبنانيًّا منح المنطقة مظلَّة شعبيَّة شرعيَّة تستند على منطق القوَّة، وعدم الاستسلام والتمسُّك بالأرض. هذا الرَّأي العام الَّذي ولد في ظروف غير منطقيَّة قد حمى لبنان من تداعيات خطيرة ودمويَّة، وبالرُّغم من جدليَّته، فقد فضح تخاذل “منطقيَّة” البعض وتنكُّرهم لشهداءَ أبطال، روت دماؤهم أرض لبنان كي يحافظوا على مواقع هؤلاء ورفاهيَّتهم وترفهم في إطلاق المواقف. إنَّ الميليشيات المسلَّحة الَّتي تعزِّز فائض القوَّة لدى بعض المجموعات مرفوضة، كما لا بدَّ في الوقت عينه من نبذ “الميليشيات الفكريَّة” الَّتي تزرع بذور ضرب المفاهيم وتشويه الجوهر.
استنبض مشهد القاع بالأمس القريب شعور بعض السِّياسيين في لبنان وحرصهم على رفض “المظاهر الميليشياويَّة”. تجاهل هؤلاء وجود ثمانية انتحاريين انغماسيين في المنطقة. تناسوا أعداد الشُّهداء والمصابين. غفل عنهم مشهد الفوضى المنبعث من الاعتداء الإرهابيّ على منطقة لبنانيَّة آمنة، لينتفض لديهم شعور “المسؤوليَّة” الَّذي يستذكرونه “غبّ الطَّلب”، فيندفعون اندفاعًا مستميتًا لاستخدام “العقل والمنطق”.
لا يَخفى على أحد أنَّ ما شهده البقاع الشَّرقي خطير ودقيق، ليس بسبب الهجوم الإرهابي وحسب، إنَّما بسبب المواقف غير المسؤولة الَّتي صدرت عن بعض من تبيَّن أنَّهم يعتدون على واجب المسؤولية، وقد ثبتت من خلال مواقفهم، عدم قدرتهم على عزل مصالحهم الشَّخصيَّة والسِّياسيَّة عن الظُّروف والحوادث المفصليَّة الَّتي تمرُّ بها البلاد.
إنَّ التَّصويب على ما حصل ومحاولة مقارنته مع ما يفعله “حزب الله” هو محاولة رخيصة من أجل إمَّا انتزاع الشَّرعيَّة لتطاول “الحزب الله على سيادة الدَّولة الُّلبنانيَّة وإيجاد تفسير له، أو محاولة تبرير تقاعس بعضهم عن القيام بواجباته تجاه من يمثِّل أو تجاه المسؤوليَّات المنوطة به، ما يدفعه إلى تحريف الأمور عن جوهر القضيَّة. إنَّ ما قام به أبناء القاع هو ردّ فعل عفويّ على حوادث محدَّدة، وقعت في منطقة جغرافيَّة محدَّدة، عقب امور واضحة محدَّدة!
إنَّ هذا التصرُّف العفويّ البطوليّ يتَّصل مباشرةً بالمعادلة الذَّهبيَّة الوحيدة المبنيَّة على ثنائيَّة الجيش والشَّعب. فأساس قيام الدَّولة مبنيٌّ على التَّكامل بين الجيش والشَّعب، حيث يشكِّل المواطنون البيئة الحاضنة لمؤسَّسات الدَّولة الشَّرعيَّة من دون العمل في أيِّ لحظة على تقويضها عبر ممارسات استباقيَّة ولاحقة تضع أداء المؤسَّسات الرَّسميَّة في دائرة التَّقاعس وتشكِّلُ بيئة حاضنة منظَّمة تشرِّع دور البديل المستولي ووجوده.
إنَّ الصُّورة الَّتي رسمت في القاع، على الرُّغم من جدليَّتها الظَّرفيَّة، قد خلقت رأيًا عامًّا لبنانيًّا منح المنطقة مظلَّة شعبيَّة شرعيَّة تستند على منطق القوَّة، وعدم الاستسلام والتمسُّك بالأرض. هذا الرَّأي العام الَّذي ولد في ظروف غير منطقيَّة قد حمى لبنان من تداعيات خطيرة ودمويَّة، وبالرُّغم من جدليَّته، فقد فضح تخاذل “منطقيَّة” البعض وتنكُّرهم لشهداءَ أبطال، روت دماؤهم أرض لبنان كي يحافظوا على مواقع هؤلاء ورفاهيَّتهم وترفهم في إطلاق المواقف. إنَّ الميليشيات المسلَّحة الَّتي تعزِّز فائض القوَّة لدى بعض المجموعات مرفوضة، كما لا بدَّ في الوقت عينه من نبذ “الميليشيات الفكريَّة” الَّتي تزرع بذور ضرب المفاهيم وتشويه الجوهر.

التعليقات